تترقب جماهير ريال مدريد عودة النجم البرازيلي رودريغيو غوس الذي يغيب عن صفوف النادي الملكي منذ فترة طويلة، وذلك لزيادة القوة الهجومية لفريق المدرب جوزيه مورينيو.
ويخضع اللاعب البرازيلي لتدريبات شاقة قائمة على تقنية تستهدف تقليل نسبة الدهون وزيادة الكتلة العضلية. ومن الناحية العاطفية والنفسية، يشعر بأنه في أفضل حالاته على الإطلاق، ويؤمن بأنه يستعيد أفضل نسخه.
رودريغو يتخطى ألم الإصابة والابتعاد
تشير صحيفة "آس" إلى أن رودريغو، صاحب الـ25 عاماً، يمر في الوقت الحالي بمرحلة مليئة بالنقاط المضيئة، بعد أن تخطى ألم تلك الليلة المشئومة، ليلة الـ2 من مارس أمام خيتافي في البرنابيو، والتي شهدت استمراره في الملعب لمدة 25 دقيقة إضافية محاولاً مساعدة فريقه، رغم تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي والغضروف الهلالي الخارجي لركبته اليمنى.
وتعتبر الإصابة التي تعرض لها رودريغو، مروعة، وهي من نوع الإصابات التي كانت تُنهي مسيرة بعض اللاعبين قبل دخولنا إلى القرن الحالي، لكن رودريغو عرف كيف ينهض مجددًا، لا سيما من الناحية النفسية؛ حيث لا مجال للمقارنة بين حالته الآن والانتكاسة النفسية التي تعرض لها قبل عاميّن، والتي كانت أكثر خطورة وصعوبة بالغة في التجاوز.
ماذا يفعل رودريغو حاليًا؟
يستيقظ رودريغو كل صباح بحماس لاعب شباب، يركض بالفعل فوق عشب "فالديبيباس" (مقر تدريبات ريال مدريد)، وسط علامات من التحسن يومًا بعد يوم.
لقد أصبحت آلام الركبة خفيفة جدًا، وبدأ في استبعاد الأفكار السلبية حتى حقق حالة مزاجية مثالية، وكأن شيئًا لم يكن، وقد ساهمت عائلته كثيراً في ذلك، بوجود والديه اللذين دعماه دائمًا، إلى جانب مارسيل دوارتي (مدربه الشخصي)، ودافيد فيولاتي (أحد أخصائيي العلاج الطبيعي في الجهاز الطبي للنادي الملكي). لا شيء يُترك للمصادفة، وكل خطوة مدروسة بعناية.
السر وراء هذا التحسن البدني والعاطفي فيما يُسمى "إعادة تركيب الجسم"، وهي تقنية تقوم على تقليل نسبة الدهون لدى الرياضي وزيادة كتلته العضلية بشكل ملحوظ، ولكن دون زيادة وزنه على الإطلاق.

وقد استغل "رودريغو" هذه الأشهر من الصمت داخل صالة الألعاب الرياضية، سواء في منزله أو في فالديبيباس، لتحسين جسده، مطلعاً بنتائج مرئية ومشرّفة للغاية.
وأصبح اللاعب بجسد أكثر عضلية لاتساع بنيته، مما سيسمح له بالعودة بشكل أقوى وجاهزية أفضل لكسب الالتحامات مع مدافعي المنافسين، مع الحفاظ على وزنه بفضل الانخفاض الملحوظ في نسبة الدهون، كما أصبح أشد قوة وأكثر رشاقة، وأكثر طاقة ونشاطاً. إنه يشعر بأنه في حالة أفضل من أي وقت مضى، جائع وشغوف لخوض تحديات وأحلام جديدة.
متى يعود رودريغو إلى ريال مدريد؟
وفي الواقع، يوصي الأطباء بالالتزام بالجدول الزمني المحدد والانتظار حتى شهر يناير، بعد استراحة أعياد الميلاد، للبدء في الدخول ضمن ديناميكية الفريق.
وهناك بطولة كأس السوبر الإسباني في إسطنبول خلال الأسبوع الأول من فبراير، حيث يمكنه التواجد هناك للعب بكامل قوته تقريباً. لكنه يحلم بالحصول على بضع دقائق في مباراة كأس الملك يوم 16 ديسمبر.

