وافقت شعبة مكافحة الاحتكار في وزارة العدل الأميركية على صفقة مزمعة تستحوذ بموجبها شركة "باراماونت سكايدانس" على "وارنر براذرز ديسكفري" بقيمة 110 مليارات دولار، معتبرة أن الصفقة من غير المرجح أن تضر بالمنافسة أو المستهلكين.
وقالت وزارة العدل، إنها أمضت 8 أشهر في تقييم تأثير الصفقة على خدمات بث الفيديو والتلفزيون التقليدي وصناعة السينما، مع الاستماع إلى آراء من مختلف أطراف قطاع الإعلام والترفيه.
موافقة أميركية على صفقة بـ110 مليارات دولار
تمثل موافقة وزارة العدل، خطوة رئيسية نحو إتمام واحدة من أكبر صفقات الاندماج في قطاع الإعلام والترفيه، في وقت تواجه فيه الشركات التقليدية منافسة قوية من منصات البث الرقمي وشركات التكنولوجيا.
ومن شأن الصفقة، إذا اكتملت، أن تجمع بين مكتبات محتوى ضخمة وأصول إنتاج وبث واسعة، بما يعيد رسم خريطة المنافسة في هوليوود وسوق الترفيه العالمي.
قالت وزارة العدل في بيان، إن سجلات التحقيق الشاملة التي استعرضتها الشعبة تشير إلى أن الصفقة ستزيد المنافسة عبر منظومة الإعلام والترفيه.
وأضافت الوزارة أن الصفقة قد تحقق فوائد للمستهلكين والعاملين الأميركيين، في إشارة إلى أن المراجعة التنظيمية لم تجد مخاطر كافية لتعطيل الاندماج.
أصدرت "باراماونت" بيانًا شكرت فيه وزارة العدل على مراجعتها للصفقة، قائلة إن الاستحواذ سيساعد الشركة على المنافسة بصورة أفضل في قطاع شديد التنافس.
وأضافت الشركة أنها ستواصل التركيز على إتمام الصفقة في أقرب وقت ممكن، حتى يستفيد منها المستهلكون والمبدعون وقطاع الترفيه ككل.
البث والسينما في قلب المراجعة
ركزت مراجعة وزارة العدل، على التأثير المحتمل للصفقة في خدمات بث الفيديو والتلفزيون التقليدي وصناعة السينما، وهي قطاعات تشهد تغيرات سريعة في نماذج الإيرادات والمنافسة.
وتواجه شركات الإعلام الكبرى ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المحتوى، وتغير عادات المشاهدة، وتراجع بعض إيرادات التلفزيون التقليدي مقابل توسع منصات البث.
كان لاري إليسون، والد الرئيس التنفيذي لـ"باراماونت" ديفيد إليسون، قد عزز علاقاته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، كما عينت الشركة مسؤولين سابقين في الإدارة الأميركية.
وتأتي هذه الخلفية في وقت تحظى فيه الصفقات الإعلامية الكبرى بمتابعة سياسية وتنظيمية واسعة، نظرًا إلى تأثيرها في المنافسة والمحتوى وسوق العمل داخل قطاع الترفيه.
تعكس الموافقة الأميركية اتجاهاً نحو السماح باندماجات كبرى إذا اعتبرت الجهات التنظيمية أنها تعزز قدرة الشركات التقليدية على منافسة المنصات الرقمية العملاقة.
وقد يفتح إتمام صفقة "باراماونت" و"وارنر براذرز ديسكفري"، مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة داخل قطاع الإعلام، مع سعي الشركات إلى بناء كيانات أكبر قادرة على تمويل المحتوى ومنافسة عمالقة البث عالميًا.