حسم المدرب المغربي السابق وليد الركراكي الجدل القائم حول مستقبله المهني، باختياره خوض تجربة إعلامية جديدة كشفت عنها شبكة قنوات كنال بلوس الفرنسية، وذلك بعد تعثر محاولاته في إيجاد وظيفة مدرب على رأس أي ناد أو منتخب منذ مغادرته العارضة التقنية لمنتخب المغرب.
وجهة غير متوقعة
وجاء إعلان القناة الفرنسية يوم الأربعاء لينهي أشهرا من الترقب والبطالة التدريبية قضاها الركراكي بعيدا عن دكة البدلاء، ليعوض غياب العروض التدريبية المناسبة بالانضمام رسميا إلى الطاقم التحليلي للشبكة خلال موسم 2026-2027، في خطوة فاجأت الأوساط الرياضية التي انتظرت عودته للإشراف الفني.
وسيتولى الركراكي في وظيفته التلفزيونية الجديدة مهمة تقديم القراءات التقنية والتحليلية للمواجهات الكبرى في البطولات الأوروبية التي تملك القناة حقوق بثها، والمشاركة في الاستوديوهات التحليلية لمباريات مرحلة الدوري في المسابقات الأوروبية، وفي مقدمتها دوري أبطال أوروبا، إلى جانب قمم الدوري الإنجليزي الممتاز، مجاورا نجوما بارزين في الطاقم الفني للشبكة، مثل سمير نصري ودافيد جينولا.
ولم يقتصر التحول على مدرب المغرب السابق، إذ التحق به القائد السابق لأسود الأطلس مهدي بنعطية، الذي اتجه بدوره للتحليل الرياضي بعد شهرين فقط من إنهاء مهامه مديرا رياضيا لنادي أولمبيك مارسيليا الفرنسي، ليعوض الثنائي دكة البدلاء والمكاتب التسييرية بشاشات التحليل وقراءة الخطط التكتيكية.
كواليس التعاقد
وجرى الإعلان الرسمي عن تعاقد الشبكة مع الركراكي وبنعطية خلال الندوة الصحفية المخصصة لإطلاق الموسم التلفزيوني الجديد، والتي أقيمت داخل الاستوديو الجديد الذي يحمل اسم أسطورة الكرة الفرنسية ميشيل بلاتيني.
ورحبت القناة على حسابها الرسمي في منصة إكس بانضمام بنعطية، في حين تترقب الجماهير ظهور الركراكي الأول في الاستوديوهات، وهي التجربة الإعلامية الأولى له منذ انفصاله عن تدريب المنتخب المغربي في شهر مارس الماضي عقب نهاية كأس إفريقيا، حيث ظل طوال تلك الفترة دون أي منصب في ظل عدم توصله إلى اتفاق يقوده لتدريب أي فريق جديد.
ويعول القائمون على البرامج الرياضية في باقة كنال بلوس على خبرة الركراكي التكتيكية وتجربته في الملاعب، خصوصا بعد مساره التاريخي الذي قاد خلاله المنتخب المغربي إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، والتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2025.
وتبقى هذه الخطوة محطة لاختبار قدرة المدرب على إعادة تسويق اسمه من بوابة الإعلام الرياضي الفرنسي، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة لمعرفة ما إذا كانت وظيفته التحليلية الجديدة ستشكل فاصلا مؤقتا يمهد لعودته إلى التدريب الميداني، أم أنها ستكرس ابتعاده الطويل عن الخطوط الفنية ومقاعد البدلاء.
