رجح مسؤول سابق في وزارة الخزانة الأميركية تشديد الولايات المتحدة عقوباتها على إيران بدلا من توسيع نطاقها، مع ممارسة ضغوط على منظومة النفط الإيرانية في إطار إجراءاتها الاقتصادية الحاسمة.
أقصى قدرة على فرض العقوبات
وقال مياد مالكي لشبكة "سي إن إن" يوم الاثنين "لقد تعرض الاقتصاد الإيراني لعقوبات شاملة للغاية، بل أقول إنها الأكثر شمولية في تاريخ العقوبات، أعتقد أننا وصلنا إلى أقصى قدرة على فرض العقوبات، لكن هذا ليس أقصى ضغط".
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تستهدف أيضا النفط الإيراني لقطع شريان الحياة الاقتصادي.
وتشير بيانات صادرة عن لجنة تابعة للكونغرس الأميركي إلى أن بكين تستورد نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، فيما لا تقر الصين باستيراد النفط الخام الإيراني في بياناتها الجمركية.
وقال مالكي: "ستمارس أميركا ضغطا على مصافي النفط الصينية الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تشتري النفط الإيراني، وهذا بدوره سيزيد الضغط على إيرادات إيران، وكذلك على البنوك وشركات الصرافة التي تمكن النظام الإيراني من تحويل جزء من هذه الإيرادات والحصول على العملات الأجنبية".
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على هذه المصافي الصينية المستقلة، لكن بكين أمرت شركاتها في مايو بتجاهل هذه القيود.
وقال تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي للحكم الرشيد، إن إيران من غير المرجح أن تستسلم حتى مع الإجراءات الاقتصادية الأخيرة.
وتفرض الولايات المتحدة عقوبات على إيران منذ عام 1979.
وأضاف بارسي لشبكة "CNN" يوم الاثنين: "لا شك أن جميع الإجراءات السابقة مارست ضغوطا على إيران، وكان لها أثر مدمر على الاقتصاد الإيراني، إلا أن ذلك لم يُترجم إلى استسلام أو خضوع من جانب الإيرانيين".
ومن المقرر أن يكشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن تفاصيل حملة الضغط الاقتصادي في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة فايننشال تايمز قبل يوم، كتب بيسنت: "نحن ندخل المرحلة النهائية".


