hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

نظام عابر للحدود.. ما هو "بريكس باي"؟

آخر تحديث:

ترجمات

تقرير: من المقرر أن يبدأ العمل بنظام "بريكس باي" خلال شهر سبتمبر (رويترز)
تقرير: من المقرر أن يبدأ العمل بنظام "بريكس باي" خلال شهر سبتمبر (رويترز)
verticalLine
fontSize

انعقدت في العاصمة الهندية نيودلهي اجتماعات القمة الـ18 لتجمع "بريكس"، فيما يسعى الأعضاء إلى تقليل الاعتماد على الدولار في مقابل الاعتماد على العملات المحلية في التبادل التجاري بين الأعضاء.

واجتمع وزراء مالية دول "بريكس" ومسؤولو البنوك المركزية فيها، في مدينة جايبور الهندية خلال شهر أغسطس، لدفع عجلة مشروع إطلاق نظام للمدفوعات العابرة للحدود "بريكس باي"، بين الدول الأعضاء في التجمع، وذلك لتقليل الاعتماد على الدولار ولزيادة الاعتماد على البنية التحتية لهذه الدول. لكن كيف يعمل هذا النظام؟

ما هو "BRICS Pay"؟

في الوقت الراهن، إذا أردت إجراء عملية دفع بين دولتين، فإنّ بيانات هذه العملية تمر عادة عبر منظمة "سويفت" (SWIFT) التي تتخذ من بلجيكا مقرا لها.

تستخدم أكثر من 11 ألف مؤسسة مالية حول العالم شبكة "سويفت"، وهي تعمل بكفاءة عالية. غير أنّ بعض النقاد يشيرون إلى عيب رئيسي، إذّ يمكن استخدام شبكة من هذا النوع كأداة للضغط الجيوسياسي، وفق تقرير "لدويتش فيلة".

وبالتالي، وفي أوقات النزاعات، يمكن عزل دول بأكملها عن هذه الشبكة المالية الحيوية التي تشكل أداة مهمة لفرض العقوبات الغربية.

من شأن نظام "بريكس باي" أن يربط بين أنظمة الدفع الوطنية، ما يعني إمكانية إجراء التبادل التجاري بين دولتين من دول "بريكس" من دون الحاجة إلى استخدام الدولار كوسيط في العملية. 

ويعدّ نظام "بريكس باي" مماثلا لنظام الدفع "سويفت".

وكان نظام "بريكس باي" قيد التطوير لسنوات عدة، حيث بدأت دول البريكس منذ عام 2019 العمل على إنشاء نظام دفع موحد كجزء من منصة الدفع والتحويلات المالية بالتجزئة للدول الأعضاء.

تعزيز التعاون

يرى الخبراء أنّ الجهود المستمرة التي تبذلها دول مجموعة "بريكس" (BRICS) لتعزيز التعاون في مجالي المدفوعات والعملات، تُعد أمرا حيويا لترسيخ استقلاليتها المالية وقدرتها على الصمود، وذلك في ظل تزايد المخاوف بشأن النظام النقدي الدولي الذي يهيمن عليه الدولار.

وأشار الخبراء إلى أنّ المسارات العملية لتحقيق ذلك، تشمل توسيع نطاق ترتيبات الدفع الثنائية القائمة، وزيادة الاعتماد على التسويات بالعملات المحلية، وتوسيع فرص الوصول إلى البنية التحتية المالية؛ مثل "نظام المدفوعات بين البنوك عبر الحدود" (CIPS) ومنصة "mBridge" متعددة الأطراف للعملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDC).

ومع ذلك، من المرجح أن يكون التقدم المحرز تدريجياً، نظرا لأنّ السيادة النقدية تظل عاملا جوهريا عند تنسيق القواعد التنظيمية بين الاقتصادات المختلفة.

وأضاف الخبراء أنّ هذا التعاون من شأنه أن يكمل النظام النقدي العالمي الحالي ويساعد في إعادة توازنه، بدلا من إعادة تشكيله جذريا في المدى القريب.

ويرى المحللون أنّ المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي، الذي يتسم بمزيد من التشرذم، قد عزز مبررات التعاون بين دول "بريكس" في مجال المدفوعات؛ إذ تسعى الدول الأعضاء إلى تحقيق استقلالية مالية أكبر وتقليل تعرضها للمراقبة المالية والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، أكد يانغ تاو، عضو مجلس "المؤسسة الوطنية للتمويل والتنمية" في الصين، أنّ تعزيز التعاون في مجال المدفوعات قد يقلل من اعتماد دول "بريكس" على الدولار الأميركي والبنية التحتية المالية التي تهيمن عليها الدول الغربية، بما في ذلك نظام "سويفت" (SWIFT)- مع تعزيز استقلاليتها المالية وقدرتها على الصمود في وجه أيّ عقوبات محتملة، وفقا لصحيفة "غلوبال شينا ديلي".

وقال يانغ: "إنّ النهج الأكثر واقعية يتمثل في البدء بتعاون ثنائي ثم الانتقال نحو التعاون متعدد الأطراف، مع البناء تدريجيا على الترتيبات الثنائية القائمة بدلا من محاولة إنشاء نظام موحد في خطوة واحدة". 

news_suggested_videos_بزنس نيوز - 12-09-2026
play