hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

صمت "الفيدرالي" يكلف السندات موجة بيع حادة

ترجمات

 الأسواق تتوقع وصول سعر الفائدة إلى ذروة تقارب 4.23% (رويترز)
الأسواق تتوقع وصول سعر الفائدة إلى ذروة تقارب 4.23% (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • احتمال رفع الفائدة يقفز إلى 38% قبل اجتماع الفيدرالي.
  • ارتفاع أسعار النفط وتجدد القتال مع إيران أعادا إشعال مخاوف التضخم.

تواجه استراتيجية رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، لتقليص التوجيه المسبق للأسواق أول اختبار كبير، بعدما دفعت مخاوف التضخم وارتفاع أسعار النفط عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى مستويات هي الأعلى منذ سنوات.

وتسببت موجة بيع حادة في ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.71%، بينما وصل عائد الثلاثين عامًا إلى 5.19%، وسط إعادة المتعاملين تسعير احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

صعود العوائد يختبر نهج وارش

سعى وارش منذ توليه رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى تقليل التصريحات والتوقعات المسبقة، وترك البيانات الاقتصادية تقود قرارات السياسة النقدية.

لكن غياب إشارات واضحة بشأن الخطوة المقبلة للفيدرالي يزيد صعوبة تسعير السندات، خصوصًا مع تغير توقعات التضخم والفائدة بسرعة تحت تأثير الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.

ويثير ذلك تساؤلات بشأن ما إذا كانت التقلبات الأكبر ستصبح سمة دائمة للأسواق في ظل النهج الجديد.

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين إلى 4.37%، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2025.

وبلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 4.71%، بينما وصل عائد الثلاثين عامًا إلى 5.19%، مقتربًا من مستوى لم يتجاوزه منذ عام 2007.

كما سجل العائد الحقيقي للسندات لأجل 30 عامًا 2.98%، وهو الأعلى منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

النفط يعيد مخاطر التضخم

جاءت موجة البيع في سوق السندات مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز المخاوف من انتقال صدمة الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات.

ودفعت التطورات المستثمرين إلى توقع بقاء الفائدة مرتفعة، أو تحرك الفيدرالي نحو زيادة جديدة إذا استمر التضخم أعلى من مستهدفه البالغ 2%.

ويزيد استمرار قوة الاقتصاد الأميركي من قدرة البنك المركزي على تشديد السياسة النقدية من دون التسبب سريعًا في ركود.

رفعت العقود الآجلة للأموال الاتحادية، احتمال زيادة الفائدة في اجتماع الفيدرالي المقبل إلى 38%، مقارنة بنحو 12% قبل أسبوع واحد.

كما أصبحت الأسواق تتوقع وصول سعر الفائدة إلى ذروة تقارب 4.23% في يونيو المقبل، مقابل نطاق حالي يتراوح بين 3.50% و3.75%.

العوائد الحقيقية تقود موجة الصعود

قاد ارتفاع العوائد الحقيقية موجة البيع، ما يشير إلى أن المستثمرين يعيدون تسعير المستوى النهائي المتوقع للفائدة، وليس فقط زيادة توقعات التضخم.

ويدعم استمرار النمو الاقتصادي هذا الاتجاه، إذ يقلل توقع خفض الفائدة ويزيد العائد المطلوب للاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل.

ولا تزال علاوة الأجل على سندات العشر سنوات قرب 70 نقطة أساس، بما يشير إلى أن مخاوف إصدار الديون لم تسيطر بالكامل على السوق.

منهج مختلف عن حقبة باول

يمثل نهج وارش، تحولًا عن سياسة جيروم باول، الذي اعتمد على إعداد الأسواق مسبقًا للقرارات حتى لا يفاجأ المستثمرون بتحركات الفائدة.

أما وارش فيفضل ألا يتابع المستثمرون كل تصريح لمسؤولي البنك، وأن يبنوا توقعاتهم بصورة أكبر على البيانات الاقتصادية.

لكن هذا النهج قد يخلق فجوات أوسع بين توقعات السوق والقرارات الفعلية، ما يؤدي إلى تحركات أكثر حدة عند صدور قرارات الفيدرالي.

تتزامن مخاوف التضخم مع ضغوط مالية ناتجة من تكلفة الحرب مع إيران واحتمالات زيادة احتياجات الحكومة الأميركية إلى الاقتراض.

وينتظر المستثمرون تحديث وزارة الخزانة الفصلي بشأن التمويل في 5 أغسطس، بحثًا عن مؤشرات على زيادة مزادات السندات طويلة الأجل.

ومع ذلك، يرى محللون أن النمو والتضخم ومسار الفائدة تظل المحركات الأساسية للعوائد، بينما لم تتحول مخاوف الدين حتى الآن إلى أزمة ثقة كاملة.

news_suggested_videos_بزنس نيوز - 25-07-2026
play