تراجعت الأسهم العالمية اليوم الثلاثاء، بينما اقترب سعر خام برنت من 108 دولارات للبرميل وقفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ عام 2007، مع تصاعد مخاوف التضخم واقتراب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
العائد الأميركي يتجاوز 5%
ارتفعت أسعار النفط خلال التعاملات، إذ صعد خام برنت بنحو 1.8% إلى 107.55 دولارات للبرميل، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بالنسبة نفسها إلى 103.24 دولارات.
وحدت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن انفتاح واشنطن على دراسة إمكانية التفاوض مع إيران من ارتفاع الأسعار لفترة محدودة، لكن المخاوف المتعلقة بالإمدادات ظلت العامل الأقوى في السوق.
قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 5.0328%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007، وسط موجة بيع في أسواق الدين العالمية.
وترتفع عوائد السندات عندما تنخفض أسعارها، ويؤدي صعودها إلى زيادة تكاليف الاقتراض على الحكومات والشركات والأفراد، كما يضغط على تقييمات الأسهم والأصول مرتفعة المخاطر.
وجاء ارتفاع العوائد مدفوعًا بمخاوف استمرار التضخم وصعود أسعار الطاقة، إلى جانب القلق بشأن مستويات الدين السيادي وتكاليف خدمته.
رفع المستثمرون تقديراتهم لاحتمال زيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب إلى نحو 93%، بعد ارتفاع أسعار الطاقة وصدور بيانات أميركية أظهرت قوة سوق العمل واستمرار ضغوط التضخم.
ويأتي ذلك بعد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، فيما تترقب الأسواق أيضًا قرار بنك اليابان وسط توقعات بمزيد من التشديد النقدي.
ويشكل استمرار النفط فوق 100 دولار تحديًا للبنوك المركزية، لأن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل قد ينتقل إلى أسعار السلع والخدمات ويؤخر تراجع التضخم.
تراجع واسع في أسواق الأسهم
انخفضت أسواق الأسهم في سيول وهونغ كونغ وشنغهاي وسيدني وسنغافورة وويلينغتون وتايبيه ومومباي وبانكوك ومانيلا، بينما سجلت طوكيو تراجعًا محدودًا.
وامتدت الضغوط إلى أوروبا، إذ انخفض مؤشر فوتسي 100 في لندن بنحو 0.4%، بالتزامن مع تراجع أسواق باريس وفرانكفورت، بعد خسائر سجلتها المؤشرات الرئيسية في وول ستريت.
كما دعم ارتفاع العوائد قوة الدولار أمام عدد من العملات الرئيسية، بينما تراجع اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني.
تعرضت شركات التكنولوجيا لضغوط إضافية بعد دعوة الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك داريو أمودي إلى إبطاء منسق لتطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم، بهدف إتاحة مزيد من الوقت لفهم مخاطره.
وحظيت الدعوة بدعم عدد من قادة القطاع، بينهم الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان ورئيس شركة تسلا إيلون ماسك، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن سرعة نمو الصناعة والإنفاق الرأسمالي المرتبط بها.
وهبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 5.9%، مسجلًا أكبر خسارة له في أكثر من شهرين، مع تعرض شركات الرقائق لضغوط بيع قوية.



