غلبت على توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة، نبرة متشائمة، في ظل استمرار تحركات المعدن النفيس ضمن مسار هابط، وسط تزايد الضغوط على أسواق المعادن بفعل قوة الدولار وارتفاع النفط، بالتزامن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما عزز المخاوف التضخمية.
وتعكس توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة حالة حذر واضحة في السوق، مع استمرار تحرك المعدن الأبيض داخل نطاق متقلب، بينما يترقب المستثمرون ما إذا كانت الأسعار قادرة على الحفاظ على مستويات الدعم الحالية أو ستتجه إلى اختبار مناطق أدنى خلال الجلسات المقبلة.
توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة فنيًا
وتشير توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة إلى أن المعدن قد يواجه مستوى مقاومة أول عند 76 دولارًا، يليه 81 دولارًا، ثم 88 دولارًا، حال تحول دفة الأسواق نحو الصعود لعدة جلسات متتالية.
في المقابل، توضح توقعات أسعار الفضة الأيام المقبلة أنه في حال استمرار الضغوط البيعية، قد يتلقى المعدن دعمًا أوليًا عند 69 دولارًا، يليه 63 دولارًا، ثم 60 دولارًا، مع تعمّق موجة التصحيح.
وبحسب المؤشرات الفنية والعوامل الأساسية على أرض الواقع، لم تظهر بعد محفزات قوية تدعم صعود الفضة بشكل مستدام على المدى القريب، رغم استمرار عوامل الدعم طويلة الأجل، وعلى رأسها نقص الإنتاج وتزايد الطلب الصناعي، خصوصا في الصين.
العقود الآجلة للفضة
قال كبير المحللين في كيتكو ميتالز، جيم ويكوف، إن الثيران في العقود الآجلة للفضة يستهدفون دفع الأسعار نحو الإغلاق أعلى مستوى المقاومة 80 دولارًا، مشيرًا إلى أن الدببة يركزون على تحقيق إغلاق دون مستوى الدعم 61.21 دولارًا.
وأوضح ويكوف أن أولى مستويات المقاومة تظهر عند 75 دولارًا، تليها قمة الأسبوع الماضي عند 76.26 دولارًا، بينما تقع مستويات الدعم عند 70 دولارًا ثم عند أدنى مستوى للأسبوع الماضي 67.70 دولارًا.
سعر الفضة العالمي أجل وفوري
وفي السوق العالمية، تتحرك الفضة في المعاملات الفورية قرب 72.60 دولارًا للأونصة، بينما تتداول عقود الفضة الآجلة الأقرب نشاطًا قرب 72.70 دولارًا، ما يعكس استمرار الأداء العرضي المائل للهبوط مع بقاء السوق شديدة الحساسية لتحركات الدولار والعوائد وتطورات الشرق الأوسط.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه الفضة بعيدة عن استعادة زخم صعود مستدام، إذ إن تمسكها بمستويات السبعينات يبقى عامل دعم مهم، لكن أي كسر واضح لمناطق الدعم القريبة قد يعيد الضغوط البيعية سريعًا إلى الواجهة.
استمرار المخاطر
يرى المحلل الفني ومؤسس إيليوت وايف تريدر، آفي جيلبورت، أن المخاطر السلبية لا تزال قائمة بشأن مسار الفضة، طالما بقيت الأسعار دون نطاق 80-90 دولارًا، مع إمكانية التراجع نحو مستوى 53.50 دولارًا.
وفي الوقت ذاته، ميّز جيلبورت بين استراتيجيات المتداولين والمستثمرين، موضحًا أن بلوغ المستويات المستهدفة قد يمثل فرصة شراء جذابة، إلا أن قوة التعافي اللاحق ستظل العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان الاتجاه العام سيبقى صاعدًا أم سيتحول إلى مسار هابط طويل الأجل.
وبالنسبة للمستثمرين على المدى الطويل، أكد أن الفضة تمثل فرصة قيمة عند مستويات أقل من 60 دولارًا، رغم عدم استبعاده حدوث تصحيح أعمق قد يدفع الأسعار نحو 40 دولارًا للأونصة، مشيرًا إلى أن أي مستويات دون 60 دولارًا خلال السنوات العشر المقبلة قد تشكل فرصة استثمارية جيدة.
كما أشار جيلبورت إلى وجود فرص في أسهم شركات التعدين، التي قد تتفوق في أدائها على الذهب والفضة خلال موجة الصعود المقبلة، لافتًا إلى أن بعض الأسهم بلغ بالفعل مستويات قاع، بينما لا يزال البعض الآخر في مراحل تصحيحية، ما يتيح فرصًا انتقائية للمستثمرين.
وبشكل عام، أكد جيلبورت أن توقعاته تستند بالأساس إلى التحليل الفني، وليس إلى العوامل الاقتصادية الكلية، متوقعًا أن تشهد الأشهر المقبلة نقاط تحول مهمة في أسواق الذهب والفضة والأسهم والسلع.