أعلنت الحكومة العراقية، أن مجلس الوزراء وافق على تولي شركة نفط البصرة الحكومية إدارة العمليات البترولية في حقل غرب القرنة 2، ضمن بنود عقد الخدمة الموقع مع شركة لوك أويل الروسية.
وتأتي الخطوة في توقيت حساس، تسعى فيه بغداد إلى منع أي تعطل محتمل في الإنتاج على خلفية العقوبات الأميركية المفروضة على الشركة الروسية.
إدارة انتقالية لمدة 12 شهرا
قال مسؤولان في شركة نفط البصرة، إن الشركة ستتولى إدارة عمليات الحقل لمدة 12 شهرا.
وأوضح أحد مسؤولي الشركة، أن الهدف هو استمرار الإنتاج بسلاسة في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالعقوبات، مع العمل بالتوازي على البحث عن مشترين محتملين لحصة لوك أويل خلال فترة الإدارة المؤقتة.
وكانت لوك أويل، قد أعلنت حالة القوة القاهرة في نوفمبر في حقل غرب القرنة 2، بعد أن فُرضت عليها عقوبات إلى جانب شركة روسنفت، ضمن مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وبحسب ما ورد في المعلومات المتداولة حول الملف، فإن العقوبات اجتذبت عروضًا من أكثر من 10 مستثمرين، من بينهم شركتا النفط الأميركيتان إكسون موبيل وشيفرون وشركة الاستثمار المباشر كارلايل.
آلية تمويل مرتبطة بحقل مجنون
وفق ما نُقل عن مسؤولين في قطاع النفط، ستتولى شركة نفط البصرة تغطية رواتب الكوادر المحلية والمصروفات التشغيلية والمدفوعات المخصصة للمقاولين الثانويين.
وسيجري ذلك باستخدام حساب مرتبط بحقل مجنون النفطي لتسهيل العملية، كما وافق مجلس الوزراء على استكمال الموافقات اللازمة لتمويل العمليات من خلال هذا الحساب عبر تعزيز موارده ببيع شحنات النفط المباعة من قبل شركة تسويق النفط سومو.
وأفاد مسؤولون، بأن إنتاج غرب القرنة 2 لا يزال ثابتا عند نطاق يتراوح بين 465 ألفا و480 ألف برميل يوميا.
ويكتسب الحقل وزنه من مساهمته بنحو 0.5% من إمدادات النفط العالمية، ونحو 9% من إجمالي إنتاج العراق الذي يعد ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية.
حصة لوك أويل والمهلة الأميركية
تمثل حصة لوك أويل التشغيلية البالغة 75% في غرب القرنة 2 أكبر أصولها الأجنبية، وتشير المعطيات إلى أن أمام الشركة مهلة حتى 17 يناير لبيع أصولها الخارجية وفقا للموعد النهائي الأحدث الذي حددته وزارة الخزانة الأميركية.
وفي ضوء ذلك، تبدو ترتيبات بغداد لإدارة الحقل خطوة استباقية لتقليل مخاطر الاضطراب التشغيلي وضمان استمرارية التدفقات والإيرادات.