hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

exclusive
 صناعة النفوذ داخل "بريكس".. الإمارات حاضرة بقوة لرسم مستقبل التكتل

آخر تحديث:

المشهد

استثمارات وتجارة غير نفطية تكشف عن دور متصاعد للإمارات في الاقتصاد العالمي (رويترز)
استثمارات وتجارة غير نفطية تكشف عن دور متصاعد للإمارات في الاقتصاد العالمي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الإمارات تمتلك ميزات قوية في التجارة واللوجستيات تدعم ثقلها الاقتصادي داخل بريكس.
  • دول بريكس تستحوذ على نحو 31% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات.
  • اقتصادي: الإمارات بوابة لسلع واستثمارات بريكس إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا.
  • رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية: الإمكانيات اللوجستية للإمارات تدفع نحو زيادة تدفق الاستثمارات.

مشاركة الإمارات في اجتماعات بريكس المقامة في الهند، والنشاط الاقتصادي القوي الذي تقوم به على هامش القمة، بالإضافة إلى الإسهامات الكبيرة في ملفات اقتصادية وتنموية حيوية داخل دول التكتل تؤكد الثقل الاقتصادي الكبير الذي نجحت فيه الإمارات منذ دخولها التكتل.

تكشف الأرقام الرسمية التي نشرتها وكالة الأنباء الإماراتية، أنّ التجارة غير النفطية بين الإمارات ودول بريكس، تصل 312 مليار دولار خلال 2025، مقابل 243 مليار دولار في العام السابق، بنمو 28.5%، في حين تتزايد المشروعات التنموية والإستراتيجية والشراكات الضخمة التي تقوم بها الإمارات مع دول التكتل، الأمر الذي يكشف عن قدرات هائلة للإمارات في صناعة النفوذ الاقتصادي عالميا.

القمة الحالية في الهند تعزز مكانة الإمارات كواحدة من قلائل الدول المؤثرة في حركة التجارة والاقتصاد في العالم، كما تعزز الدولة موقعها داخل تكتل يضم نحو نصف سكان العالم، ويقترب من 40% من الناتج العالمي، بينما تمثل دول بريكس نحو 26% من التجارة العالمية، وفقا لأحدث البيانات الإماراتية.

الإمارات تمتلك ميزات قوية في التجارة واللوجستيات

ويرى الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات، أنّ أهمية المشاركة الإماراتية في القمة، تتجاوز مجرد زيادة حجم التبادل التجاري، موضحا أنّ "الإمارات تدخل بريكس وهي تمتلك ميزة مختلفة عن معظم الاقتصادات الأعضاء، تتمثل في كونها مركزا عالميا للتجارة وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية والتمويل، وهو ما يمنحها قدرة على لعب دور الوسيط الاقتصادي بين دول المجموعة والأسواق العالمية".

ويضيف الشافعي في حديث مع "المشهد"، أنّ "الارتفاع الكبير في التجارة غير النفطية بين الإمارات ودول بريكس، يؤكد أنّ العضوية يمكن أن تتحول إلى أداة عملية لتنويع الأسواق، لكنّ المرحلة المقبلة يجب أن تركز على نوعية التجارة وليس حجمها فقط، من خلال زيادة الاستثمارات المشتركة والمشروعات الصناعية وسلاسل الإمداد، وهو ما تعمل عليه الإمارات وفق أحدث البيانات المتاحة حاليا، عن استثمارات وتجارة الإمارات مع أغلب الدول الأعضاء في بريكس، خصوصا الهند والصين والبرازيل وروسيا".

الحضور القوي للإمارات قبل بريكس

وتكشف أرقام التجارة عن تحول واضح في العلاقة؛ فقد استحوذت دول بريكس خلال 2025 على نحو 31% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات، و34% من وارداتها، و23% من صادراتها غير النفطية، و28% من إعادة صادراتها.

وتأتي الصين والهند في مقدمة الشركاء داخل المجموعة، بينما سجلت العلاقات التجارية مع روسيا نموا لافتا، في مؤشر على اتساع شبكة العلاقات الاقتصادية الإماراتية داخل التكتل، كما تحتفظ الإمارات بعلاقات تجارية واستثمارية مع الدول كافة في التحالف والتي انضمت عام 2024.

ترتبط الإمارات مسبّقا باتفاقيات تجارة وشراكات اقتصادية مع عدد من الدول الأعضاء، وفي مقدمتها الهند وإندونيسيا، كما تضيف العضوية في بريكس إطارا اقتصاديا أوسع لتوسيع هذه العلاقات وربطها بمسارات التعاون الجماعي.

ويقول الشافعي إنّ "الإمارات داخل بريكس يمكنها استغلال موقعها الجغرافي والبنية التحتية والموانئ والمناطق الحرة وجعلها قيمة مضافة للمجموعة، بحيث تصبح الإمارات بوابة لسلع واستثمارات بريكس إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، وفي المقابل تصبح بوابة لرؤوس الأموال والتكنولوجيا الإماراتية إلى اقتصادات المجموعة".

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية، أنّ الدولة تحاول توسيع التعاون مع بريكس في الاستثمارات والطاقة والنقل والتكنولوجيا والخدمات المالية.

إنشاء فريق عمل معني بالنمو والتنمية

وشاركت وزارة المالية الإماراتية في اجتماعات مومباي، ودعمت إنشاء فريق عمل بريكس المعني بالنمو والتنمية، خصوصا في مجالات التحول والابتكار الرقمي والإصلاحات الداعمة للنمو وتنمية المهارات.

وشدد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، على أنّ "الاستثمار هو المجال الأكثر أهمية خلال المرحلة المقبلة؛ لأنّ ارتفاع التجارة إلى أكثر من 300 مليار دولار سنويا، يمثل قاعدة يمكن البناء عليها لإنشاء مشروعات مشتركة، وليس مجرد تبادل للسلع، والدول الأعضاء في التكتل لكل منها ميزات اقتصادية نسبية يمكنها عمل مشروعات بها تكامل استثماري وتجاري".

ويضيف  أنّ الإمارات "تستطيع استغلال عضويتها في زيادة حركة الاستثمارات من دول بريكس إلى قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والصناعة والخدمات اللوجستية، بالتوازي مع زيادة الاستثمارات الإماراتية في مشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل داخل دول المجموعة".

أدوات التمويل التنموي

وتشارك الإمارات حاليا في النقاشات المتعلقة بتطوير أدوات التمويل التنموي وتعزيز التعاون بين البنوك والمؤسسات المالية لدول المجموعة، في وقت بلغ فيه إجمالي محفظة بنك التنمية الجديد بنهاية 2025 نحو 35.6 مليار دولار عبر 115 مشروعا.

ويرى الشافعي أنّ "بنك التنمية الجديد يمثل أحد أهم الأدوات التي يمكن أن تحوّل بريكس من تجمع اقتصادي واسع إلى شبكة تعاون مالي أكثر ترابطا، خصوصا إذا توسع البنك في تمويل المشروعات بالعملات المحلية وزيادة مشاركة القطاع الخاص".

ويضيف، أنّ "الإمارات لديها فرصة للاستفادة من هذا المسار بحكم خبرتها في التمويل والاستثمار والبنية التحتية، ويمكنها أن تكون مركزا لتوجيه رؤوس الأموال الخاصة لتمويل مشروعات بريكس".

اجتماعات بريكس في الهند، يأتي في ظل إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية وتصاعد الاتجاه نحو تنويع مراكز الإنتاج والتجارة، وهو ما يعزز أهمية الدول التي تمتلك بنية لوجستية متقدمة وموانئ ومطارات ومناطق حرة مثل الإمارات.

ويشير الشافعي إلى أنّ "التحولات الجارية في التجارة العالمية، تمنح الإمارات فرصة استثنائية، لأنّ الشركات أصبحت تبحث عن مراكز بديلة لتقليل مخاطر سلاسل الإمداد، والإمارات تمتلك المقومات التي تؤهلها للقيام بهذا الدور".

news_suggested_videos_بزنس نيوز - 12-09-2026
play