تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مؤثرًا يوثق اللحظات الأولى التي أعقبت خروج منتخب مصر من كأس العالم 2026، بعدما خسر أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 في دور الـ16، حيث ظهر المدير الفني حسام حسن وهو ينهار بالبكاء خلال مكالمة مصورة مع زوجته، متأثرًا بضياع حلم مواصلة المشوار التاريخي لـ"الفراعنة" في البطولة.
ويكشف المقطع جانبًا إنسانيًا من حالة الحزن التي سيطرت على مدرب المنتخب المصري، بعد دقائق من نهاية واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، والتي قلبت فيها الأرجنتين تأخرها بهدفين إلى انتصار قاتل في الوقت بدل الضائع.
"كنا قريبين أوي".. لحظات مؤثرة بعد صافرة النهاية
وخلال المكالمة، حرصت زوجة حسام حسن على مواساته، مؤكدة أن الجميع يقدر ما قدمه هو ولاعبو المنتخب طوال البطولة، وقالت له: "مصدقين إنك عملت اللي عليك يا حسام، واللعيبة عملت كل اللي إنت عملته.. عملوه"، في محاولة للتخفيف من حزنه بعد ضياع بطاقة التأهل.
لكن المدير الفني لم يتمالك مشاعره، ورد بصوت يملؤه التأثر وهو يكرر: "إحنا كنا قريبين أوي.. كنا قريبين أوي"، في إشارة إلى أن المنتخب كان على بعد دقائق قليلة من تحقيق إنجاز تاريخي جديد قبل أن تنجح الأرجنتين في قلب النتيجة.
"أنا مبحبش الخسارة"
واستمرت زوجته في تهدئته، مذكّرة إياه بما كان يردده دائمًا بعد المباريات، قائلة: "خلاص يا حسام.. مش إنت بتقول بعد ما عملنا اللي علينا خلاص؟"، داعية إياه إلى تقبل النتيجة بعد الأداء الكبير الذي قدمه المنتخب.
وفي ختام المكالمة، عبّر حسام حسن عن تقبله لقضاء الله، لكنه لم يخفِ مرارة الهزيمة، قائلاً: "قدر الله وما شاء فعل، الحمد لله.. بتأسف.. أنا مبحبش الخسارة.. مبحبش الخسارة"، في كلمات عكست حجم الألم الذي شعر به بعد نهاية المشوار المونديالي.
نهاية درامية لمشاركة تاريخية
وكان منتخب مصر قد ودع منافسات كأس العالم 2026 بعد خسارة مثيرة أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2 على ملعب "مرسيدس بنز" في أتلانتا، رغم تقدمه بهدفين دون رد حتى الدقيقة 79.
وسجل ياسر إبراهيم الهدف الأول، قبل أن يضيف مصطفى عبد الرؤوف "زيكو" الهدف الثاني، بينما أُلغي هدف آخر للمنتخب المصري بعد مراجعة تقنية الفيديو، قبل أن ينجح كريستيان روميرو وليونيل ميسي وإنزو فيرنانديز في قيادة عودة الأرجنتين وخطف بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي.
ورغم مرارة الخروج، حظي منتخب مصر بإشادة واسعة بعد أفضل مشاركة في تاريخه بكأس العالم، بعدما حقق أول انتصار له في البطولة، وبلغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى، قبل أن يودع المنافسات وسط تقدير جماهيري ورسمي كبير لما قدمه خلال مشواره في المونديال.