hamburger
userProfile
scrollTop

تنظيم السوشال ميديا بأستراليا يتحول إلى ملف مصرفي.. ما تأثيره على السوق؟

ترجمات

يمتلك معظم المراهقين حسابات مصرفية يمكن استخدامها لإرسال إشارات مجهولة تؤكد العمر (رويترز)
يمتلك معظم المراهقين حسابات مصرفية يمكن استخدامها لإرسال إشارات مجهولة تؤكد العمر (رويترز)
verticalLine
fontSize

تستعد أستراليا لتطبيق حظر غير مسبوق على استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، ابتداءً من ديسمبر المقبل، في خطوة تجذب أنظار العالم لما تمثله من تجربة تنظيمية رائدة.

وفي إطار الاستعدادات، يجرى اختبار برنامج تحقق من الهوية مملوك لأكبر البنوك في أستراليا كوسيلة لتطبيق قرار حظر استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي، والمقرر دخوله حيز التنفيذ في ديسمبر المقبل.

خطة لحظر وسائل التواصل الاجتماعي

البرنامج المصرفي، المعروف باسم ConnectID، يتيح التحقق من عمر المستخدم من خلال بيانات حسابه البنكي، وهو ما يمنح دقة عالية في تحديد الأعمار.

ويُطرح هذا الحل ضمن حزمة تقنيات من شركة k-ID، ومقرها سنغافورة، التي تقدم خدمات تقدير العمر عبر تحليل ملامح الوجه.

وبحسب الشركة، بدأت بعض وسائل التواصل الاجتماعي في أستراليا اختبار الدمج بين النظامين، دون الكشف عن أسمائها، حيث تقدم k-ID خدمات مشابهة لمنصة Discord في بريطانيا، وساعدت في فرض قيود عمرية مشددة على المحتوى المخصص للبالغين.

دور غير متوقع للقطاع المصرفي

ورغم أن ConnectID أكدت أنها لم توقع بعد عقوداً مع وسائل التواصل الاجتماعي، فإنها عرضت حلولها بشكل مستقل، مع إمكانية دمجها مع تقنيات k-ID.

ويؤكد مديرها التنفيذي أندرو بلاك، أن الشركة عملت خلال السنوات الأخيرة مع شركاء رئيسيين في مجال التحقق الرقمي، مشيراً إلى أن "التقاطع بين ضمان العمر ووسائل التواصل الاجتماعي يمثل نقطة تحول مهمة".

ثغرات تقنية ومحاولات للمعالجة

وأشار تقرير حكومي الشهر الماضي، إلى أن تقنيات التقدير العمري عبر صور السيلفي قادرة على تطبيق الحظر، لكنها تواجه صعوبة في الدقة عند الفئة العمرية القريبة من 16 عاماً، وهو السن الفاصل في التشريع الجديد.

وهنا يمكن لـConnectID تقديم حل بديل أكثر موثوقية، حيث يمتلك معظم المراهقين حسابات مصرفية يمكن استخدامها لإرسال إشارات مجهولة تؤكد العمر.

ولا يقتصر نطاق عمل الشركتين على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تسعيان أيضاً لتسويق خدماتهما لمنصات الألعاب الإلكترونية، التي تواجه قوانين خاصة بفرض رقابة أكبر على المحتوى الموجه للمستخدمين الأصغر سناً.

وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة k-ID، كيرن دونوفان، إن "الشراكة مع ConnectID تتيح مساعدة المنصات الأسترالية على خلق بيئات رقمية أكثر أماناً عبر التحقق الفوري من الأعمار".

مستقبل الرقابة الرقمية

وأكدت الحكومة الأسترالية أن منصات التواصل الاجتماعي مطالبة بتوفير خيارات متعددة ومتدرجة للتحقق من أعمار المستخدمين، بحيث تزداد دقة هذه الخيارات كلما تعمق التطبيق العملي للقانون.

ويرى خبراء أن إشراك البنوك في هذه العملية قد يمنح التجربة الأسترالية زخماً إضافياً، ويجعلها نموذجاً مرجعياً لبلدان أخرى تسعى لحماية المراهقين في الفضاء الرقمي.