hamburger
userProfile
scrollTop

أرباح ميرسك تتجاوز التوقعات والحرب تفتح باب القلق

الشركة قادرة على تحقيق أداء أفضل من تقديرات السوق (رويترز)
الشركة قادرة على تحقيق أداء أفضل من تقديرات السوق (رويترز)
verticalLine
fontSize

تجاوزت مجموعة ميرسك للشحن، توقعات الأرباح في الربع الأول من 2026، لكنها تمسكت بتوقعاتها للعام بأكمله بحذر واضح، مع تحذيرها من أنّ حرب إيران بدأت تلقي بظلالها على أسعار الشحن والتكاليف في قطاع لا يزال يواجه ضغوطًا متزايدة من الوقود والاضطرابات الجيوسياسية.

سجلت الشركة أرباحًا قبل الفائدة والضرائب والاستهلاك والإطفاء بلغت 1.73 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى مارس، مقارنة بمتوسط توقعات عند 1.66 مليار دولار، لكنها جاءت أقل بكثير من مستوى 2.71 مليار دولار المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما تراجع سهم الشركة في التعاملات المبكّرة مع تصاعد المخاوف من أثر ارتفاع أسعار الوقود على الهوامش.

ميرسك تتجاوز التوقعات لكن البيئة التشغيلية تزداد صعوبة

تعكس النتائج، أنّ الشركة ما زالت قادرة على تحقيق أداء أفضل من تقديرات السوق، لكنّ ذلك لا يلغي أنّ قطاع الشحن العالمي دخل مرحلة أكثر حساسية، مع استمرار فائض المعروض من جهة وارتفاع التكاليف المرتبطة بالطاقة والممرات البحرية من جهة أخرى.

قالت ميرسك، إنّ حرب إيران ألقت بظلالها على توقعات أسعار الشحن والتكاليف، خصوصًا بعد تعطل طرق الشحن نتيجة إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، وهو ما رفع نفقات التشغيل وفي مقدمتها الوقود، وأعاد الضغوط إلى سلاسل الإمداد العالمية.

رغم ذلك، أبقت الشركة على توقعاتها لنمو حجم الحاويات العالمية خلال 2026 عند نطاق يتراوح بين 2% و4%، لكنها شددت على أنّ الوضع لا يزال متقلبًا.

وأوضحت أنّ الطلب العالمي على الحاويات في 2026، يظل ضبابيًا إلى حد كبير، مع بقاء أسعار الطاقة والقيود التجارية في منطقة شمال الخليج ضمن أبرز المخاطر السلبية على زخم النمو.

الربع الأول لم يعكس الأثر الكامل للحرب

أشارت الشركة إلى أنّ نتائج الربع الأول لا تعكس التأثير الكامل للحرب على سلاسل التوريد العالمية، لأنّ النزاع بدأ في 28 فبراير، أي قرب نهاية الفترة المالية.

أوضحت ميرسك أنّ أسعار الشحن انخفضت خلال معظم الربع الأول، بسبب استمرار فائض المعروض، قبل أن ترتفع بصورة حادة في نهاية الفترة بعد اندلاع الحرب، وهذه التحركات تعكس سوقًا شديدة الحساسية لأيّ تغير في الجغرافيا السياسية أو في كلفة الطاقة.

المخاوف الأساسية في السوق لا ترتبط بالأرباح الفصلية فقط، بل بما قد يحدث لاحقًا إذا ظلت أسعار الوقود مرتفعة، بينما تعود أسعار الشحن على بعض المسارات إلى مستويات ما قبل الحرب تقريبًا. وفي هذه الحالة، قد تتعرض هوامش الربح لضغط أكبر خلال الفصول المقبلة.