تستعد شركة "قطر للطاقة" لاستئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في خطوة تمثل تحولا مهما في مسار الإمدادات بعد التوقف الذي بدأ في مارس، على خلفية الهجمات التي استهدفت منشآتها في راس لفان ومسيعيد.
ويأتي هذا التحرك بعد أسابيع من التعطل الذي أصاب أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير الغاز المسال في العالم، في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية أي مؤشرات على عودة الإمدادات القطرية، نظرا إلى الثقل الكبير الذي تمثله الدولة في تجارة الغاز الطبيعي المسال.
استعدادات لعودة الإنتاج
بحسب ما نقلته رويترز عن مصدر مطلع، فإن "قطر للطاقة" تتهيأ حاليا لاستئناف الإنتاج، في إشارة إلى بدء الانتقال من مرحلة التوقف الاضطراري إلى مرحلة إعادة التشغيل، بعد الهجمات التي تعرضت لها المنشآت خلال مارس.
وكانت الشركة قد أوقفت إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات المرتبطة به خلال مارس، بعد الهجمات التي طالت منشآتها في راس لفان ومسيعيد، وهو ما تسبب في اضطراب واسع داخل سوق الطاقة العالمية، نظرا إلى أهمية الصادرات القطرية بالنسبة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
تمثل أي عودة للإنتاج في قطر تطورا بالغ الأهمية للأسواق، لأن البلاد تعد من أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال عالميا، كما أن أي توقف أو استئناف في عملياتها ينعكس مباشرة على توازنات العرض والأسعار وتكلفة الشحن.
الأسواق تترقب وتيرة التشغيل
ورغم الإشارة إلى قرب استئناف الإنتاج، فإن الأنظار ستظل متجهة إلى وتيرة العودة الفعلية وقدرة المنشآت على استعادة مستويات التشغيل المعتادة، خصوصا بعد الأضرار التي أصابت بعض المرافق الحيوية في المجمعات الصناعية المرتبطة بالإنتاج والتصدير.
يعطي هذا التطور إشارة أولية إلى احتمال انحسار جزء من الضغوط التي تعرضت لها أسواق الغاز خلال الأسابيع الماضية، لكنه لا يلغي استمرار الحذر، إذ ستبقى عودة الإمدادات القطرية إلى طبيعتها الكاملة مرتبطة بسرعة إعادة التشغيل واستقرار الوضع الأمني في المنطقة.