hamburger
userProfile
scrollTop

سعر النفط اليوم بعد اتفاق لبنان وإسرائيل على وقف النار

هبوط النفط بشكل أساسي يرتبط بانخفاض مخاوف المتعاملين (رويترز)
هبوط النفط بشكل أساسي يرتبط بانخفاض مخاوف المتعاملين (رويترز)
verticalLine
fontSize

تراجع سعر النفط اليوم، الخميس 4 يونيو 2026، مع انحسار جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد اتفاق لبنان وإسرائيل على وقف لإطلاق النار، ما خفف مخاوف الأسواق من اتساع اضطرابات الإمدادات في المنطقة، رغم بقاء خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط قرب مستويات مرتفعة.

سعر النفط اليوم في الأسواق العالمية

سجل سعر النفط اليوم انخفاضًا في العقود الآجلة، إذ هبط خام برنت بنحو 1.14 دولار إلى 96.67 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 90 سنتًا إلى 95.12 دولارا للبرميل، بعد موجة صعود سابقة غذتها المخاوف من تعطل الإمدادات.

وجاء التراجع بعد أن كانت الأسعار قد ارتفعت في الجلسة السابقة بنحو 2%، مدفوعة بتجدد التوترات المرتبطة بإيران والمنطقة المحيطة بمضيق هرمز، قبل أن تعود الأسواق لتسعير احتمال تهدئة أوسع خلال الأيام المقبلة.

يرتبط هبوط النفط بشكل أساسي بانخفاض مخاوف المتعاملين من اتساع نطاق المواجهات في الشرق الأوسط، خصوصا أن أي تهديد لممرات الشحن أو منشآت الطاقة يرفع عادة أسعار الخام بسرعة.

ومع ظهور مؤشرات تهدئة، بدأ المستثمرون في تقليص بعض المراكز التي بُنيت على سيناريو اضطراب الإمدادات، ما دفع برنت وغرب تكساس إلى التراجع من مستويات أعلى سجلتها السوق خلال الأيام الماضية.

مخزونات أميركا تكبح الهبوط

رغم التراجع، لم تفقد السوق دعمها بالكامل، بعدما أظهرت بيانات حديثة انخفاض مخزونات الخام الأميركية بنحو 8 ملايين برميل، وهو هبوط قوي يشير إلى طلب نشط أو سحب واضح من المعروض المتاح.

وتمنع هذه البيانات الأسعار من الانزلاق الحاد، لأن تراجع المخزونات يعيد التذكير بأن أساسيات السوق لا تزال ضيقة نسبيًا، حتى مع تحسن الإشارات السياسية.

الأسواق تراقب إيران ومضيق هرمز

لا يزال ملف إيران ومضيق هرمز في قلب حسابات المتعاملين، لأن المنطقة تمثل ممرًا حيويًا لتجارة النفط العالمية، وأي اضطراب جديد فيها قد يعيد الأسعار سريعًا إلى الصعود.

ولهذا تبدو السوق حاليًا بين عاملين متعاكسين: تهدئة سياسية تضغط على الأسعار، ومخاطر إمدادات ومخزونات منخفضة تمنح النفط أرضية دعم قوية.

بالنسبة للدول المستوردة للوقود، يمثل تراجع النفط نسبيًا خبرًا إيجابيًا، لأنه يخفف جزءًا من الضغط على فاتورة الاستيراد وتكلفة الطاقة، خصوصا إذا استمر الهبوط لعدة جلسات متتالية.

لكن بقاء برنت قرب 97 دولارًا للبرميل يعني أن أسعار الطاقة ما زالت مرتفعة مقارنة بمستويات أكثر راحة للموازنات والأسواق، ما يجعل أي تحسن محدودًا ما لم تتراجع الأسعار بقوة أكبر.