اقترحت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء سلسلة إجراءات لمواجهة تداعيات حرب إيران على أسواق الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي، في تحرك يجمع بين خطوات عاجلة لتخفيف الضغط على الأسعار وإجراءات هيكلية تستهدف تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد في المدى الأطول.
وتشمل الخطة تحسين توزيع وقود الطائرات بين دول التكتل لتجنب حدوث نقص، إلى جانب تنسيق إعادة ملء مخزونات الغاز خلال الصيف، وتسهيل خفض ضرائب الكهرباء على الصناعات والأسر الأكثر هشاشة، مع الإبقاء على خيارات أوسع قيد الدراسة إذا استمرت الأزمة لفترة أطول.
وقود الطائرات في قلب التحرك الأوروبي
يعكس تركيز المفوضية على وقود الطائرات حجم القلق من تعرض هذا السوق لضغوط متزايدة إذا استمرت اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالشرق الأوسط. وتسعى بروكسل إلى تحسين توزيع الواردات بين الدول الأعضاء وتعزيز جاهزية المصافي الأوروبية حتى لا تتحول المخاطر الحالية إلى نقص فعلي خلال الفترة المقبلة.
خفض الضغط على فواتير الكهرباء
ضمن الإجراءات الفورية، تتحرك المفوضية لتعديل القواعد الضريبية بما يضمن فرض ضرائب أقل على الكهرباء مقارنة بالغاز، كما تريد تسهيل خفض ضرائب الكهرباء إلى الصفر، بالنسبة لبعض الصناعات والأسر الأكثر تضررًا، في محاولة لتقليل أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على النشاط الاقتصادي والقدرة الشرائية.
تشمل الخطة أيضا تنسيق عمليات إعادة ملء مخزونات الغاز بين الدول الأعضاء، لتجنب دخول عدد كبير من المشترين إلى السوق في الوقت نفسه ورفع الأسعار، إلى جانب تنسيق أي استخدام محتمل للمخزونات النفطية الطارئة بطريقة تحد من التشوهات داخل السوق الأوروبية الموحدة.
فون دير لاين تدفع نحو تسريع الطاقة المحلية النظيفة
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن القرارات التي تتخذها أوروبا الآن ستحدد قدرتها على مواجهة تحديات الحاضر وأزمات المستقبل، مؤكدة أن الاستراتيجية الجديدة ستجمع بين إجراءات فورية وأخرى هيكلية لتخفيف الضغط على المواطنين والشركات. وأضافت أن تسريع التحول إلى مصادر الطاقة المحلية والنظيفة بات ضرورة لتعزيز الاستقلالية والأمن في قطاع الطاقة وقدرة أوروبا على تحمل العواصف الجيوسياسية.
تظهر المقترحات، أن بروكسل تتجنب في الوقت الحالي اللجوء إلى تدخلات كبيرة في السوق مثل فرض سقوف على أسعار الغاز أو ضرائب استثنائية واسعة على شركات الطاقة، مفضلة التحرك التدريجي مع تركيز أكبر على التنسيق بين الدول الأعضاء وعلى تقليل التعرض للصدمات الخارجية عبر التوسع في مصادر الطاقة المحلية.