في تطور مفاجئ قبل انطلاق الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026، يعيش منتخب سورينام، أحد منافسي العراق المحتملين، حالة من الارتباك والقلق بسبب أزمة قانونية تتعلق بجوازات السفر وأهلية عدد من لاعبيه، في وقت كان فيه الفريق يستعد لخوض مواجهة حاسمة أمام بوليفيا في نصف النهائي.
أزمة قانونية تهز معسكر سورينام
وفقًا لتقارير صحفية هولندية، بدأت الأزمة من الدوري الهولندي، بعدما قرر نادي ناك بريدا الطعن في قانونية مشاركة أحد اللاعبين الذين اختاروا تمثيل منتخب إندونيسيا دوليًا، رغم نشأته في هولندا وحمله سابقًا للجنسية الهولندية.
وتعود جذور القضية إلى اللاعب جيمس، الذي وُلد ونشأ في مدينة لايدن الهولندية، قبل أن يقرر تمثيل إندونيسيا اعتمادًا على أصوله، وهو ما فتح بابًا واسعًا للتساؤلات القانونية بشأن وضعه.
ووفقًا لتقارير إعلامية، فإن اللاعب قد يكون تخلى عن الجنسية الهولندية، ما يستوجب حصوله على تصاريح عمل وإقامة خاصة للمشاركة في الدوري الهولندي، وهو ما أثار الشكوك حول قانونية مشاركته.
تحرك رسمي وتحقيقات موسعة
أثارت هذه القضية عاصفة إعلامية كبيرة في هولندا، دفعت الاتحاد الهولندي لكرة القدم إلى التدخل وإبلاغ الأندية بكافة التفاصيل خلال اجتماع رسمي.
ورغم أن لجنة المسابقات لا تنوي إعادة المباراة التي شهدت مشاركة اللاعب، فإن المدعي العام لكرة القدم المحترفة قرر فتح تحقيق رسمي في القضية.
والمفاجأة أن عدة أندية بدأت بالفعل في مراجعة عقود لاعبيها من أصحاب الجنسيات المزدوجة، خاصة أولئك الذين يمثلون منتخبات أخرى، تحسبًا لوجود حالات مشابهة.
امتداد الأزمة إلى سورينام
لم تتوقف تداعيات الأزمة عند اللاعبين الإندونيسيين، بل امتدت بشكل مفاجئ إلى منتخب سورينام، الذي يستعد حاليًا في مدينة مونتيري المكسيكية لخوض منافسات الملحق العالمي.
وكشفت تقارير أن لاعبي سورينام تلقوا ما يُعرف بـ"جوازات سفر رياضية"، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى قانونيتها، خاصة في ظل احتمالية عدم استكمال إجراءات التجنيس بشكل رسمي.
وأكدت مصادر متعددة من أندية ووكلاء لاعبين أن بعض الحالات قد تكون خضعت لعمليات تجنيس غير مكتملة، ما يفتح الباب أمام أزمة قانونية مشابهة لتلك التي تخص اللاعبين الإندونيسيين.
ارتباك قبل المواجهة الحاسمة
تسببت هذه التطورات في حالة من التوتر داخل معسكر منتخب سورينام، حيث انشغل عدد من اللاعبين بمتابعة أوضاعهم القانونية بدلًا من التركيز على المواجهة المرتقبة أمام بوليفيا.
وأشارت التقارير إلى أن بعض اللاعبين يدركون بالفعل أنهم قد يواجهون خطر الإيقاف أو عدم الأهلية للمشاركة في بعض المسابقات، في حال ثبتت المخالفات.
ويمثل ذلك ضربة قوية للمدرب هينك تين كات، الذي كان يطمح إلى تجهيز فريقه بأفضل صورة ممكنة قبل خوض الملحق، لكن الأزمة الحالية ألقت بظلالها على التحضيرات الفنية.

منافس العراق المحتمل
تكتسب هذه الأزمة أهمية إضافية بالنظر إلى أن الفائز من مواجهة بوليفيا وسورينام سيلاقي منتخب العراق في المباراة النهائية للمسار الـ2 من الملحق العالمي، الذي يُقام بالمكسيك، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 31 مارس الجاري.
وفي حال تأكدت المخالفات أو تم استبعاد بعض اللاعبين، فقد يؤثر ذلك بشكل مباشر على حظوظ منتخب سورينام.
وتلتقي سورينام مع بوليفيا يوم الجمعة المقبل في نصف نهائي المسار الـ2 من المُلحق.