أثار تحديد ملعب مواجهة الإياب في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بين برشلونة وأتلتيكو مدريد حالة واسعة من الجدل، بعدما تقرر إقامة المباراة الحاسمة على ملعب "واندا ميتروبوليتانو" معقل الفريق المدريدي، رغم تفوق الفريق الكتالوني في ترتيب مرحلة الدوري.
وكشفت تفاصيل الجدول أن لقاء الذهاب سيقام يوم 8 أبريل على ملعب "كامب نو"، فيما تُلعب مباراة العودة بعد 6 أيام في العاصمة الإسبانية مدريد، وهو ما دفع كثيرين للتساؤل حول أسباب فقدان برشلونة ميزة خوض الإياب على أرضه.
أتلتيكو يتفوق على برشلونة
أنهى برشلونة مرحلة الدوري في المركز الـ5، متقدمًا بفارق كبير على أتلتيكو مدريد الذي حل في المرتبة الـ14 وخاض الملحق، غير أن النظام الجديد للمسابقة غيّر قواعد احتساب الأفضلية في الأدوار الإقصائية، حيث لم يعد الترتيب وحده العامل الحاسم.
ووفقًا لما أوضحته تقارير صحفية إسبانية، فإن لوائح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تنص على منح أفضلية الإياب للفريق المتأهل من مواجهة مرتبطة بمركز أعلى في جدول المرحلة الأولى، حيث كان توتنهام هوتسبير صاحب المركز الـ4 طرفًا في مسار البطولة الذي واجهه أتلتيكو مدريد.
ونجح أتلتيكو في تجاوز توتنهام بنتيجة إجمالية 7-5، ليحصل على صفة "المتأهل عن مسار المركز الـ4"، وهو ما منحه أولوية خوض مباراة الإياب على ملعبه، بدلًا من الاعتماد على ترتيبه الأصلي في الدوري.

قواعد دوري أبطال أوروبا
وبناءً على هذا السيناريو، تم تثبيت ترتيب المباريات منذ قرعة دور الـ16، حيث جرى التعامل مع أتلتيكو باعتباره ممثلًا لمسار متقدم، ما أدى إلى حرمان برشلونة من أفضلية الإياب رغم إنهائه المرحلة الأولى في مركز أعلى.
وتكررت هذه الحالة في النسخة الماضية، عندما توج باريس سان جيرمان باللقب، رغم أنه أنهى مرحلة الدوري في مركز متأخر، إلا أنه أطاح بليفربول المتصدر، ليحصل لاحقًا على امتياز خوض مباريات الإياب على أرضه في الأدوار التالية، وهو ما ساعده على التقدم حتى منصة التتويج.
وفي بقية مواجهات الدور ذاته، ستحظى الفرق التي أنهت مرحلة الدوري في مراكز متقدمة، مثل أرسنال وبايرن ميونخ وليفربول، بميزة خوض لقاءات الإياب على ملاعبها أمام سبورتنغ لشبونة وريال مدريد وباريس سان جيرمان، في ظل تطبيق النظام الجديد الذي أعاد رسم ملامح الأدوار الإقصائية بشكل مختلف.