أعلن نادي المغرب التطواني، الذي عانى من مرارة الهبوط إلى القسم الثاني من البطولة الاحترافية، عن تعيين الإطار الوطني المخضرم خالد فوهامي مدربًا جديدًا للفريق الأول. ويأتي هذا القرار في محاولة جادة من إدارة النادي لطي صفحة الماضي المليء بالإخفاقات والبدء في مرحلة جديدة تهدف إلى إعادة الفريق سريعًا إلى مكانته الطبيعية بين أندية النخبة.
ونشر النادي التطواني بلاغًا رسميًا عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" جاء فيه بعبارات مقتضبة ولكن معبرة: "فصلٌ جديد يبدأ تحت قيادة المدرب خالد فوهامي! لننهض معًا!"، مما يعكس الآمال المعلقة على المدرب الجديد في قيادة الفريق نحو تحقيق الهدف المنشود وهو الصعود إلى القسم الأول.
من هو خالد فوهامي؟
ويُعتبر خالد فوهامي من الأسماء البارزة في كرة القدم المغربية، سواء كلاعب دولي سابق أو كمدرب يملك تجربة لا يستهان بها في قيادة أندية وطنية مختلفة.
بدأ خالد فوهامي مسيرته الكروية في سن مبكرة بمدينة الدار البيضاء، حيث تألق في صفوف فريق الوداد الرياضي بين عامي 1991 و1994، محققًا معه لقب الدوري والكأس وعصبة أبطال أفريقيا في فترة ذهبية. لم يطل مقامه في الوداد، حيث انتقل بعدها إلى اتحاد طنجة لموسم واحد، ثم إلى المغرب الفاسي لمدة موسمين أظهر خلالهما مستوى لافتًا جعله محط أنظار العديد من الأندية
لكن طموحات فوهامي تجاوزت حدود البطولة المغربية، ليقرر خوض تجربة الاحتراف في أوروبا بعد أن اشتد عوده وأصبح من أبرز حراس المرمى في الدوري المغربي.
شملت مسيرة فوهامي الاحترافية في القارة الأوروبية محطات متنوعة، حيث فاجأ الجميع بالانتقال إلى الدوري الروماني للعب مع دينامو بوخارست لمدة موسمين، ليصنع لنفسه اسمًا في رومانيا ويرفع من قيمة الحراس المغاربة. بعد ذلك، انتقل إلى بلجيكا حيث لعب لصفوف بيفيرن ثم ستاندار دولييج، حيث اكتسب خبرة كبيرة وأصبح الحارس الأساسي للمنتخب المغربي.
ولم تتوقف رحلته الأوروبية عند هذا الحد، بل شملت أيضًا تجارب في الدوري البرتغالي مع أكاديميكا دي كويمبرا وبورتيمونينسي، والدوري الروسي مع ألانيا فلاديكافكاز، بالإضافة إلى فترة قصيرة أخرى في بلجيكا مع فيزي. بعد عشر سنوات قضاها في أوروبا، عاد فوهامي إلى المغرب ليختتم مسيرته كلاعب في صفوف الرجاء الرياضي والفتح الرباطي، حيث توج مع الأخير بلقب كأس العرش وكأس الكونفدرالية الإفريقية عام 2010.
تجربة تدريبية
وعلى صعيد التدريب، يمتلك فوهامي رصيدًا جيدًا من التجارب، حيث سبق له الإشراف على تدريب العديد من الأندية الوطنية، من بينها سطاد المغربي، وشباب أطلس خنيفرة، وشباب الريف الحسيمي، بالإضافة إلى تجربته الأخيرة مع نهضة الزمامرة وسريع وادي زم.
وقد كشفت مصادر مقربة من إدارة نادي المغرب التطواني أن التعاقد مع فوهامي جاء بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي ناقش فيها الطرفان الرؤية المستقبلية للفريق والأفكار التقنية التي يتبناها المدرب. وقد قدم فوهامي تصورا شاملا لمشروعه الرياضي الطموح، مؤكدًا عزمه على بناء فريق تنافسي قادر على تحقيق الصعود إلى القسم الأول في أقرب فرصة ممكنة.
وسيكون فوهامي أمام تحدٍ كبير يتمثل في إعادة بناء ثقة الجماهير التي شعرت بخيبة أمل كبيرة بعد هبوط الفريق إلى القسم الثاني. كما سيكون مطالبًا بتشكيل فريق متجانس وقادر على تحقيق النتائج الإيجابية، خاصة في ظل التغييرات الكبيرة التي ستشهدها تشكيلة الفريق برحيل عدد من اللاعبين وانتهاء عقود آخرين.
يُذكر أن نادي المغرب التطواني أنهى الموسم الماضي من البطولة الاحترافية في المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، وهو ما أدى إلى هبوطه للعب في القسم الثاني خلال الموسم الكروي القادم. وتأمل إدارة النادي في أن ينجح فوهامي في قيادة الفريق لتحقيق عودة سريعة إلى قسم الأضواء.