hamburger
userProfile
scrollTop

حصاد حركة سفن النفط في مضيق هرمز منذ بدء هدنة الـ6٠ يوما

انتعاش الملاحة في مضيق هرمز مع تراجع أسعار التأمين وتدفق النفط (رويترز)
انتعاش الملاحة في مضيق هرمز مع تراجع أسعار التأمين وتدفق النفط (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تضاعف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز 4 مرات بفضل هدنة الـ 60 يوماً بين واشنطن وطهران.
  • سفن شحن كبرى تغادر الخليج بعد أشهر من الاحتجاز مستغلة الهدوء النسبي ومسارات بديلة.
  • إيران تستغل إعفاء العقوبات الأميركية لتصدير 40 مليون برميل نفط بزيادة سعرية 20%.
  • انخفاض حاد في أسعار تأمين السفن وتراجع تكلفة الشحن الفوري عبر مضيق هرمز.

تضاعفت الرحلات البحرية عبر مضيق هرمز بأكثر من 4 مرات خلال الأسبوع الماضي، وسط ثقة متزايدة في وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع عدد الرحلات اليومية للسفن التي يمكن تتبعها أثناء دخولها وخروجها من الخليج من رحلة واحدة أو رحلتين خلال معظم فترة الصراع، إلى 8 رحلات في الأول من يوليو، وذلك وفقاً لمتوسط متحرك لسبعة أيام صادر عن منصة البيانات البحرية "سيغنال".

السفن تغادر مضيق هرمز

وصرحت شركة "هاباج لويد" (Hapag-Lloyd)، وهي خط شحن حاويات رئيسي، لصحيفة فاينانشال تايمز يوم الخميس، أن 4 سفن كانت عالقة في السابق في الخليج قد خرجت الآن، بينما قالت شركة "ميرسك" (Maersk) المنافسة إن اثنتين من سفنها غادرتا المضيق الأسبوع الماضي.

ويعد هذا الارتفاع في حركة المرور مؤشراً على ثقة مالكي السفن بقدرتهم على المرور بأمان عبر الممر المائي المتنازع عليه دون التعرض للقصف، ورغم أن هذه الأرقام لا تزال أقل بكثير من معدلات العبور قبل الحرب، إلا أنها تظهر رغبة المشغلين في الاستفادة من الهدوء النسبي لإخراج السفن العالقة في الخليج، أو للاستفادة من أسعار الشحن المرتفعة.

وقد هاجمت إيران سفينتين منذ توقيعها مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، ومع ذلك، بلغ إجمالي عدد رحلات العبور دخولاً وخروجاً — بما في ذلك "الرحلات المظلمة" (التي يتم التعتيم عليها) — 258 رحلة في الأسبوع المنتهي في 28 يونيو، مقارنة بـ 41 رحلة فقط في الأسبوع الأول من الأزمة في مارس وفقاً لبيانات من مؤسسة "لويدز ليست إنتليغينس".

وتستغرق هذه الأرقام وقتاً أطول لتتبعها، نظراً لأن السفن تقوم بإيقاف تشغيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الخاص بها لتجنب رصدها.

إعادة فتح الممر المائي بالكامل

وناقش مسؤولون من الولايات المتحدة وقطر وإيران وضع المضيق خلال محادثات جرت يومي الثلاثاء والأربعاء في الدوحة، إلا أنه لم تظهر مؤشرات تذكر على تحقيق تقدم ملموس نحو إعادة فتح الممر المائي بالكامل.

وقبل اندلاع الصراع، كان ما يقرب من خُمس النفط والغاز في العالم يمر عبر هذا المضيق، حيث كانت تعبره نحو 135 سفينة يومياً.

وقال ياكوب لارسن، رئيس قسم السلامة والأمن في "بيمكو" (BIMCO)، وهي أكبر جمعية لمالكي السفن: "من الصعب حقاً تحديد ما إذا كان هذا يعكس ثقة متزايدة أم أنه مجرد مجازفة من قِبل البعض، إن قرار أي شركة يتمحور حول المخاطر الأمنية، وأيضاً حول حجم الخسائر والأضرار الناجمة عن بقاء السفينة محتجزة، وفي مرحلة ما، يكون مالكو السفن مستعدين لتحمل تلك المخاطر الإضافية لإخراج سفنهم".

يُذكر أن إيران قامت بتلغيم مَمرّي الشحن الرئيسيين عبر المضيق، حيث قدرت المنظمة البحرية الدولية الأسبوع الماضي أن هناك حاجة لتطهير حوالي 80 لغماً قبل أن يصبح الممر المائي صالحاً للاستخدام الآمن.

وبدلاً من ذلك، تسلك السفن حالياً إما ممرّاً مائياً حددته إيران ويتطلب موافقة من الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، أو مساراً جنوبياً يحاذي الساحل العُماني.

وصرح تنفيذيّون في قطاع الشحن ومسؤولون أن الولايات المتحدة وسلطنة عُمان تقدمان مستوى معيناً من الدفاع الجوي للسفن التي تستخدم هذا المسار الأخير.

ووفقاً لأرقام "لويدز ليست"، فإن معظم السفن التي قامت بالرحلة دخولاً وخروجاً من الخليج في الأسبوع الماضي كانت ناقلات نفط، وتحمل السفن المغادرة في الغالب شحنات تم ضخها قبل الحرب وتم الاحتفاظ بها في المياه كمخزون عائم.

التجارة في النفط الإيراني

وكانت أكثر من 60 سفينة منها إيرانية، حيث تستغل طهران إعفاءً من العقوبات الأميركية للتجارة في النفط الإيراني الموجود بالفعل في عرض البحر.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، يوم الثلاثاء إن إيران صدرت 40 مليون برميل منذ رفع الحصار الأميركي، بزيادة في السعر بلغت 20 % مقارنة بالأسعار قبل الحرب.

كما انتعشت الإمدادات من دول الخليج الأخرى؛ حيث عبرت عدة ناقلات تابعة لشركة "أدنوك" (Adnoc) المضيق يوم الأربعاء في قافلة استخدمت المسار العُماني. وانخفض سعر خام برنت إلى مستويات ما قبل الحرب الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ بدء الصراع.

وفي مؤشر على حجم الطلب على ناقلات النفط ونقص المعروض، بلغت أسعار السوق الفورية لاستخدام ناقلة على مسار مضيق هرمز 500,000 دولار يومياً في 23 يونيو، وفقاً لمنصة "سيغنال" — وهو مستوى لم يُشهد منذ بداية أبريل.

ثم تراجعت الأسعار إلى 294,000 دولار يومياً في الأول من يوليو، مما يشير إلى زيادة عدد السفن المستعدة للمرور.

وقال جيمس ريسون من شركة الوساطة التأمينية "دبليو تي دبليو" (WTW) إن أسعار التأمين انخفضت إلى حوالي 2% من قيمة السفينة حتى قبل احتساب الخصومات، مقارنة بنحو 7 % في وقت إعلان وقف إطلاق النار.