hamburger
userProfile
scrollTop

إغلاق "هرمز" يرفع مخاطر الركود.. و"برنت" مرشح لـ130 دولارًا

 ارتفاع كلفة الطاقة على الأسر والشركات والحكومات (رويترز)
ارتفاع كلفة الطاقة على الأسر والشركات والحكومات (رويترز)
verticalLine
fontSize

حذرت شركة "رابيدان إنرجي غروب"، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى أغسطس قد يرفع خطر حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي يقترب من حجم الركود الكبير في 2008، مع اتساع صدمة الإمدادات وارتفاع ضغط أسعار النفط على النمو والتضخم.

وتفترض الشركة في سيناريوها الأساسي إعادة فتح المضيق في يوليو، بما يؤدي إلى انخفاض متوسط الطلب على النفط بنحو 2.6 مليون برميل يوميًا، بينما قد يبلغ خام برنت في السوق الفورية ذروته قرب 130 دولارًا للبرميل خلال الصيف.

عجز الإمدادات قد يبلغ 6 ملايين برميل يوميًا

يمثل استمرار تعطل مضيق هرمز عامل ضغط مباشر على أسواق الطاقة، لأن الإغلاق لا يضرب حركة الشحن فقط، بل يعيد تسعير مخاطر الإمدادات في سوق يعتمد على تدفقات الخليج العربي لتغطية جزء مؤثر من الطلب العالمي.

وبحسب "بلومبرغ"، ترى "رابيدان" أن تمديد الإغلاق إلى ما بعد يوليو سيجبر السوق على خفض أكبر في الطلب خلال أغسطس وسبتمبر، بما قد يدفع استهلاك النفط العالمي إلى تسجيل تراجع سنوي نادر في 2026.

قال محللو شركة "رابيدان إنرجي غروب"، إن تأجيل فتح مضيق هرمز حتى أغسطس سيعمق عجز الإمدادات في الربع الثالث إلى نحو 6 ملايين برميل يوميًا، في وقت تقترب فيه المخزونات من مستويات تمثل تحديًا تشغيليًا للأسواق.

وحتى إذا استؤنفت التدفقات في أوائل أغسطس، تتوقع الشركة أن تزداد الأسواق شحًا قبل ظهور أي انفراج فعلي، إذ ستواصل مخزونات الخام الانخفاض حتى سبتمبر، بالتزامن مع تعافي إنتاج دول الخليج تدريجيًا وبدء وصول الشحنات إلى وجهاتها.

برنت قرب 130 دولارًا في السيناريو الأساسي

توقعت "رابيدان" أن يصل خام برنت إلى ذروة قريبة من 130 دولارًا للبرميل خلال الصيف في السيناريو الأساسي، مع استمرار علاوة المخاطر المرتبطة بإغلاق هرمز وتراجع مرونة الإمدادات العالمية.

وتضاعفت أسعار النفط تقريبًا منذ أواخر فبراير، بعدما أدت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى اضطراب الأسواق، ورفعت مخاوف التضخم بالتوازي مع ضغوط تباطؤ النمو.

قال محللو شركة "رابيدان إنرجي غروب"، إن الوضع الاقتصادي الكلي الحالي أقل حدة مما كان عليه في السبعينيات أو خلال فترة 2007 و2008، بدعم من اقتصادات أقل كثافة في استهلاك النفط وأطر نقدية أكثر مصداقية.

لكنهم أشاروا إلى أن هذه البداية الأقوى نسبيًا لا تلغي خطر أن تؤدي القفزات المستمرة في أسعار النفط إلى تفاقم نقاط الضعف المالية والاقتصادية الكلية، خصوصًا مع ارتفاع كلفة الطاقة على الأسر والشركات والحكومات.

وتكمن خطورة السيناريو في أن صدمة النفط قد تنتقل بسرعة إلى الاقتصاد العالمي عبر التضخم وتكاليف النقل والإنتاج، لتضغط على النمو وتزيد احتمالات تشديد السياسات النقدية في عدد من الاقتصادات الكبرى.