أعرب قادة كرة القدم الأوروبية عن شعورهم بالاستياء للاتحاد الأوروبي للعبة بشأن النظام الجديد لفترات التوقف الدولي الموسعة التي تتضمن 4 مباريات متتالية، والتي اختتمت منافساتها هذا الأسبوع.
وداهمت لعنة الإصابات خلال فترة التوقف الأخيرة عددا من نجوم الساحرة المستديرة مثل كيليان مبابي، الذي غاب عن عدد كبير من مباريات المنتخب الفرنسي، وكذلك النرويجي إرلينج هالاند، الذي طلب استبداله خلال المباراة الـ4 لمنتخب بلاده.
كما واجه مدربو المنتخبات في الدول الصغيرة بالقارة العجوز ضغوطا كبيرة تتعلق بالموارد المتاحة، فضلا عن الأعباء الإضافية التي تم فرضها على وقت وأموال المشجعين والرعاة.
الاتحادات الأوروبية تصف نظام المباريات الـ4 المتتالية بالكارثة
ووصف أحد المسؤولين، من بين ممثلي اتحادات عديدة لوسائل الإعلام على هامش اجتماع مغلق ليويفا جرى أسبوع أول أمس الخميس في العاصمة الألمانية برلين، هذا النظام بأنه "كارثة"، وقد تحدث هؤلاء المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظرا لسرية النقاشات الدائرة.
وأعلن يويفا أنه سيجمع آراء هذه الاتحادات ليدرس إمكانية تقديم مقترح للاتحاد الدولي لكرة القدم فيما يتعلق بفترة التوقف التي تمتد إلى 16 يوما، والتي دمجت ما كان يعرف سابقا بفترتي توقف منفصلتين في شهري شتنبر وأكتوبر.
ورغم ذلك، فإن نظام التوقف الدولي الموسع، الذي يتضمن 4 مباريات في بداية الموسم، تم تثبيته بالفعل للسنوات الـ4 المقبلة ضمن أجندة المباريات الدولية التي يديرها فيفا والمعتمدة نهائيا حتى عام 2030.
ففي ذلك العام، ستخوض المنتخبات الأوروبية 4 مباريات في الفترة ما بين 23 شتنبر و8 أكتوبر، فيما ستكون لقاءات العام المقبل بمثابة تصفيات لبطولة كأس الأمم الأوروبية 2028.
ولطالما طلبت الأندية الأوروبية بتقليل عدد فترات التوقف الدولي مع زيادة مدتها، وذلك سعيا منها للحد من تعطيل مسيرة الموسم وتقليل رحلات السفر الطويلة للاعبيها القادمين من خارج القارة.
كوفاتش يؤكد أن التوقف الأخير تسبب في فقدان حماس الفرق
ورغم ذلك، لم تكن الأسابيع الـ3 الماضية محل ترحيب لدى أحد الأندية المشاركة ببطولة دوري أبطال أوروبا، الذي قاد مدربه الحالي المنتخب الكرواتي لمدة عامين، بما في ذلك خلال نهائيات كأس العالم عام 2014.
وقال نيكو كوفاتش، مدرب فريق بوروسيا دورتموند الألماني، هذا الأسبوع: "نواجه الآن مشكلة لا تقتصر فقط على عودة بعض اللاعبين وهم مصابون، بل تمتد لتشمل فقدان الزخم تماما لمدة أسبوعين أو أسبوعين ونصف الأسبوع".
أضاف كوفاتش "يمكن القول إننا جميعا نبدأ من الصفر الآن. فيفا يرى فوائد عالمية في فترات التوقف الأطول".
من جانبه، أشار فيفا إلى أن فترات التوقف الأطول تتيح مجالا لإقامة بطولات إقليمية، خارج نطاق أوروبا، مثل كأس الخليج العربي، التي شاركت فيها 8 منتخبات وأقيمت منافساتها في المملكة العربية السعودية خلال الفترة من 23 شتنبر الماضي حتى 6 أكتوبر الحالي.
يويفا يدرس جمع ملاحظات الاتحادات لتقديم مقترح جديد للفيفا
وكان فيفا سعى لضغط فترات التوقف الدولية في عام 2021 كجزء من مقترحه لإقامة بطولة كأس العالم كل عامين، ثم قام لاحقا بتحديث أجندة مباريات كرة القدم للرجال.
وتحدد هذه الأجندة المواعيد التي يتعين على الأندية فيها السماح للاعبيها بالانضمام لمنتخباتهم الوطنية، بما في ذلك المشاركة في كأس العالم، وهي البطولة التي يدفع فيها فيفا مئات الملايين من الدولارات للأندية حول العالم التي شارك لاعبوها مع منتخباتهم الوطنية.
وعقب اجتماع يويفا أسبوع أول أمس، صرح مسؤولون بأن أذربيجان كانت الدولة الوحيدة، من بين الاتحادات الأعضاء الـ 55 بالاتحاد القاري، التي دافعت بوضوح عن طريقة إدارة فيفا لأجندة المباريات.
وجاءت فترة التوقف التي تتضمن 4 مباريات بعد شهرين فقط من انتهاء أطول نسخة لكأس العالم على الإطلاق، وهي النسخة الأولى التي شهدت مشاركة 48 منتخبا، حيث استمرت منافسات المنتخب النرويجي حتى شهر يوليوز الماضي بعد وصوله إلى دور الـ8 في المونديال، الذي أقيم بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وقال ستالي سولباكن، مدرب المنتخب النرويجي، تعليقا على الجدول المزدحم، وبعد استبدال هالاند في الشوط الثاني من المباراة التي خسرها فريقه أمام البرتغال يوم الأحد الماضي "بالنسبة للاعبين الذين يشاركون في دوري أبطال أوروبا ولم يحظوا إلا بقدر ضئيل من الراحة، فإن الوضع أكثر قسوة مقارنة بغيرهم".
ويواجه هالاند أسبوعا حافلا مع فريقه مانشستر سيتي، إذ سيتوجه لمواجهة مضيفه ليفربول، بعد غد الأحد، بالدوري الإنجليزي الممتاز، ثم يستضيف باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري الأبطال يوم الأربعاء المقبل.
ومن المقرر أن تستدعي المنتخبات الأوروبية لاعبيها مجددا لمعسكرات تدريبية تبدأ في 9 نونبر القادم، وذلك لخوض مباراتين لاستكمال منافسات دور المجموعات ببطولة دوري أمم أوروبا.

