قال الرئيس التنفيذي لشركة شل وائل صوان إن صادرات الطاقة من الشرق الأوسط تعافت إلى أكثر من 80% تقريبًا من المستويات المسجلة قبل اندلاع الحرب، في مؤشر على قدرة المنتجين الإقليميين على استعادة جزء كبير من التدفقات رغم استمرار المخاطر الأمنية والاضطرابات اللوجستية.
ويتزامن هذا التعافي، مع توسع دول المنطقة في استخدام خطوط الأنابيب والمسارات البحرية البديلة، إلى جانب اعتماد بعض الناقلات على إيقاف أجهزة التتبع خلال عمليات العبور، بهدف تقليل مخاطر التعرض للهجمات وتأمين استمرار الصادرات.
تعاف غير متوازن بين الخام والوقود
وأظهرت بيانات تتبع حركة السفن، أن تدفقات الخام والمكثفات والوقود المكرر من دول الخليج والعراق باستثناء إيران بلغت في المتوسط 19.2 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر، مقابل نحو 23.6 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب.
وقادت السعودية انتعاش الإمدادات الإقليمية، إذ ارتفعت صادراتها من الخام إلى نحو 6.6 ملايين برميل يوميًا خلال سبتمبر، بزيادة قدرها 4.2 ملايين برميل يوميًا مقارنة بأغسطس.
وكان التعافي أقوى في صادرات النفط الخام والمكثفات، التي وصلت إلى نحو 91% من مستويات ما قبل الحرب، بينما لم تتجاوز صادرات الوقود المكرر وغاز البترول المسال 60%.
ويعكس هذا التفاوت استمرار الضغوط على طاقات التكرير وحركة نقل المنتجات النفطية، وهو ما يبقي أسواق الديزل ووقود الطائرات أكثر عرضة لنقص الإمدادات وارتفاع الأسعار رغم تحسن صادرات الخام.
ورغم تعافي التدفقات، لا تزال تكاليف الشحن والتأمين مرتفعة، مع استمرار المخاطر المحيطة بمضيق هرمز والهجمات على السفن والبنية التحتية للطاقة.
ويشير تحسن الصادرات إلى قدرة المنتجين على التكيف مع الاضطرابات، لكنه لا يعني عودة منظومة الإمدادات إلى طبيعتها، خصوصًا مع استمرار تراجع صادرات إيران وتعطل جزء من قدرات التكرير في المنطقة.



