hamburger
userProfile
scrollTop

تطورات مشاركة إيران في كأس العالم 2026.. إنفانتينو يسعى جاهدًا لحل الأزمة

تطورات مشاركة إيران في كأس العالم 2026.. إنفانتينو يسعى جاهدًا لحل الأزمة
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • غموض حول مشاركة إيران في كأس العالم.
  • إيران طلبت من قبل نقل مبارياتها إلى المكسيك أو كندا.
  • إنفانتينو يسعى لمشاركة إيران في المونديال.

شهدت كرة القدم الإيرانية أسبوعا جيدا في مسيرتها المضطربة بشأن مشاركتها في بطولة كأس العالم، التي تقام هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.


وحقق أول لقاء مباشر مع السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل العمليات العسكرية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، تقدما حقيقيا في دبلوماسية كرة القدم في نهاية شهر عصيب.

ولم يتطرق البيان المتفائل الصادر عن الاتحاد الإيراني لكرة القدم عقب الاجتماع، الذي عقد في تركيا، إلى نقل مباريات الفريق بكأس العالم إلى المكسيك، وهو موضوع رفضه إنفانتينو مرارا وتكرارا خلال الأسبوعين الماضيين.

إنفانتينو يواصل دعم مشاركة إيران في كأس العالم

كما عرض إنفانتينو تقديم دعم ملموس للمنتخب الإيراني استعدادا لكأس العالم خلال الشهرين المقبلين، حيث يلعب معظم لاعبي الفريق في أندية الدوري المحلي الذي توقفت منافساته بسبب الحرب الدائرة حاليا.

وأعلنت ولاية أريزونا، التي من المقرر أن يقيم بها منتخب إيران أثناء مشاركته بكأس العالم، هذا الأسبوع، أنها تواصل تطوير معسكر الفريق التدريبي، بالإضافة لوضع خطط أمنية محلية وفيدرالية، مرددة بذلك شعار فيفا "الالتزام بالجدول الزمني".

وبقي إنفانتينو في منتجع أنطاليا الساحلي التركي لمشاهدة فوز إيران الساحق بنتيجة 5-0 على كوستاريكا في مباراة ودية استعدادية لكأس العالم.

ومن الواضح أن الشهرين المقبلين مليئان بالغموض بالنسبة للمنتخب الإيراني والشعب الإيراني ككل، وسط تضارب في التصريحات حول نوايا الولايات المتحدة في الحرب.

ومع ذلك، تلاشت التكهنات حول مقاطعة إيران لأكبر حدث كروي أو سعيها لنقل مبارياتها من لوس أنجلوس وسياتل الأميركيتين إلى المكسيك، حيث يلعب الفريق في المجموعة الـ7 بمرحلة المجموعات في كأس العالم برفقة منتخبات بلجيكا ونيوزيلندا ومصر.

ومن المقرر أن يصل الوفد الإيراني إلى معسكره التدريبي في توكسون في موعد أقصاه 10 يونيو القادم، استعدادا للبطولة التي ستقام في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026.


وأثارت الحرب شكوكا فورية حول قدرة إيران واستعدادها للمشاركة في كأس العالم، حيث حسمت صعودها للمونديال في مارس عام 2025، بعد اجتيازها السهل للتصفيات الآسيوية المؤهلة للبطولة.

وفي النصف الأول من مارس الماضي، أشار مسؤولون حكوميون إلى أن المنتخب الإيراني لن يتمكن من المشاركة في كأس العالم، ولن يتمكن من السفر إلى الولايات المتحدة، وأنه يتعين على فيفا نقل مباريات الفريق إلى المكسيك.

ولم يجب متحدث باسم الاتحاد الإيراني لكرة القدم اليوم الخميس على طلب للتعليق. ولم تسحب إيران عضويتها في فيفا.

وبدا أن الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم تلمح إلى إمكانية استضافة مباريات لإيران، دون أن تدعو إلى تغيير غير مسبوق في اللحظات الأخيرة لجدول مباريات كأس العالم.

وزاد الرئيس الأميريكي دونالد ترامب، من حالة الارتباك، حيث صرح أكثر من مرة "لا يهمني حقا" مشاركة إيران في كأس العالم، وتحدث عن عدم أمان اللاعبين - في إشارة على ما يبدو إلى تعرضهم لخطر انتقام النظام في بلادهم - ووعد بمعاملتهم معاملة النجوم.

وكان فيفا الأكثر ثباتا في موقفه، حيث كان إنفانتينو هو المسؤول الكروي الرفيع الوحيد الذي تحدث علنا عن هذه الدبلوماسية الحساسة، مؤكدًا أن إيران ستأتي إلى الولايات المتحدة، وأن الجدول الزمني لن يتغير، وأنه لم تجر ولن تجرى أي مفاوضات رسمية بشأن نقل لقاءات الفريق إلى المكسيك.

وبالتالي، فإن إيران تمضي على الطريق الصحيح للقدوم إلى أريزونا وبدء الاستعدادات لمباراتها الأولى في 15 يونيو ضد نيوزيلندا على ملعب لوس أنجليس رامز في إنجلوود.

ومنحت فترة التوقف التي فرضها فيفا للأندية للسماح للاعبيها بالانضمام إلى منتخباتهم الوطنية، فرق كأس العالم فترة تصل إلى تسعة أيام للتجمع وخوض مباراتين وديتين.

وكان من المقرر أن يتوجه المنتخب الإيراني إلى الأردن، وهو منتخب آخر مشارك في كأس العالم، حيث تم دعوة منتخبي نيجيريا وكوستاريكا لمواجهتهما وديا في فترة التوقف الدولي الأخيرة.

ومع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، تم نقل هاتان المباراتان من العاصمة الأردنية عمان إلى مدينة أنطاليا الآمنة في جنوب تركيا.

بالنسبة لمعظم لاعبي المنتخب الإيراني، كانت الخسارة 1-2 أمام نيجيريا يوم الجمعة الماضي والفوز على كوستاريكا بخماسية بيضاء، أول أمس الثلاثاء، هي أول مشاركة رسمية لهم بعد نشوب الحرب.

وأقيمت المباراتان بدون حضور جماهيري، وفي إطار استعداد مماثل لكأس العالم 2022، تم منع مشجعي المنتخب الإيراني من دخول أحد ملاعب النمسا، تجنبا لأي احتجاجات ضد الحكومة يتم بثها تليفزيونيا في إيران.

وقبل رحلة منتخب إيران إلى تركيا، رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تأكيد تفاصيل حول المسؤولين الذين سيذهبون إلى هناك لمصلحتهم، وبشكل واقعي، فهي أول فرصة،  للقاء قادة الاتحاد الإيراني لكرة القدم خلال الحرب.

ووصل إنفانتينو لمعسكر منتخب إيران صباح أول أمس الثلاثاء، وتحدث إلى مجموعة من اللاعبين والمدرب أمير قلنوي، ثم التقى على انفراد بمسؤولي اتحاد الكرة الإيراني، مهدي محمد نبي وأميد جمالي.

وفي منشور لاحق على تطبيق (إنستغرام)، وعد إنفانتينو بدعم فيفا لتوفير "أفضل الظروف الممكنة" لمنتخب إيران استعدادا لكأس العالم المقبلة.

ووردت تفاصيل إضافية في بيان صادر عن الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الذي أكد فيفا لاحقا أنه ملخص دقيق لاجتماعات إنفانتينو المتعددة.

وذكر البيان أن إنفانتينو وعد بأنه "في خدمتكم، وإذا احتجتم إلى أي مساعدة، فسوف أقدمها"، بما في ذلك تنظيم معسكر تدريبي قبل كأس العالم، وقد يقام هذا المعسكر في تركيا خلال الأسابيع القادمة.

ولم يتطرق البيان الإيراني إلى نقل مباريات الفريق بالمونديال إلى المكسيك، وهو ما أكد إنفانتينو مرارا وتكرارا استحالة حدوثه,

وصرح إنفانتينو لمحطة (يونيفزيون إن بلس) المكسيكية مطلع الأسبوع بأنه لا توجد خطة بديلة لإيران في كأس العالم، بل الخطة الأولى فقط.


أُجريت قرعة دور المجموعات لكأس العالم في 5 ديسمبر الماضي بحضور ترامب، بعد دقائق من منحه جائزة فيفا للسلام من قبل إنفانتينو، وتم تأكيد ملاعب مباريات المسابقة في اليوم التالي.

وتم منع عدد من أعضاء الوفد الإيراني، من بينهم مهدي تاج، رئيس الاتحاد، من الحصول على تأشيرات دخول للولايات المتحدة، ولا تزال هذه مشكلة رئيسية قبل انطلاق كأس العالم.

وبعد مباراة إيران مع نيوزيلندا في "إنغلوود"، من المقرر أن يعود الفريق إلى ذات الملعب بعد ستة أيام لملاقاة بلجيكا في الجولة الثانية بالمجموعة، التي يختتم مبارياته بها بمواجهة مصر في سياتل يوم 26 يونيو القادم.

وكان بإمكان فيفا نقل مباراة مصر وإيران إلى فانكوفر، لكنه اختار إبقاء إيران داخل الولايات المتحدة.

كان لدى "فيفا" حوالي 200 ألف تذكرة متاحة لمباريات إيران الثلاث، وقد بيع معظمها، فيما يعني نقل تلك اللقاءات إلى المكسيك إلزام فيفا بتعويض المشجعين والجهات الناقلة والرعاة الذين دفعوا تكاليف السفر والإقامة الفندقية وفقًا للجدول الرسمي للمباريات.

واختارت إيران ولاية أريزونا مقرا لتدريباتها، في مجمع كينو الرياضي بمدينة توكسون، حيث تنص لوائح كأس العالم على ضرورة دخول الفرق إلى الدولة المضيفة قبل 5 أيام على الأقل من خوض مباراتها الأولى.

وفي المعسكر، صرحت المديرة سارة حنا قائلة: "لم يصدر أي تحديث رسمي بشأن خطط إيران للتدريب في مجمع كينو الرياضي، ونحن مستمرون في الاستعداد لاستقبال المنتخب الإيراني".