كشف طارق السكتيوي، مدرب المنتخب المغربي، عن البعد الإنساني والشخصي وراء القبعة التي يحرص على ارتدائها، وذلك خلال مؤتمر صحفي يسبق المباراة النهائية، اليوم الأربعاء، بالمركز الإعلامي لبطولة كأس العرب 2025 في الدوحة، في مشهد طغت عليه العاطفة واستحضار الذاكرة، قبل ختام البطولة على استاد لوسيل المونديالي، غدا الخميس.
السكتيوي: القبعة تربطني بوالدي في أصعب اللحظات
واستهل السكتيوي حديثه بالترحم على والده الراحل وعلى جميع آباء المسلمين، موضحا أن والده كان لاعبا سابقا في كرة القدم، وشكل الداعم الأول له منذ خطواته الأولى في الملاعب.
وأكد أن والده كان حاضرا في كل تفاصيل مشواره، مشيرا إلى أن أسعد لحظة في حياته كانت عند التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا للمحليين، حين رأى الفرحة في عيني والده.
وأوضح مدرب المغرب أن ارتداء القبعة يمنحه إحساسا خاصا بالقرب من والده، قائلا إن هذه القطعة أصبحت رمزا معنويا يرافقه في المحطات الكبرى ويمنحه قوة إضافية.
وأضاف أنه يتمنى أن يتوج المغرب بلقب كأس العرب، تكريما للاعبين الذين وصفهم بـ"الرجال"، ولإسعاد الجماهير المغربية.
نهضة مغربية برؤية ملكية
وفي الشق الثاني من حديثه، تطرق السكتيوي إلى أسباب تألق المدربين المغاربة، في ظل وصول النهائي بطرفين يقودهما مدربان محليان، مؤكدا أن ما تعيشه الكرة المغربية اليوم هو نتيجة مشروع وطني متكامل.
وأرجع الفضل الأساسي في هذه النهضة إلى الملك محمد السادس، مشددا على أن الرؤية السديدة والتوجيهات السامية منذ عام 2008، مع انطلاق العمل الفعلي في 2009، شكلت حجر الأساس لهذا الإقلاع الكروي.
وأشار إلى أن المشروع شمل تكوين المدربين واللاعبين والأطر، وتطوير البنية التحتية والمنشآت، إلى جانب سن القوانين والأنظمة التي ضمنت الاستمرارية والنجاعة.
وختم بالدعاء لملك البلاد، مؤكدا أن ما يتحقق اليوم هو حصاد سنوات من العمل، مع طموح بأن تحمل الأجيال المقبلة المشعل لتحقيق إنجازات أكبر.
نهائي بطموحات متقابلة
ويخوض المغرب النهائي بمنتخب رديف، آملا إنهاء عام استثنائي حافل بالنجاحات في مختلف الفئات العمرية، غير أن طريقه إلى اللقب يصطدم بمنتخب الأردن، الذي يحلم بالتتويج الأول في تاريخه.
ويأتي ذلك امتدادا لمسار تصاعدي للكرة المغربية منذ الإنجاز التاريخي في مونديال 2022 بقطر، حين بلغ "أسود الأطلس" نصف النهائي، قبل أن يتأهلوا هذا العام إلى مونديال 2026، ويتوجوا بكأس العالم للشباب وكأس إفريقيا للمحليين والناشئين.
وسبق للمغرب التتويج بكأس العرب مرة واحدة عام 2012، فيما تبقى أفضل نتائج الأردن حلوله رابعا عام 1988.