أثارت مساعي المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توماس براك، لإشراك شركة يديرها شريكه التجاري في مشروع خط كركوك بانياس، تساؤلات بشأن قواعد الحياد وتضارب المصالح، وفق مصادر وخبراء تحدثوا إلى رويترز.
وقالت 3 مصادر، إن براك سعى إلى إدراج شركة تي.آي كابيتال للاستثمار، التي يديرها شريكه القديم زياد غندور، ضمن مشروع لإعادة تأهيل خط أنابيب يمتد من العراق إلى الساحل السوري، ويوفر مسارًا لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز.
تحالف لإعادة تأهيل خط كركوك بانياس
وقع العراق وسوريا في يوليو مذكرات تفاهم مع تحالف يضم تي.آي كابيتال وشيفرون ويو.سي.سي القابضة القطرية، لإجراء الدراسات الفنية والمالية اللازمة للمشروع.
وقبل توقيع الاتفاقيات بنحو شهر، أصدر براك ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، بيانًا مشتركًا أشاد بالتقدم في مذكرة تفاهم مع تي.آي كابيتال، بشأن إعادة تأهيل الخط، من دون الإشارة إلى شيفرون أو يو.سي.سي في هذا الجزء من البيان.
وأظهر إقرار الذمة المالية الذي قدمه براك في مارس 2025، امتلاكه حصة في مشروع عقاري قرب سان فرانسيسكو تديره تي.آي كابيتال، تمنحه حق الحصول على ما يصل إلى 20% من الأرباح بعد بلوغ حد مالي محدد مسبقًا.
وكشف براك أيضًا، عن عمله مستشارًا مدفوع الأجر للمشروع خلال عام 2024، ثم أدرج حصته ضمن الأصول التي سيحتفظ بها بعد توليه مهامه الدبلوماسية.
خبراء يثيرون شبهة تضارب المصالح
لم تجد رويترز أي دليل على أن براك قد يحقق أرباحًا من خط الأنابيب، كما رأى محامون متخصصون، أن العلاقة لا تمثل تضاربًا جنائيًا في المصالح ما لم يحصل على منفعة مالية مباشرة من المشروع.
لكن مسؤول الأخلاقيات السابق في البيت الأبيض ريتشارد بينتر، قال إن علاقة براك بغندور تثير مشكلة جدية بموجب قاعدة الحياد، معتبرًا أنه كان يتعين على المبعوث الأميركي النأي بنفسه تمامًا عن مناقشات المشروع.
وقال المستشار العام السابق لمكتب الأخلاقيات الحكومية دون فوكس، إن الدفع نحو إشراك الشركة قد يثير أيضًا تساؤلات، بشأن اللوائح التي تحظر استخدام المنصب الرسمي، لدعم مؤسسة تجارية أو تحقيق منفعة لأشخاص تربطهم بالمسؤول علاقات خاصة.
أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن براك لا يمتلك أي صلة أو دور أو مصلحة مالية في مشروع خط كركوك بانياس، موضحًا أن تصريحاته بشأن الخط تعكس سياسة واشنطن الداعمة للتكامل الإقليمي في مجال الطاقة.
وأضاف المتحدث، أن الجهات المختصة تحققت من امتثال براك لقواعد الأخلاقيات، رغم إقراره بوجود علاقة مالية منفصلة بين المبعوث ومشروع عقاري تديره تي.آي كابيتال.
ولم يقدم براك طلبًا للحصول على إعفاء من قواعد تضارب المصالح بشأن صلاته بالشركة، بينما امتنع مكتبه وشيفرون عن التعليق، ولم تستجب تي.آي كابيتال وغندور ويو.سي.سي لطلبات رويترز.



