hamburger
userProfile
scrollTop

وظائف أميركا تهوي بالذهب إلى أدنى مستوى في أشهر

أدنى مستوى له منذ مارس (رويترز)
أدنى مستوى له منذ مارس (رويترز)
verticalLine
fontSize

هبطت أسعار الذهب بأكثر من 2% خلال تعاملات الجمعة، مع تعرض المعدن النفيس لضغوط قوية بعد صدور بيانات وظائف أميركية أقوى من المتوقع، وهو ما عزز الدولار الأميركي ودفع عوائد سندات الخزانة إلى الصعود، وقلص رهانات السوق على خفض قريب لأسعار الفائدة.

وتراجع الذهب الفوري إلى قرب 4,370 دولارًا للأوقية، وهو أدنى مستوى له منذ مارس، بعدما أظهرت البيانات أن الاقتصاد الأميركي أضاف 172 ألف وظيفة في مايو، متجاوزًا التوقعات البالغة 85 ألفًا، في حين جرى رفع قراءة أبريل إلى 179 ألف وظيفة من 115 ألفًا، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%.

بيانات الوظائف تضغط على الذهب بقوة

جاءت خسائر الذهب بعدما أعادت بيانات الوظائف رسم توقعات السياسة النقدية الأميركية، إذ دعمت فكرة أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما يلجأ إلى مزيد من التشدد إذا استمرت الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

ويعد هذا السيناريو سلبيًا بالنسبة إلى الذهب عادة، لأن المعدن الأصفر لا يدر عائدًا، ما يجعله أقل جاذبية عندما ترتفع الفائدة الحقيقية وتزداد عوائد الأصول المنافسة مثل السندات الأميركية.

وبعد صدور البيانات، صعد مؤشر الدولار الأميركي إلى نحو 99.81 نقطة من مستوى منخفض خلال الجلسة عند 99.16 نقطة، ليسجل أعلى مستوى له منذ 7 أبريل، في حين ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 8 نقاط أساس إلى 4.53%.

هذا التحرك المشترك في الدولار والعوائد مثل ضغطًا مزدوجًا على الذهب، إذ يؤدي صعود العملة الأميركية إلى زيادة كلفة شراء المعدن على حائزي العملات الأخرى، بينما ترفع العوائد كلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به.

الفيدرالي يعود إلى قلب المشهد

تعززت في السوق التوقعات بأن الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% خلال الأشهر المقبلة، مع تسعير متزايد لاحتمال رفع إضافي للفائدة بحلول ديسمبر إذا استمرت الضغوط التضخمية ولم تتراجع أسعار الطاقة بالقدر الكافي.

كما قالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك، إن تقرير الوظائف الأخير يؤكد أن سوق العمل الأميركية لا تزال متوازنة تقريبًا، مضيفة أن الإبقاء على الفائدة مستقرة يبدو منطقيًا في الوقت الحالي، لكن استمرار الاتجاهات الأخيرة قد يجعل التحرك ضد التضخم المرتفع أمرًا مناسبًا قريبًا.

النفط وحرب إيران يعقدان النظرة المستقبلية

إلى جانب أثر الوظائف والفائدة، يواصل النفط المرتفع والتوتر المرتبط بالحرب على إيران تشكيل الخلفية الأساسية لتحركات الذهب. فصعود أسعار الطاقة يزيد المخاوف من بقاء التضخم مرتفعًا، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تقليص الرهانات على خفض الفائدة هذا العام.

وفي المقابل، لم يعد الذهب يتفاعل مع التوترات الجيوسياسية بالطريقة التقليدية نفسها، إذ بات يتحرك بصورة أقرب إلى الأصول الحساسة للمخاطر منذ بداية الحرب، فيتراجع عندما تتفاقم التوترات إذا كان أثرها التضخمي يؤدي إلى تشدد نقدي أكبر، ويرتد فقط عندما تعود رهانات التهدئة والاتفاق السياسي.

الذهب يكسر متوسط 200 يوم

فنيًا، دخل الذهب مرحلة أضعف بعدما كسر متوسطه المتحرك البسيط لـ200 يوم قرب 4,432 دولارًا، وبقي دون متوسطاته الأقصر أجلًا، ما يعزز الميل الهابط في المدى القريب.

ويتحرك مؤشر القوة النسبية قرب مستوى 35، بينما يبقى مؤشر الماكد في المنطقة السلبية، وهي إشارات تؤكد استمرار الضغط البيعي رغم اقتراب المعدن من مناطق تشبع بيعي نسبي.

ويضع هذا الأداء منطقة 4,100 دولار كدعم مهم تراقبه السوق، في حين تمثل العودة فوق 4,432 دولارًا أول إشارة على تخفيف الضغط الفوري، من دون أن يعني ذلك تغيرًا حاسمًا في الاتجاه ما دام الذهب يتحرك أسفل متوسطاته الرئيسية.