تلقى نادي غلطة سراي التركي وجماهيره، ضربة موجعة ومؤثرة في توقيت حرج من الموسم، وذلك بعد الإعلان الرسمي عن تفاصيل إصابة فيكتور أوسيمين، مهاجم الفريق الأول وهدافه المتميز.
تفاصيل إصابة فيكتور أوسيمين
وجاءت هذه الإصابة البليغة خلال المواجهة النارية التي جمعت الفريق التركي بمضيفه ليفربول الإنجليزي يوم الأربعاء الماضي، على أرضية ملعب أنفيلد، ضمن منافسات إياب دور الـ16 من مسابقة دوري أبطال أوروبا.
وشهدت المباراة إقصاء غلطة سراي بعد خسارته القاسية برباعية نظيفة، ليعوّض الفريق الإنجليزي هزيمة الذهاب بهدف دون رد، ويتأهل بمجموع المباراتين 4 لـ1.
وتعرض أوسيمين للإصابة إثر تدخل بدني قوي واحتكاك مباشر مع إبراهيما كوناتي، المدافع الصلب لنادي ليفربول، في الدقائق الأولى من عمر اللقاء.
ورغم شعوره بآلام مبرحة، تحامل اللاعب على نفسه وأكمل مجريات الشوط الـ1 بأكمله، قبل أن يضطر مكروهًا لمغادرة أرضية الميدان بين الشوطين، بعدما تبينت خطورة وضعه الصحي واستحالة إكماله للمباراة.
تدخل جراحي
وأصدر النادي التركي بيانًا رسميًا أكد فيه خضوع نجمه لتدخل جراحي ناجح في مستشفى ماسلاك أجيبادم، تحت إشراف طبيب النادي الدكتور ينر إينجه.
وأوضح الطبيب أنّ خيار التدخل الجراحي كان حتميًا ولا مفرّ منه، مستبعدًا بشكل قاطع أيّ خيارات علاجية أخرى، نظرًا لطبيعة الكسر المركّب الذي تعرّض له اللاعب، ومؤكدًا أنّ العملية هي المسار الأسرع والأكثر أمانًا لضمان عودته للملاعب.
وفي أول ظهور إعلامي له عقب الإصابة، كشف أوسيمين عن تفاصيل مروّعة خلال بث مباشر على إحدى المنصات الرقمية. ووصف لحظة الإصابة قائلًا: "شعرت وكأنّ ذراعي تتدلى وتنهار تمامًا. سأضطر للخضوع لعملية جراحية، وسأغيب لفترة أقصاها 5 أو 6 أسابيع".
وفاجأ اللاعب النيجيري متابعيه بالحديث عن تاريخه الطويل مع الإصابات الخطيرة، مشيرًا إلى معاناته المستمرة من آثار عملية جراحية سابقة في وجهه، "أنا لست غريبًا عن مثل هذه المواقف الصعبة. لقد مررت بظروف أسوأ بكثير. لا يزال يوجد في وجهي نحو 18 مسمارًا معدنيًا، ولا أستطيع حتى الآن مضغ الطعام بشكل طبيعي على الجانب الأيمن. هذا الكسر يُعتبر أمرًا بسيطًا جدًا، مقارنة بما مررت به سابقًا".
واستغل أوسيمين، الذي سجل 19 هدفًا وصنع 7 أهداف أخرى، في 29 مباراة خاضها هذا الموسم في جميع البطولات، الفرصة لتوجيه رسالة عاطفية مليئة بالامتنان لناديه التركي.
وأكد أنّ غلطة سراي انتشله من أصعب اللحظات، قائلًا: "لقد أنقذني هذا النادي عندما كنت في الحضيض، وبعد توقيع العقد، أصبحت ابنتي تعشقهم أكثر مني. سأظل ممتنًا لهم طوال حياتي".