عاد الجدل حول سبب سحب إصدارات نقدية قديمة إلى الواجهة مع بدء تنفيذ قرار رسمي يخص التداول النقدي. وأوضح بنك المغرب أن عددا من الإصدارات القديمة سيخرج من السوق ضمن عملية سحب أوراق بنكية من التداول ابتداء من يناير 2026، ما يستدعي انتباها من الأسر والتجار لتفادي رفض المدفوعات أو تعطل المعاملات النقدية.
ما الذي قرره بنك المغرب؟
أكد بنك المغرب أن مجموعة من الأوراق البنكية القديمة فقدت صفة التداول القانوني ابتداء من يناير 2026. وبموجب ذلك، لم تعد هذه الأوراق صالحة للوفاء في المعاملات اليومية داخل السوق، حتى لو كانت بحالة جيدة. ويهدف القرار إلى تنظيم الكتلة النقدية وتحسين جودة الأوراق المتداولة وتقليل المشكلات التشغيلية المرتبطة بالإصدارات الأقدم.
الفئات التي شملها سحب أوراق بنكية من التداول
يشمل القرار إصدارات قديمة من عدة فئات نقدية، وهي من بين الأقدم التي ظلت متداولة لفترة طويلة، ما يفسر تزايد التساؤلات حول سبب الإجراء وتوقيته.
- فئة 10 دراهم إصدار 1987.
- فئة 50 درهما إصدار 1987.
- فئة 100 درهم إصدار 1987.
- فئة 200 درهم إصدار 1987.
- فئة 10 دراهم إصدار 1990.
- فئة 20 درهما إصدار 1996.
سبب القرار
يرتبط سبب هذا التحرك، في إطار إدارة دورة حياة النقد، بتحديث الإصدارات القديمة التي تصبح بمرور الوقت أكثر عرضة للتلف والاهتراء، كما أن وجود إصدارات أقدم داخل الدورة النقدية يرفع كلفة الفرز والمعالجة ويزيد احتمالات الارتباك في نقاط البيع.
وفي هذا السياق، يوضح بنك المغرب أن سحب أوراق بنكية من التداول ينسجم مع تحسين جودة النقد المتداول وتعزيز الثقة في المدفوعات النقدية.
كيف يستبدل الأفراد والتجار الأوراق التي خرجت من التداول
حدد بنك المغرب فترة استبدال طويلة لتسهيل انتقال السوق دون صدمة. ويمكن لحاملي هذه الأوراق استبدالها عبر شبابيك بنك المغرب أو عبر شبابيك المؤسسات البنكية خلال الفترة من يناير 2026 حتى ديسمبر 2030. وتمثل هذه المهلة فرصة مهمة للتجار وأصحاب الأنشطة التي تعتمد التحصيل النقدي لمراجعة الخزائن وفرز الفئات القديمة قبل تراكمها ضمن المقبوضات.
انعكاسات القرار على السوق وإدارة النقد
اقتصاديا، يدفع سحب أوراق بنكية من التداول نحو انضباط أكبر في إدارة النقد داخل المتاجر والشركات، عبر رفع مستوى التدقيق عند الاستلام وتحسين إجراءات الفرز قبل الإيداع البنكي. كما يقلل القرار من احتمالات رفض المدفوعات بسبب جودة الأوراق أو قدمها، ويحد من المخاطر التشغيلية المرتبطة بتداول إصدارات قديمة لفترات طويلة.
يتمثل سبب سحب هذه الإصدارات في تحديث النقد المتداول وتحسين كفاءته داخل السوق. ومع توضيح بنك المغرب للفئات المشمولة وفترة الاستبدال الممتدة، يبقى الإجراء الأكثر عملية للأفراد والتجار هو فحص ما لديهم من نقد وفرزه مبكرا، ثم استبدال الأوراق المعنية لتفادي أي تعطل في المعاملات بعد خروج أوراق بنكية من التداول.