خطف الموسيقي الإنجليزي نويل غالاغر جانبًا من الأضواء خلال ديربي مانشستر، بعدما ظهر وسط جماهير مانشستر سيتي في مدرجات "أولد ترافورد"، الأحد، وعاش بانفعال كبير لحظة احتساب هدف إرلينغ هالاند الذي منح فريقه الفوز 1-0 على مانشستر يونايتد.
ولم يكن حضور غالاغر، أحد أشهر مشجعي سيتي، مجرد ظهور لشخصية فنية بارزة في مباراة كبيرة، إذ تمتد علاقته بالنادي إلى طفولته في مانشستر، قبل عقود من تحوله إلى أحد أبرز الأسماء في تاريخ موسيقى الروك البريطانية مع فرقة "أويسيس".
وحسم سيتي الديربي رغم لعبه بـ10 لاعبين منذ طرد فيل فودين في الدقيقة 23، ليرفع رصيده إلى 12 نقطة بعد 4 انتصارات متتالية، متساويًا مع أرسنال في الصدارة.
احتفال صاخب بعد دراما هالاند
جلس غالاغر في الصف الأمامي بمدرج جماهير مانشستر سيتي الزائرة برفقة ابنه، بحسب صحيفة "ذا تايمز"، قبل أن تتحول الدقيقة 60 إلى لحظة مثيرة بالنسبة إليه وإلى جماهير فريقه.
وسجل هالاند من عرضية يوشكو غفارديول، لكن الحكم المساعد رفع رايته بداعي التسلل، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو وتلغي القرار الأول.
وأكد مركز مباريات الدوري الإنجليزي أن قدم باتريك دورغو أبقت هالاند في موقف سليم، كما اعتبر أن إنزو فرنانديز، رغم وجوده في موقف تسلل، لم يلعب الكرة ولم يؤثر بالشكل الذي يستوجب إلغاء الهدف.
وبمجرد الإعلان عن احتساب الهدف، قفز غالاغر محتفلًا واحتضن الموجودين حوله، في مشهد لفت الأنظار خلال البث.
واستغل غاري نيفيل، مدافع يونايتد السابق، اللقطة للإشارة بطريقة ساخرة إلى إحدى أشهر أغنيات "أويسيس"، قائلًا بعد احتساب الهدف عن غالاغر إنه "لم يعد ينظر إلى الخلف بغضب"، قبل أن يواصل انتقاده للقرار التحكيمي.
وقال نيفيل: "سنحتاج إلى مسؤول ليشرح لماذا لم تكن الحالة تسللًا"، قبل أن يتبين لاحقًا أن قدم دورغو كانت العامل الذي أبقى هالاند في موقف صحيح.
من مدرجات "ماين رود" إلى نجومية أويسيس
ولد نويل توماس ديفيد غالاغر في 29 مايو 1967، ويُعرف بوصفه مؤلف الأغاني الرئيسي وعازف الغيتار وأحد المغنيين في فرقة "أويسيس"، التي ارتبط فيها فنيًا بشقيقه الأصغر ليام غالاغر.
وبعد رحيله عن الفرقة، أسس مشروعه الموسيقي "نويل غالاغرز هاي فلاينغ بيردز"، فيما استمرت علاقته بمانشستر سيتي بعيدًا عن نجاحاته الفنية.
ونشأ غالاغر في منطقة بيرناج بمدينة مانشستر، وبدأ الذهاب إلى مباريات السيتي من مدرج "كيباكس" في ملعب "ماين رود" السابق عندما كان يبلغ نحو 12 عامًا.
وبحسب روايته، لعب التنافس العائلي دورًا في اختيار النادي؛ إذ كان أعمام والده يشجعون مانشستر يونايتد، فاختار والده مانشستر سيتي في مواجهة ميول إخوته، وانتقل التشجيع بعد ذلك إلى أبنائه.
ومع صعود "أويسيس" إلى قمة المشهد الموسيقي، عاد نويل وليام إلى الملعب الذي اعتادا متابعة السيتي فيه، لكن هذه المرة لإحياء حفلتين ضخمتين في "ماين رود" يومي 27 و28 أبريل 1996.
وتحولت الحفلتان إلى واحدة من أبرز نقاط التقاء مسيرة الفرقة الموسيقية بعلاقة الشقيقين بناديهما.
"ووندروول".. وقميص مستوحى من أويسيس
استمرت العلاقة بين غالاغر ومانشستر سيتي في الظهور خلال أبرز لحظات النادي الحديثة.
وعقب حسم السيتي لقب الدوري الإنجليزي عام 2019 في برايتون، انضم نويل إلى اللاعبين داخل غرفة الملابس، وشاركهم غناء أغنية "ووندروول"، إحدى أشهر أغنيات "أويسيس"، خلال احتفالات التتويج.
ووصل ارتباطه بالنادي إلى تصميم القمصان أيضًا، بعدما تعاون سيتي مع شركة "بوما" لإطلاق القميص الخاص "ديفينيتلي سيتي" لموسم 2024-2025.
واستُلهمت ألوان وتصميم القميص من غلاف ألبوم "ديفينيتلي مايبي"، أول ألبومات "أويسيس"، تزامنًا مع مرور 30 عامًا على صدوره، ووصف غالاغر المشاركة في المشروع بأنها "شرف حقيقي".
