وكان كلا المؤشرين قد ارتفعا في الجلسة السابقة؛ حيث صعد خام برنت بأكثر من 4% وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 3%، بعد أن بدأ الجيش الأميركي حصارًا للموانئ الإيرانية.
بيانات تتبع السفن
وقال الجيش الأميركي أمس الاثنين، إنّ حصاره لمضيق هرمز سيمتد شرقًا إلى خليج عُمان وبحر العرب، في حين أظهرت بيانات تتبع السفن، أنّ سفينتين عادتا أدراجهما في المضيق مع دخول الحصار حيز التنفيذ. وردًا على ذلك، هددت إيران باستهداف الموانئ في الدول المطلة على الخليج، عقب انهيار محادثات مطلع الأسبوع في إسلام آباد التي كانت تهدف إلى حل الأزمة.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في "كيه.سي.إم تريد": "على الرغم من انهيار محادثات السلام في باكستان خلال مطلع الأسبوع، تمكن ترامب من تخفيف الضغط على أسعار النفط مرة أخرى من خلال إغراء بإمكانية التوصل إلى اتفاق".
وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات، لرويترز، إنّ الحوار بين إيران والولايات المتحدة لا يزال قائمًا، في حين أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الجهود الجارية لتهدئة التوتر. وقال ترامب أمس، إنّ إيران "تريد إبرام اتفاق".
وفي المقابل، امتنع أعضاء حلف شمال الأطلسي، ومنهم بريطانيا وفرنسا، عن الانضمام إلى الحصار، ودعوا بدلًا من ذلك إلى معاودة فتح الممر المائي الحيوي.
مخاوف قفزة النفط
وأشار وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، إلى أنّ أسعار النفط قد تصل إلى ذروتها في "الأسابيع القليلة المقبلة"، بمجرد استئناف الشحن عبر مضيق هرمز. وحث صندوق النقد والبنك الدوليان ووكالة الطاقة الدولية الدول على تجنب تكديس إمدادات الطاقة، أو فرض قيود على الصادرات وسط ما وصفوه بأنه أكبر صدمة على الإطلاق في سوق الطاقة العالمية.
وقال فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، أمس، إنه على الرغم من أنّ سحب المزيد من الاحتياطيات الإستراتيجية من النفط قد لا يكون ضروريًا بعد، فإنّ الوكالة تظل مستعدة للتحرك إذا لزم الأمر. وفي الوقت نفسه، خفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها للطلب العالمي في الربع الثاني بمقدار 500 ألف برميل يوميًا في تقريرها الشهري الأخير.