استقبل الشارع الرياضي الجزائري بالكثير من الأسف الأحداث المؤلمة التي رافقت قمّة الدرجة الثانية في الدوري الجزائري بين مستقبل الرويسات واتحاد الحراش في قمّة حاسمة في صراع الصعود إلى الدرجة الأولى على ملعب 18 نوفمبر وهي التي تندرج ضمن الجولة 21.
شغب في الدوري الجزائري
وتفاجأ الجميع قبل انطلاق المباراة بأحداث شغب عنيفة تم خلالها تبادل العنف بطرق مختلفة خصوصا من جانب جماهير مستقبل الرويسات الذي اعتدى على لاعبي وإداريي نادي اتحاد الحراش مع وصول حافلة الفريق إلى ملعب المباراة، ونقلت مجموعة من الصور والمقاطع أحداث العنف والشغب، وصلت إلى حد استعمال بعض المواد الكيماوية الحارقة، والتي راح ضحيتها المدير الرياضي لنادي اتحاد الحراش مصطفى مازة الذي تعرض للرشق بسائل حارق، وهو ما أصاب عينيه بحساسية حادة.
وبعد بداية أحداث الشغب، دون الحكم يوسف قاموح ما حدث في تقرير المباراة قبل أن يقرر إلغاءها في ظل استحالة إقامتها في ظروف مشابهة، لا تضمن سلامة اللاعبين والحكام والجماهير، ومباشرة بعد وصول التقرير إلى الرابطة الجزائرية لكرة القدم، نشرت بيانا، أدانت فيه ما حدث خلال الوقت الذي يسبق المباراة، مع وعدها باتخاذ قرارات صارمة في حق المتورطين في ما حدث، خصوصا وأنّ ذلك يخدش سمعة الكرة الجزائرية بصفة عامة.
وجاء في البيان الذي نشره الاتحاد الجزائري: "هذه التصرفات غير المقبولة، التي تسيء إلى صورة كرة القدم الجزائرية، تكتسي طابعا أكثر أسفا بحدوثها عشية شهر رمضان المبارك".
وتابع البيان: "لقد بات من الضروري التصدي بحزم لهذه الظاهرة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإبعاد العناصر المشاغبة التي دأبت على إثارة الفوضى، لما تلحقه من ضرر بكرة القدم. وفي هذا السياق، يعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم عن فتح تحقيق لكشف ملابسات هذه الأحداث المؤسفة وتحديد المسؤوليات".
و في ختام البيان، كتب الاتحاد "بالروح الرياضية واللعب النظيف"، إلى جانب "دعوة جميع الفاعلين في كرة القدم الوطنية من أندية وجماهير ووسائل الإعلام إلى توحيد الجهود للقضاء على كل أشكال العنف في الملاعب، والحفاظ على التنافس الشريف".