واصل الإسباني كارلوس ألكاراز، المصنف الأول عالميا، انطلاقته المثالية في موسم 2026، بعدما توج بلقب بطولة قطر المفتوحة للتنس للمرة الأولى في مسيرته، إثر فوزه الساحق على الفرنسي أرتور فيس بنتيجة 6-2 و6-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت في الدوحة.
النهائي جاء من طرف واحد تقريبا، حيث احتاج ألكاراز إلى 50 دقيقة فقط لحسم المواجهة، مؤكدا تفوقه الفني والبدني، ومعلنا عن نفسه كأبرز المرشحين لمواصلة الهيمنة على الموسم الحالي.
هيمنة كاملة
فرض ألكاراز إيقاعه منذ الكرة الأولى، وقدم عرضا وصفه كثيرون بأنه استثنائي على مستوى الأرقام والأداء.
الإسباني فاز بنسبة 89% من نقاط إرساله الأول، ولم يواجه أي نقطة كسر طوال المباراة، وخسر 24 نقطة فقط في اللقاء بالكامل، بينها 6 نقاط فحسب على إرساله، في رقم يعكس حجم سيطرته.
وقال ألكاراز عقب اللقاء: "لعبت بشكل رائع اليوم. كنت مركزا جدا منذ البداية لأقدم أفضل مستوى ممكن. في النهائيات عليك أن تظهر أفضل ما لديك".

وأضاف: "كنت صلبا وعدوانيا عندما أتيحت الفرصة، ودافعت جيدا عندما احتجت لذلك. هذا المزيج يجعلني أقدم أفضل تنس لدي".
كما أشار إلى أن بدايات التوتر التي ظهرت على منافسه منحته أفضلية نفسية مبكرة: "أرتور بدأ المباراة بارتكاب أخطاء كثيرة، وهذا منحني الثقة لألعب بهدوء وأسيطر على النقاط".
أرقام قياسية ومسيرة متصاعدة
بهذا التتويج، رفع ألكاراز رصيده إلى 12 انتصارا متتاليا هذا الموسم دون أي خسارة، محققا لقبه الثاني في 2026 بعد 20 يوما فقط من تتويجه بلقب أستراليا المفتوحة، البطولة الكبرى الوحيدة التي كانت غائبة عن خزائنه.
كما حصد لقبه الـ9 في بطولات فئة 500 نقطة التابعة لاتحاد لاعبي التنس المحترفين، ليتساوى مع البريطاني آندي موراي في المركز الـ4 بقائمة الأكثر تتويجا بهذه الفئة منذ انطلاقها عام 2009.
اللقب هو رقم 26 في مسيرة ألكاراز الاحترافية، في وقت مدد فيه سلسلة انتصاراته على الملاعب الصلبة الخارجية إلى 30 مباراة، بينها تتويجه بلقبي أستراليا والولايات المتحدة.

وقال اللاعب الإسباني: "جئت هذا العام متعطشا للمزيد. بعد كل بطولة علينا أن نضع أهدافا جديدة. أشعر بالفخر بكل ما حققته مع فريقي داخل الملعب وخارجه".
وأضاف: "أنا شخص ولاعب مختلف تماما عما كنت عليه في 2022. أنضجت كثيرا، وأستمتع بكل لحظة أدخل فيها إلى الملعب".
فيس يعود بعد إصابة طويلة
في المقابل، حاول أرتور فيس، المصنف السابق ضمن أفضل 15 لاعبا عالميا، الصمود في أول نهائي له منذ عودته من إصابة أبعدته 8 أشهر، لكنه لم يتمكن من مجاراة أفضل لاعب في العالم.
وقال الفرنسي بعد المباراة: "كانت 8 أشهر طويلة مع الإصابة. في مثل هذه اللحظات عليك أن تتذكر تلك الفترة التي لم تكن تلعب فيها. اليوم لم يكن يومي، لكننا قمنا بعمل رائع".
ورغم خسارته، قفز فيس 7 مراكز في التصنيف العالمي ليصل إلى المركز 33، في مؤشر إيجابي على عودته التدريجية إلى مستواه.
اختتم ألكاراز أسبوعه في الدوحة بكلمات تعكس حجم الرضا: "أشعر أن المهمة انتهت كما أردت. كان أسبوعا رائعا داخل وخارج الملعب. تحقيق الأهداف التي وضعتها لنفسي يجعلني فخورا جدا. رفع الكأس في الدوحة للمرة الأولى شعور مذهل".