وافق بنك أوف أميركا على دفع 72.5 مليون دولار لضحايا جيفري إبستين، في إطار تسوية دعوى جماعية أمام محكمة اتحادية في نيويورك، اتهمت البنك بتسهيل شبكة الإتجار الجنسي التي كان يديرها الممول الأميركي الراحل، بحسب تقرير نشرته "CNBC".
وبحسب ملف القضية، فإن التسوية لا تتضمن اعترافا من البنك بارتكاب أي مخالفات، لكنها تظل بحاجة إلى موافقة قاض اتحادي في مانهاتن، وهي خطوة توصف عادة بأنها إجراء متوقع في مثل هذه الحالات.
رابع تسوية مصرفية في ملف إبستين
تمثل هذه التسوية رابع اتفاق من نوعه بين بنك كبير وجهات ادعت أن مؤسسات مالية ساعدت بشكل مباشر أو غير مباشر في استمرار نشاط إبستين، خلال الفترة التي كان عميلا لديها.
وكان جيه بي مورغان قد وافق في يونيو 2023 على دفع 290 مليون دولار لضحايا إبستين لتسوية دعوى مشابهة، كما توصل في أغسطس من العام نفسه إلى تسوية منفصلة بقيمة 75 مليون دولار مع حكومة جزر فيرجن الأميركية. وفي العام نفسه أيضا، وافق دويتشه بنك على دفع 75 مليون دولار لضحايا إبستين.
من تشملهم التسوية
وفقا لما ورد في ملف المحكمة، فإن التسوية تشمل جميع النساء اللواتي تعرضن لاعتداء جنسي أو جرى الاتجار بهن من جانب جيفري إبستين، أو من جانب أي شخص مرتبط به أو بشبكته، خلال الفترة الممتدة من 30 يونيو 2008 إلى 6 يوليو 2019.
وأشار الملف إلى أن محامي القضية على علم بوجود ما لا يقل عن 60 امرأة وقعن ضحايا لإبستين خلال تلك السنوات.
قال متحدث باسم البنك، إن المؤسسة تتمسك بمواقفها السابقة التي عرضتها في مرافعات القضية، بما في ذلك نفيها تسهيل جرائم الإتجار الجنسي، لكنه أضاف أن هذه التسوية تتيح للبنك طي هذا الملف، وتمنح المدعيات قدرا إضافيا من الإغلاق القانوني.
ما الذي قالته الدعوى؟
المدعية الرئيسية في القضية، التي استخدمت الاسم المستعار "جين دو"، هي امرأة روسية الأصل قالت إنها تعرفت إلى إبستين في 2011.
وذكرت الدعوى، أن إبستين اعتدى عليها جنسيا في أكثر من 100 مناسبة بين ذلك العام و2019، بما شمل اللمس القسري والاغتصاب وإجبارها على ممارسة أفعال جنسية مع نساء أخريات.
كما قالت الدعوى، إنها فتحت حسابا في بنك أوف أميركا في مايو 2013 بتوجيه من محاسب إبستين ومحام مختص بالهجرة، ضمن مخطط للتحايل على سلطات الهجرة.
ذكرت الدعوى، أن جوهر الاتهامات يتمثل في أن بنك أوف أميركا ساعد إبستين في تجنب التدقيق الرقابي، وقدم له خدمات سحب وتحويل أموال، بما مكّنه من مواصلة شبكة الإتجار الجنسي والاستفادة منها ماليا.
وأضافت أن هذا الدعم المزعوم ساهم في عدم اكتشاف السلطات للمخطط في وقت مبكر، كما زاد من حجم قدرة إبستين على الوصول إلى الضحايا والسيطرة عليهن.
البنك ينفي المساعدة أو التسهيل
في المقابل، أكد البنك في الملف القضائي أنه ينفي بشكل صريح أي مشاركة أو مساعدة أو دعم أو تسهيل لشبكة إبستين، كما ينفي أي دور في إعاقة التحقيقات أو التستر على أنشطته.
أنهى إبستين حياته في أغسطس 2019 داخل سجن اتحادي في مانهاتن، بعد أسابيع من توقيفه بتهم اتحادية تتعلق بالاتجار الجنسي بالأطفال، وكان قد أقر في 2008 أمام محكمة في ولاية فلوريدا بالتماس الدعارة من قاصر، وقضى لاحقا 13 شهرا في السجن.