قفزت أسعار النفط نحو 4% خلال تعاملات الخميس، ليتجاوز خام برنت مستوى 105 دولارات للبرميل، بينما اخترق خام غرب تكساس الوسيط حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ مايو، وسط تصاعد المخاوف من تفاقم اضطرابات الإمدادات وحركة الشحن في منطقة الخليج والبحر الأحمر.
اضطرابات هرمز والبحر الأحمر تهدد الإمدادات
ارتفعت أسعار النفط بقوة، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.05 دولارات، بما يعادل 4%، إلى 105.26 دولارات للبرميل بحلول الساعة 1215 بتوقيت غرينتش.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.99 دولارات، أو 4.15%، إلى 100.04 دولار للبرميل، متجاوزة حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ مايو.
وارتفع خام برنت بنحو 30% مقارنة بالمستويات المتدنية التي سجلها في أوائل أغسطس، بعدما فشلت الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب، قبل استئناف الأعمال القتالية وتصاعد الهجمات على حركة الشحن.
سيطرت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران على ميناء المخا اليمني، ما أضاف تهديدًا جديدًا لحركة الملاحة في البحر الأحمر، بالتزامن مع استمرار القيود المفروضة على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.
وقالت إيران، إنها هاجمت عشر سفن بالقرب من مضيق هرمز، بعدما استهدفت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني اعتزامه تصعيد الرد على أي هجمات إضافية.
السوق تستعد لصراع أطول
قال المحلل لدى بي.في.إم جون إيفانز إن الارتفاع الأخير يعكس اعتقاد السوق بأن الصراع سيستمر فترة أطول مما كان متوقعًا قبل شهر، موضحًا أن تراجع إنتاج النفط وصادراته سيبقي السوق في حالة نقص ويرفع الأسعار.
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال استهداف موقع بيكاكس ماونتن الإيراني، القريب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، كما توقع استمرار الحرب إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر.
الصين تمسك بمفتاح استمرار الصعود
يرى محللون، أن قدرة النفط على الحفاظ على مستوياته الحالية أو تسجيل مكاسب إضافية ستعتمد بدرجة كبيرة على اتجاه مشتريات الصين، أكبر مستورد للخام في العالم.
وقال محللو آي.إن.جي، إن الصين كثفت مشترياتها النفطية خلال الأسابيع الأخيرة بعد أشهر من ضعف الطلب، ما أسهم في تعزيز أسواق الخام الفعلية.
وأضافوا أن استمرار تعافي الواردات الصينية قد يضاعف تأثير أي تعطل جديد في الإمدادات ويدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، بينما قد يؤدي تجدد تراجع المشتريات إلى الحد من مكاسب السوق.

