عاش عشاق كرة القدم البرازيلية ليلة مليئة بالتقلبات الدرامية في ملعب فيلا بيلميرو، حيث اصطدم نادي سانتوس بضيفه الثقيل إنترناسيونال ضمن منافسات الجولة الـ7 من البطولة المحلية.
وشهدت المواجهة إثارة منقطعة النظير انتهت بخسارة قاسية لسانتوس، في أمسية كروية مثيرة حيث سجل نيمار هدف فريقه الوحيد من ركلة جزاء لم تكن كافية لتجنب الهزيمة أمام منافس عنيد.
واكتست هذه القمة الكروية أهمية بالغة لسانتوس وإنترناسيونال في سعيهما الحثيث لتحسين التموقع في جدول الترتيب العام، خصوصا وأن الفريق الضيف دخل المواجهة باحثا عن طوق نجاة للهروب من المركز الـ20.
ورغم الأداء القتالي الذي قدمه لاعبو المدرب خوان بابلو فويفودا، واللحظة الحاسمة التي سجل فيها نيمار هدف فريقه الوحيد فيها ليعيد الأمل للمدرجات، بقيت النتيجة معلقة حتى الأنفاس الأخيرة وسط صراع تكتيكي محتدم.
واتسم الشوط الـ1 من المباراة بحذر تكتيكي واضح، حيث انحصر اللعب في منطقة وسط الميدان مع ندرة المحاولات الهجومية الخطيرة من الجانبين. وفشل كلا الفريقين في كسر الجدار الدفاعي للمنافس، لينتهي النصف الأول بنتيجة التعادل السلبي، وسط ترقب كبير من الجماهير لرد فعل قوي في النصف الـ2 من اللقاء.
نيران صديقة
وجاءت بداية الشوط الـ2 بعكس رغبة سانتوس، حيث افتتح إنترناسيونال التسجيل في الدقيقة 50 عبر نيران صديقة. وأسكن المدافع زي إيفالدو الكرة بالخطأ في شباك فريقه أثناء محاولته إبعاد ركلة ركنية، ليمنح الضيوف أفضلية معنوية مبكرة أربكت حسابات الطاقم الفني ودفعتهم للبحث عن حلول هجومية عاجلة.
ودفع هذا التأخر لاعبي سانتوس لتكثيف الضغط، مما أسفر عن ركلة جزاء في الدقيقة 55 إثر عرقلة النجم البرازيلي داخل المنطقة. وتولى القائد التنفيذ بنجاح، مسددا الكرة في الزاوية اليمنى لمرمى الحارس روشيت.
لكن تفاصيل الهزيمة وسببها الحقيقي تجلى في الدقيقة 95، حين استغل إنترناسيونال ارتباكا دفاعيا ليخطف البديل كاربونيرو هدف الفوز القاتل، لتنتهي المباراة بخسارة سانتوس 1 لـ2.
عقدة مستمرة
وأجرى المدربان تغييرات تكتيكية عديدة في الدقائق الأخيرة، أبرزها خروج نجم سانتوس في الدقيقة 90 وتعويضه بثاسيانو، بينما أشرك مدرب الضيوف لاعبه كاربونيرو الذي حسم المواجهة.
وكرست هذه النتيجة المفاجئة العقدة التاريخية، حيث حافظ إنترناسيونال على سجله خاليا من الهزائم أمام سانتوس لـ9 مباريات متتالية، وحرمه من فك شفرة ملعبه الذي لم يشهد أي انتصار محلي في هذه القمة منذ عام 2020.