تلقى يوفنتوس ضربة موجعة جديدة في سباق الدوري الإيطالي، بعدما سقط على أرضه وبين جماهيره أمام ضيفه كومو بنتيجة 0-2، في مواجهة أقيمت مساء السبت على ملعب "أليانز" ضمن الجولة 26 من المسابقة، ليزداد موقف "السيدة العجوز" تعقيدا في صراع المربع الذهبي، بينما واصل الضيوف عروضهم اللافتة هذا الموسم.
وهو أول انتصار لكومو في معقل يوفنتوس منذ عام 1951.
أخطاء قاتلة وبداية صادمة
دخل يوفنتوس المباراة وهو يحتل المركز الـ5 برصيد 46 نقطة من 25 مباراة، بفارق 4 نقاط فقط عن كومو الـ6، في مواجهة مباشرة بين فريقين يفصل بينهما طموح التأهل الأوروبي وحلم تثبيت الأقدام في الدرجة الأولى.
ورغم البداية الهجومية لأصحاب الأرض، إلا أن كومو باغت الجميع مبكرا.
في الدقيقة 11، استغل الضيوف هفوة في وسط الملعب بعد تمريرة خاطئة من وستون ماكيني، لتصل الكرة إلى ميرغيم فويفودا الذي تخلص من تيون كوبماينرز وسدد كرة مقوسة من الجهة اليمنى لمنطقة الجزاء، عانقت الشباك عند القائم القريب بعد أن فشل ميشيل دي غريغوريو في التعامل معها بالشكل المطلوب، حتى مع لمسة طفيفة من فابيو ميرتي.
الهدف جاء من أول تسديدة لكومو على المرمى، ليؤكد استمرار معاناة يوفنتوس هذا الموسم، إذ استقبل هدفا من أول محاولة للمنافس للمرة الـ13 في الدوري.
سيطرة بلا فعالية
استحوذ يوفنتوس على الكرة بنسبة بلغت 51%، لكنه عانى من ضعف الفاعلية الهجومية.
وسدد الفريق 3 كرات فقط بين الخشبات الـ3، مقابل 6 تسديدات لكومو، في وقت لم تتجاوز فيه قيمة الأهداف المتوقعة لأصحاب الأرض 0.28 مقابل 0.21 للضيوف.
وكان جان بوتيز، حارس كومو، في الموعد عندما تصدى لمحاولة مبكرة من كينان يلديز، كما أحبط محاولة لويس أوبيندا الذي حاول مباغتته بكرة ساقطة.

وكاد الضيوف يضاعفون النتيجة عندما أخطأ كوبماينرز في إعادة الكرة إلى حارسه، ما سمح للوكاس دا كونيا بمحاولة رفعها نحو المرمى الخالي، لكنها ارتطمت بالعارضة.
وفي المقابل، افتقد يوفنتوس للحلول الهجومية، في ظل غياب عدة عناصر مؤثرة بداعي الإصابة والإرهاق، أبرزهم دوشان فلاهوفيتش وأريك ميليك وجليسون بريمر، إلى جانب إيقاف بيير كالولو، وعدم جاهزية جوناثان ديفيد بشكل كامل.
هدف ثان يكرس الأزمة
مع اندفاع يوفنتوس في الشوط الثاني بحثا عن التعادل، استغل كومو المساحات بأفضل صورة ممكنة.
ومن هجمة مرتدة سريعة انطلقت بعد ركلة ركنية لأصحاب الأرض، قاد سيرجي روبيرتو التحول الهجومي قبل أن يمرر دا كونيا كرة عرضية أرضية من الجهة اليمنى، تابعها ماكسنس كاكيريه من مسافة قريبة داخل الشباك، معلنا الهدف الـ2 الذي عمق جراح أصحاب الأرض.
حاول كوبماينرز تقليص الفارق برأسية مرت بجوار القائم، ثم سدد ركلة حرة في الدقيقة 84 ارتطمت بالقائم، كما أهدر جوناثان ديفيد فرصة برأسية فوق العارضة، لكن محاولات "البيانكونيري" افتقدت للدقة والحدة المطلوبة.

وتلقى مانويل لوكاتيلي بطاقة صفراء ستبعده عن مواجهة روما المقبلة، في وقت واصل فيه الفريق نتائجه السلبية، إذ لم يحقق سوى تعادل واحد في آخر 5 مباريات رسمية.
صراع أوروبي يتعقد
الهزيمة تعد الأولى ليوفنتوس على أرضه في الدوري منذ مارس 2025، وتضع الفريق تحت ضغط كبير في ظل المنافسة الشرسة مع نابولي وإنتر وميلان على مقاعد دوري أبطال أوروبا.
في المقابل، رفع كومو رصيده إلى 45 نقطة، مقتربا بفارق نقطة واحدة فقط من المركز الخامس، ليؤكد أنه مشروع قادر على مقارعة الكبار بفضل انضباطه التكتيكي وصلابته الدفاعية تحت قيادة مدربه سيسك فابريغاس.