hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

أوروبا ترسم خطا أحمر أمام واشنطن: قوانيننا ليست للتفاوض

وام

بعض القواعد الأوروبية تفرض أعباءً إضافية على الشركات الأميركية (رويترز)
بعض القواعد الأوروبية تفرض أعباءً إضافية على الشركات الأميركية (رويترز)
verticalLine
fontSize

رفض الاتحاد الأوروبي ضغوطًا أميركية جديدة لتعديل قوانينه البيئية والتجارية، مؤكدًا أن إطاره القانوني واستقلاله في وضع القواعد المنظمة للسوق الأوروبية ليسا موضع تفاوض ضمن الاتفاق التجاري مع واشنطن.

ويفتح الموقف الأوروبي جبهة جديدة في العلاقات التجارية عبر الأطلسي، بعدما انتقل الخلاف بين الجانبين من الرسوم الجمركية إلى القواعد غير الجمركية، وفي مقدمتها التزامات الشركات المتعلقة بالاستدامة وحقوق الإنسان والانبعاثات.

قوانين أوروبا خارج المفاوضات

قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية أريانا بودستا، إن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن القضايا الجمركية وغير الجمركية تتواصل بصورة بناءة، لكنها شددت على أن الإطار القانوني للاتحاد الأوروبي واستقلاله التنظيمي ليسا موضع تفاوض.

وجاء الرد بعدما دعا السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر بروكسل إلى تنفيذ التزاماتها المتعلقة بالعوائق غير الجمركية، والتي وردت ضمن إطار الاتفاق التجاري الذي توصل إليه الجانبان خلال محادثات عام 2025.

ويرى الجانب الأميركي أن بعض القواعد الأوروبية تفرض أعباءً إضافية على الشركات الأميركية العاملة داخل السوق الموحدة، وتمتد آثارها إلى أنشطة وسلاسل توريد تقع خارج حدود الاتحاد الأوروبي.

واشنطن تستهدف تشريعين رئيسيين

تركز الضغوط الأميركية على توجيه العناية الواجبة لاستدامة الشركات المعروف اختصارًا باسم CSDDD، وتوجيه تقارير استدامة الشركات المعروف باسم CSRD.

ويُلزم توجيه العناية الواجبة الشركات الكبرى بتحديد المخاطر المرتبطة بحقوق الإنسان والبيئة داخل عملياتها وسلاسل توريدها، واتخاذ إجراءات للحد منها، بينما يفرض توجيه التقارير الإفصاح عن الآثار البيئية والاجتماعية والمخاطر المناخية.

وتقول واشنطن، إن تطبيق هذه الالتزامات على الشركات الأجنبية يمثل امتدادًا للقواعد الأوروبية خارج حدود الاتحاد، ويرفع تكاليف الامتثال على الشركات الأميركية ويؤثر في قدرتها التنافسية.

أوروبا خففت القواعد بالفعل

كان الاتحاد الأوروبي، قد أقر تعديلات تقلص نطاق التشريعين بعد اعتراضات من شركات وحكومات، من بينها الولايات المتحدة، إذ أصبحت قواعد الإفصاح تركز على الشركات التي يزيد عدد موظفيها على ألف موظف بدلًا من الحد السابق البالغ 250 موظفًا.

كما اقتصر تطبيق قواعد العناية الواجبة على الشركات الأكبر حجمًا، وأُرجئ الموعد النهائي للامتثال لمدة عامين إلى منتصف 2029، إلى جانب إسقاط بعض الالتزامات المتعلقة بخطط التحول المناخي.

لكن واشنطن تعتبر أن هذه التعديلات لا تعالج مخاوفها بصورة كاملة، وتطالب بإعفاءات أو تسهيلات أوسع للشركات الأجنبية، خصوصًا الشركات الأميركية التي تحقق إيرادات كبيرة داخل السوق الأوروبية.

لا تقتصر المطالب الأميركية على قواعد استدامة الشركات، إذ تضغط واشنطن أيضًا لتعديل آلية الاتحاد الأوروبي لضبط الكربون على الحدود، التي تفرض تكاليف على بعض السلع المستوردة وفقًا لحجم الانبعاثات الناتجة عن إنتاجها.

وترى الولايات المتحدة أن الآلية قد تتحول إلى عائق تجاري أمام صادراتها، بينما يؤكد الاتحاد الأوروبي أنها أداة مناخية تهدف إلى منع انتقال الصناعات كثيفة الانبعاثات إلى أسواق تطبق معايير بيئية أقل صرامة.

سك بروكسل بحقها في فرض معايير موحدة على جميع الشركات التي تمارس نشاطًا داخل السوق الأوروبية.

news_suggested_videos_بزنس نيوز - 15-08-2026
play