hamburger
userProfile
scrollTop

ريال مدريد في ورطة غير مسبوقة قبل صدام مانشستر سيتي

(أ ف ب) أربيلوا يبحث عن طوق نجاة لريال مدريد في دوري الأبطال
(أ ف ب) أربيلوا يبحث عن طوق نجاة لريال مدريد في دوري الأبطال
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • غياب كيليان مبابي يضع ريال مدريد بموقف صعب ضد سيتي.
  • حظوظ مانشستر سيتي ترتفع لبلوغ ربع النهائي على حساب ريال.
  • مستوى فينيسيوس جونيور يمثل أمل ريال مدريد الوحيد لتجاوز سيتي.
يواجه نادي ريال مدريد الإسباني، المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا 15 مرة قياسية، موقفا غير مألوف على الإطلاق قبل مباراته المنتظرة يوم الأربعاء ضد ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي في ذهاب ثمن نهائي المسابقة القارية، وذلك بسبب تأثير الغيابات المؤثرة، وعلى رأسها النجم الفرنسي كيليان مبابي.

غياب مؤثر

ويدخل العملاق الإسباني هذه المواجهة وهو الطرف الأقل حظا لتحقيق الفوز، نتيجة كثرة الإصابات في صفوفه وغياب الإنجليزي جود بيلينغهام والبرازيلي رودريغو، والأهم غياب مبابي الذي أحرز 38 هدفا في 33 مباراة خاضها هذا الموسم في كافة المسابقات.

ويستمر غياب مبابي عن التدريبات الجماعية لفريق ريال مدريد بسبب مشكلة في ركبته عانى منها منذ شهر ديسمبر الماضي. ولم يحدد النادي الإسباني إطارا زمنيا لعودة نجمه الفرنسي، بينما ألمحت وسائل الإعلام الإسبانية إلى إمكانية مشاركته في لقاء الإياب الأسبوع المقبل.

وغاب مبابي عن المباريات الـ3 الأخيرة لفريق ريال مدريد، وسافر مؤخرا إلى العاصمة الفرنسية باريس من أجل الخضوع للفحوصات الطبية وتلقي العلاج اللازم، مع استبعاد فكرة إجرائه عملية جراحية في الوقت الحالي.

ترشيحات متباينة

وفي ظل غياب لاعب بحجم وقيمة مبابي، وتذبذب مستوى الفريق تحت قيادة المدرب ألفارو أربيلوا، يعتبر مانشستر سيتي المرشح الأبرز لبلوغ الدور ربع النهائي على حساب النادي الملكي.

وسبق لسيتي أن هزم ريال مدريد في دور المجموعة الموحدة هذا الموسم على ملعب سانتياغو برنابيو، وعزز صفوفه منذ ذلك الحين بضم الغاني أنطوان سيمينيو ومارك غيهي، فيما استعاد لاعب الوسط الإسباني رودري عافيته بعد غياب طويل بسبب الإصابة.

وكان شابي ألونسو مدربا لفريق ريال مدريد في تلك الفترة، لكن خليفته أربيلوا لم ينجح في تقديم أداء أكثر جودة أو ثباتا من سلفه. وقد يكون أبرز إنجاز حققه منذ وصوله هو إعادة الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى مستواه المعهود، مما يجعله الأمل الأكبر لفريق ريال مدريد في مواجهة سيتي.

آمال معلقة

وكان فينيسيوس عنصرا حاسما في فوز فريقه على بنفيكا البرتغالي في الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي، رغم تعرضه لإساءات عنصرية مزعومة في مباراة الذهاب من اللاعب الأرجنتيني جانلوكا بريستياني الذي نفى ذلك تماما.

وقال فينيسيوس إنه شعر ببعض الإرهاق بعد الفوز على سلتا فيغو في منافسات الدوري يوم الجمعة، في ظل اعتماد الفريق بشكل كبير عليه خلال المباريات الأخيرة.

وفي المقابل، أراح المدرب الإسباني لفريق مانشستر سيتي بيب غوارديولا مهاجمه النرويجي إرلينغ هالاند في فوز فريقه على نيوكاسل في مسابقة الكأس.

روح البطل

وعلى مدار السنوات الماضية، أثبت ريال مدريد صلابته وقدرته الفائقة على تجاوز الأدوار الإقصائية رغم تراجع الأداء، وقد يحتاج بشدة إلى استحضار تلك الروح مجددا في هذه المواجهة. واحتاج الفريق إلى هدف في الرمق الأخير من اللاعب الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي ليخطف فوزا صعبا على سلتا فيغو بنتيجة 2 مقابل 1.

وسئل أربيلوا عن نهج فريقه بعد الأداء الباهت، فأجاب بوضوح أن الفوز بالمباراة هو ما يلعب ريال مدريد من أجله دائما، مؤكدا أن هذا هو ما يريدونه وهو الهدف الذي وضعوه اليوم. وسيكون الهدف ذاته يوم الأربعاء ضد مانشستر سيتي بأي وسيلة ممكنة.

ودعا أربيلوا جماهير مدريد، التي وجهت انتقادات لاذعة للاعبين في بعض مراحل الموسم، إلى مساندة الفريق بقوة أمام سيتي، قائلا إنهم بحاجة إليهم يوم الأربعاء، وهم يعرفون ذلك أكثر من أي شخص آخر. وأضاف أنها ليلة من ليالي دوري الأبطال ضد خصم قوي جدا، وأحد أكبر أندية العالم حاليا، مشددا على أن اللعب على أرضهم يجعلهم أقوى بكثير عندما يقف المشجعون إلى جانبهم.

لعنة الإصابات

وتداولت بعض التقارير الصحفية احتمال حصول مفاجأة كبرى ومشاركة مبابي، صاحب الـ3 أهداف الموسم الماضي أمام سيتي في الملحق المؤهل إلى ثمن النهائي، عندما فاز ريال بنتيجة 6 مقابل 3 بمجمل المباراتين، في مواجهة الأربعاء. لكن صحيفة آس الإسبانية أشارت إلى أن اللاعب الفرنسي وبيلينغهام يستهدفان العودة في لقاء الإياب.

وتمتد مشكلات ريال مدريد إلى أبعد من الخط الأمامي، إذ يفتقد جهود المدافعين البرازيلي إيدر ميليتاو وألفارو كاريراس ولاعب الوسط داني سيبايوس، بينما تحوم الشكوك حول مشاركة اللاعب النمساوي دافيد ألابا.

وقد يسعى غوارديولا لاستغلال الهشاشة الدفاعية الواضحة للظهير الإنجليزي ترنت ألكسندر أرنولد بعدما أصبح أساسيا بشكل منتظم، وتكرار ما فعله سلتا فيغو الأسبوع الماضي حين اخترق منطقته لافتتاح التسجيل.

وهناك بعض الإيجابيات التي رافقت عهد أربيلوا منذ توليه المهمة في شهر يناير الماضي، وتتمثل في المستويات المتماسكة للفرنسي أوريليان تشواميني وفالفيردي، اللذين يوفران القوة اللازمة لمواجهة خطورة هالاند ورفاقه.

تاريخ متكافئ

وتقاسم الفريقان الفوز في 5 مباريات لكل منهما مقابل 5 تعادلات في 15 مواجهة سابقة جمعت بينهما. ومع إضافة المباراتين المقبلتين بينهما، ستصبح هذه المواجهة الـ3 على لائحة أكثر المواجهات تكرارا في تاريخ المسابقة.

وقد تكون هذه هي المرة الـ1 التي يقارب فيها ريال مدريد مواجهة في الدور الإقصائي بهذه الثقة المتزعزعة، حتى وإن كان لا يقر بذلك علنا.

وقال أربيلوا بعد الفوز على سلتا فيغو إن ريال مدريد يعني القتال حتى النهاية والإيمان والصراع المستمر. وأقر بأنه يمكنهم القيام بأشياء كثيرة بشكل أفضل، لكنه أعرب عن أمله في أن تكون الشخصية والقوة الذهنية اللتان أظهروهما نقطة تحول حقيقية، وأن تسير الأمور نحو الأفضل.