وتأهل منتخب هايتي لكأس العالم لأول مرة منذ عام 1974، وعم الحماس أرجاء البلاد، حيث تنطلق مباريات كرة قدم عفوية على الملاعب الترابية، بينما تُباع قمصان تحمل صور لاعبي المنتخب الوطني في عدد متزايد من زوايا الشوارع.
هايتي مع البرازيل في مجموعة واحدة
وسيبدأ منتخب هايتي الملقب بـ"غريناديرز" مشواره في البطولة بالمجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات المغرب واسكتلندا والبرازيل، حيث سيواجه منتخبه المفضل منذ مدة طويلة على ملعب فيلادلفيا في 19 يونيو المقبل.
وقال جويرييه ليما، البالغ من العمر 16 عامًا، مبتسمًا: "فريقي المفضل هو البرازيل، لكن بلادي تشارك في كأس العالم، ستكون البرازيل على الهامش، لعب مؤخرًا كرة القدم في أحد شوارع العاصمة بورت أو برانس المليئة بالحفر، مرتديًا حذاء رياضيًا في قدم ونعالا بلاستيكية في الأخرى، متلهفًا لتسجيل هدف بين الصخور التي تُستخدم كقوائم مرمى".
وارتدى ليما قيمصا برازيليا يحمل الرقم 10، وهو القميص الذي ارتداه أساطير كرة القدم في البرازيل مثل بيليه ونيمار ورونالدينيو.
وقال ليما إنه معجب بكاكا، الدولي البرازيلي السابق، لكن لاعبه المفضل هو نازون، مهاجم نادي استقلال إيران.
وأضاف ليما: "البرازيل منتخب جيد، لكنني سأدعم إخواني الهايتيين".
لطالما حظي المنتخب البرازيلي بتقدير كبير من الهايتيين، وبدأت قصة حبهم له خلال كأس العالم 1982، حيث قاد سقراط فريقا ضمّ زيكو وفالكاو وتونينيو سيريزو.

وازداد دعم جماهير هاييتي للبرازيل في عام 2004، حينما قادت البرازيل قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في هايتي، ونظمت مباراةً لتعزيز السلام في الدولة الكاريبية، التي كانت لا تزال تعاني من آثار ثورة عنيفة أطاحت بالرئيس السابق جان برتران أريستيد.
ركض آلاف الهايتيين بجانب موكب مدرع كان ينقل نجوم البرازيل، بمن فيهم رونالدو وروبرتو كارلوس، إلى ملعب في بورت أو برانس.
قال روبرتو كارلوس لوكالة أسوشيتد برس في ذلك اليوم: "كان من المثير للإعجاب رؤية هذا الحشد من الناس على طول الطريق من المطار إلى هنا، والجميع يهتفون باسم البرازيل".
وخسر منتخب هايتي بنتيجة 6-0، لكن ذلك لم يكن مهما حيث قامت الجماهير بالتلويح بالأعلام البرازيلية واحتفلوا بتلك المباراة.
كانت هذه المباراة واحدة من مباريات قليلة جمعت هايتي والبرازيل، حيث سحق المنتخب البرازيلي نظيره الكاريبي بنتيجة 7-1 خلال مباراة في بطولة كوبا أميركا عام 2016 في أميركا.