واصل الذهب صعوده في المعاملات الفورية خلال الساعات الماضية ليسجل مستوى قياسيا جديدا عند 5,291.55 دولارًا للأوقية مع تسارع موجة الشراء وامتداد الطلب على الملاذات الآمنة، في وقت تتابع فيه الأسواق عن كثب تحركات الدولار وتوقعات السياسة النقدية العالمية.
شهدت أسعار الذهب تذبذبا نشطا داخل نطاقات مرتفعة قبل أن تتمكن من تسجيل قمة جديدة، مدعومة بزخم شرائي متواصل.
وجاءت القفزة القياسية الأخيرة في سياق صعود ممتد خلال جلسات متتالية، ما عزز من حالة الاهتمام بسعر أوقية الذهب في السوق الفورية.
الدولار والفائدة في قلب المشهد
تحركات الذهب خلال الساعات الأخيرة ارتبطت بعدة عوامل في مقدمتها أداء الدولار، إذ يميل الذهب عادة إلى تلقي دعم إضافي عندما يتراجع الدولار.
وساهمت حالة الترقب لرسائل البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة في تعزيز الطلب على الذهب، خاصة مع حساسية الأسواق لأي إشارات قد تغير توقعات تكلفة الاقتراض.
ارتفاع الذهب جاء أيضا في ظل توجه شريحة من المستثمرين نحو الأصول الدفاعية مع ازدياد الحذر في الأسواق، وهو ما انعكس في قوة التدفقات نحو الذهب الفوري باعتباره مخزنا للقيمة في فترات عدم اليقين.
وتزامن ذلك مع ميل بعض المتعاملين لتقليص التعرض للأصول الأعلى مخاطرة.
المعادن النفيسة الأخرى تتحرك في الاتجاه نفسه
لم تقتصر التحركات على الذهب وحده، إذ عادة ما تتفاعل الفضة والبلاتين والبلاديوم مع موجات الإقبال على المعادن النفيسة، وإن كانت درجات الحساسية تختلف حسب عوامل العرض والطلب الصناعي.
وفي موجات الارتفاع الحادة غالبا ما ترتفع هذه المعادن بالتوازي مع الذهب ولكن بإيقاع متباين.
يركز المتعاملون على ثلاثة محاور رئيسية قد تحدد المسار القريب: اتجاه الدولار في الأسواق العالمية، وأي مؤشرات جديدة مرتبطة بمسار أسعار الفائدة، إضافة إلى احتمالات جني الأرباح بعد التحرك السريع إلى قمم قياسية.
وفي حال استمر الزخم الشرائي قد يختبر الذهب مستويات أعلى، بينما قد تظهر موجات تهدئة مؤقتة إذا زادت عمليات التصحيح.