تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، لإنهاء المساعدات العسكرية الأميركية السنوية لإسرائيل بحلول نهاية العام الجاري، ما عزز آمال الأسواق بإمكانية تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3.3% إلى 101.32 دولار للبرميل، بعدما تجاوزت 107 دولارات في وقت سابق من الجلسة، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.2% إلى 94.30 دولارًا للبرميل، وفقًا لوكالة رويترز.
ترامب يعلن وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة اتفقت مع إسرائيل على إنهاء المساعدات العسكرية السنوية المقدمة إليها، والبالغة نحو 4 مليارات دولار، بنهاية عام 2026.
وأوضح ترامب أن الاتفاق جاء بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذه المساعدات، مع استمرار إمكانية شراء الأسلحة الأميركية.
وجاء الإعلان في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة تقلبات حادة بفعل حرب إيران، وسط متابعة المستثمرين لأي مؤشرات قد تسهم في تخفيف حدة التصعيد العسكري والحد من المخاطر التي تهدد إمدادات النفط.
أسعار النفط تواصل خسائرها بعد هبوط 7%
كانت أسعار النفط قد سجلت انخفاضات حادة خلال تعاملات الاثنين، تجاوزت 7% لكل من الخامين القياسيين، بعدما عززت الاتصالات الدبلوماسية بين مسؤولين إيرانيين وقطريين الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 7.6% إلى 104.77 دولارات للبرميل في تسوية الاثنين، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.4% إلى 96.46 دولار.
ورغم استمرار المساعي الدبلوماسية، لا تزال الأسواق تواجه مخاطر مرتبطة بالتوترات العسكرية، خصوصًا بعد تقارير عن تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت جزيرة قشم الإيرانية بالقرب من مضيق هرمز.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت في بداية تعاملات الثلاثاء على خلفية المخاوف من تجدد التصعيد، قبل أن تتحول إلى الانخفاض عقب تصريحات ترامب بشأن المساعدات العسكرية لإسرائيل.
محادثات إيران وأميركا تحدد اتجاه النفط
تتابع أسواق الطاقة تطورات جهود الوساطة القطرية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط استمرار مراجعة المقترحات المتعلقة بإنهاء الحرب.
وتعزز احتمالات التوصل إلى تسوية دبلوماسية توقعات تحسن حركة إمدادات النفط من منطقة الخليج، وهو ما قد يقلص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي رفعت الأسعار خلال الأشهر الماضية.
وفي المقابل، تبقى الأسعار معرضة لموجات صعود جديدة إذا تجددت الهجمات العسكرية أو تعرضت منشآت الطاقة وطرق الملاحة البحرية لمزيد من الاضطرابات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، إذ يمثل ارتفاع أسعار الوقود أحد أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه الإدارة الأميركية، في ظل تداعيات الحرب على تكاليف الطاقة والتضخم.



