hamburger
userProfile
scrollTop

تضحية شقيق تصنع "أسطورة" زيكو في كأس العالم 2026

فيتوريا استدعى النجم المتألق لصفوف المنتخب خلال شهر نوفمبر 2022 (إكس)
فيتوريا استدعى النجم المتألق لصفوف المنتخب خلال شهر نوفمبر 2022 (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • زيكو سجل وصنع في مباراة واحدة ضمن منافسات كأس العالم.
  • صلاح قدم دعما نفسيا كبيرا لزميله الجديد داخل معسكر الفراعنة.
  • تريزيغيه شكل مصدر إلهام كبير للاعب بيراميدز في رحلته الكروية.

قاد مصطفى عبد الرؤوف الملقب بزيكو منتخب مصر لتصدر المجموعة الـ7 في منافسات كأس العالم 2026، بعد تألقه اللافت وتسجيله هدفا حاسما في الفوز الأخير على نيوزيلندا بنتيجة 3-1.

استدعاء مفاجئ

وبات اللاعب البالغ من العمر 29 عاما أول لاعب مصري يسجل ويصنع في المباراة ذاتها ضمن البطولة العالمية، قبل أن يكرر النجم محمد صلاح الإنجاز ذاته في نفس اللقاء.

وبهذا الانتصار الثمين، رفع الفراعنة رصيدهم إلى 4 نقاط بعد تعادل افتتاحي مع بلجيكا بنتيجة 1-1، لتخوض مصر مواجهة حاسمة أمام إيران يوم الجمعة في مدينة سياتل الأميركية وهي تتربع على صدارة الترتيب.

ولم تكن طريق اللاعب نحو المجد متوقعة، حيث أكد زيكو أنه كان يستعد لقضاء إجازة الصيف في الساحل الشمالي، قبل أن يفاجأ بقرار استدعائه من قبل المدرب حسام حسن. وعبر اللاعب عن فرحته قائلا إنه يجد نفسه اليوم يلعب ويسجل في كأس العالم 2026 بشكل غير متوقع.

وجاء هذا الانضمام المدوي لزيكو برفقة الناشئ حمزة عبد الكريم قبل المعسكر الأخير، في خطوة مفاجئة شهدت استبعاد مصطفى محمد مهاجم نانت الفرنسي من التشكيلة المشاركة.

ولم تكن مسيرة زيكو مفروشة بالورود، ففي سن الـ14، فقد اللاعب والده، مما دفعه للعمل في بيع الملابس إلى جانب ممارسته كرة القدم، مؤمنا بقدرته على تحسين وضع أسرته من خلال الملاعب.

وقرر شقيقه الأكبر عبد الرؤوف، الذي كان لاعبا في نادي طنطا، التوقف عن اللعب والتفرغ للعمل وإعالة الأسرة، ليمنح مصطفى فرصة استكمال مشواره.

وأوضح الشقيق الأكبر أنهما تحملا المسؤولية معا بعد وفاة والدهما، قبل أن يقرر اعتزال الكرة وإغلاق المحل التجاري لضمان تركيز زيكو التام في مسيرته الرياضية.

سر اللقب

وحول إطلاق لقب زيكو، بين الشقيق الأكبر أن خاله أطلق عليه هذا الاسم للتدليل نظرا لطول اسمه الحقيقي واشتقاقه من اسم العائلة زكي، وتيمنا بحبه للأسطورة البرازيلية القديمة زيكو.

وعندما بدأ مصطفى ممارسة اللعبة، أطلق عليه لقب زيكو الصغير، ليصبح هو زيكو رسميا بعد توقف شقيقه عن اللعب. وشهدت مسيرة اللاعب محطات متدرجة، حيث انتقل إلى حرس الحدود في موسم 2020، وقاده للصعود إلى الدرجة الأولى بعد موسمين.

وجاء استدعاؤه الدولي الأول في شهر نوفمبر 2022 تحت قيادة المدرب البرتغالي روي فيتوريا دون أن يشارك. وبعد 4 مواسم، انتقل إلى نادي زد ليلفت انتباه أندية القمة، مما دفع نادي بيراميدز للتعاقد معه في صيف 2025. وأصبح زيكو من أهم عناصر الفريق، وساهم في التتويج بلقب كأس مصر في الموسم الماضي.

وأشار زيكو في لقاء تلفزيوني سابق إلى أن اللعب في الدرجة الثانية ساعده كثيرا على اكتساب القوة البدنية، معتبرا أن ضغط المباريات والقوة البدنية لأغلب اللاعبين يصنعان تجربة صعبة للغاية.

وأكد أن كرة القدم لا تقتصر على المهارة داخل الملعب، بل تشمل الإدارة والاستقرار العقلي والاحترافية وطريقة التسويق والإعداد الذهني، وهي العوامل التي تساهم في صناعة لاعب كبير قادر على الاستمرار.


دعم الشقيق

وأبدى اللاعب سعادته بالانضمام وإن لم يتوقع ذلك، مشيرا إلى فخره باللعب بجوار لاعبه المفضل محمود حسن تريزيغيه، ومحمد صلاح الذي استقبله بصورة رائعة وطالبه بالتركيز وتجنب الرهبة.

واستثمر زيكو ثقة المدرب حسام حسن الذي منحه الفرصة كبديل في الودية أمام روسيا وسجل هدف الفوز الوحيد، ثم واصل تألقه بتسجيل هدف آخر أمام البرازيل في الودية الأخيرة للفراعنة، ليحجز مكانا أساسيا في تشكيلة المونديال، مشددا على أنه لم يخيب ظن مدربه ويطمح للوصول لأبعد نقطة ممكنة.

وواكب الشقيق الأكبر هذا النجاح، مؤكدا أنه توقع تسجيل زيكو لهدف بعد مكالمة هاتفية قبل المباراة. وشهد منزل العائلة التفاف الجيران والأصدقاء وأهل البلد للاحتفال، حيث اعتبر عبد الرؤوف أن شقيقه البار يستحق هذا النجاح العظيم.

وأهدى زيكو إنجازه لوالدته وشقيقه الذي اعتبره أبا حقيقيا، متمنيا لو كان والده حيا ليرى ما حققه. وفور نهاية المباراة، تفاعل الإعلام البرازيلي مع الحدث، مشيرا إلى أن زيكو عاد بعد 40 عاما ليسجل في شباك نيوزيلندا من جديد، مستذكرا إنجاز أرتور أنتونيس كويمبرا الملقب بزيكو، والذي هز شباك نيوزيلندا مرتين في نسخة عام 1982.