hamburger
userProfile
scrollTop

أزمة كبيرة تضرب سوق الطيران وإلغاء الرحلات لهذا السبب

شركات الطيران منخفضة التكلفة تلغي رحلات في مواجهة نقص الوقود (رويترز)
شركات الطيران منخفضة التكلفة تلغي رحلات في مواجهة نقص الوقود (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ارتفاع أسعار وقود الطائرات مع تعطل 20% من الإنتاج العالمي بسبب إغلاق مضيق هرمز.
  • إلغاء 20 ألف رحلة طيران وارتفاع تكاليف الحجز.
  • شركات الطيران تبدأ إجراءات قاسية لمواجهة الأزمة.

تتحمل شركات الطيران منخفضة التكلفة خسائر أكبر من الشركات التقليدية بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، الناتج عن إغلاق مضيق هرمز، ما يدفعها إلى تقليص عدد من رحلاتها الجوية وفق ما نشرته فرانس برس.

تعطل إمدادات النفط

وأدى إغلاق الممر الإستراتيجي إلى تعطيل جزء كبير من إمدادات النفط، ما تسبب في زيادة أسعار وقود الطائرات، وأثار مخاوف من نقص الإمدادات، وهو ما قد يجبر شركات الطيران على إلغاء رحلات خلال الفترة المقبلة.


ويمر عبر المضيق نحو 20% من الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المسال، فيما ظل مغلقا عمليا منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ما ضاعف الضغوط على قطاع الطيران عالميا.

ولم تنتظر شركات الطيران، مثل راين إير وترانسافيا وفولوتيا، تفاقم الأزمة، وبدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات استباقية للحد من الخسائر.

وقالت كارن سكالر، مقدمة برنامج "ترافل ثيرابي" عبر إنستغرام، إن شركات الطيران تقلص آلاف الرحلات الجوية، داعية المسافرين إلى الحجز المبكر لتفادي ارتفاع الأسعار أو نقص المقاعد.

تأجيل حجوزات السفر

ويتسق ذلك مع تصريحات رئيس شركة راين إير مايكل أوليري، الذي أبدى قلقه من أن تؤدي مخاوف نقص الوقود إلى تراجع الطلب وتأجيل حجوزات السفر.

ووفقا لتقديرات مختلفة، فإن شركات الطيران منخفضة التكلفة، التي تستحوذ على أكثر قليلا من ثلث السوق العالمية، تعد الأكثر تأثرا بالأزمة الحالية، نظرا لاعتمادها على أسعار تذاكر منخفضة وهوامش ربح محدودة.

ومع انخفاض أسعار التذاكر، تتراجع قدرة هذه الشركات على استيعاب ارتفاع تكاليف الوقود، ما يضعها أمام تحديات تشغيلية كبيرة.

وقال المحلل المالي دودلي شانلي في بنك الاستثمار غودبودي، إن تعديل جداول الرحلات في مثل هذا التوقيت من العام أمر معتاد، لكنه حذر من أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود سيجبر شركات الطيران منخفضة التكلفة على اتخاذ إجراءات أكثر حدة.

وأضاف أن الشركات التي كانت قادرة سابقا على تشغيل خطوط بهوامش ربح ضعيفة أو حتى خاسرة، قد تضطر الآن إلى إلغائها، خصوصا مع اقتراب موسم السفر الصيفي.

تحرك أسعار التذاكر 

من جانبه، قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن، إن من المرجح أن تتأثر عطلات عدد كبير من المسافرين، سواء بسبب إلغاء الرحلات أو الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر.

وتعتمد سرعة استجابة شركات الطيران على مدى تأمينها لاحتياجاتها من الوقود مسبقا بأسعار ثابتة، وهو ما تميل إليه الشركات الأوروبية أكثر من غيرها.

وقلصت شركة إير ترانسات الكندية جدول رحلاتها بنحو 6%، فيما أعلنت "إير آسيا" تقليص المزيد من الرحلات، بما في ذلك رحلات الترانزيت.

كما رفعت شركة الطيران الماليزية منخفضة التكلفة أسعار التذاكر بنسبة تصل إلى 40%، بالتوازي مع خفض مماثل في عدد الرحلات.

في المقابل، تواصل شركة ويز إير التمسك بعدم تقليص عملياتها، معتبرة أن المنافسين سيخفضون طاقاتهم التشغيلية.

إلغاء 20 ألف رحلة 

وأعلنت مجموعة لوفتهانزا الألمانية إلغاء 20 ألف رحلة جوية، إلى جانب وقف تشغيل شركتها الإقليمية "سيتي لاين"، كما خفضت مجموعة "إير فرانس-كي إل إم" رحلاتها بنسبة 2%، فيما ألغت الخطوط الهولندية 1% من رحلاتها الأوروبية.

وأعلنت راين إير تقليص رحلاتها من وإلى برلين، مرجعة القرار إلى ارتفاع التكاليف والضرائب.