hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

كريم سعيد يكشف مسار مصرف لبنان لاسترداد الودائع

آخر تحديث:

المشهد

كريم سعيد يواجه اختبار إعادة هيكلة مصرف لبنان والبنوك (رويترز)
كريم سعيد يواجه اختبار إعادة هيكلة مصرف لبنان والبنوك (رويترز)
verticalLine
fontSize

دخل حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، مرحلة دقيقة من إدارة الأزمة المالية، بعد انتهاء جولة جديدة من المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن توزيع الخسائر وآلية استرداد الودائع وإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

ولم تسفر الاجتماعات الأخيرة عن اتفاق نهائي، إذ لا تزال الخلافات قائمة حول حجم الالتزامات المعترف بها، ودور الدولة والبنوك والمصرف المركزي، وترتيب الجهات التي يفترض أن تتحمل الخسائر قبل المساس بحقوق المودعين.

كريم سعيد يواجه اختبار إعادة هيكلة مصرف لبنان والبنوك

يواجه كريم سعيد داخل مصرف لبنان مهمة معقدة، لتقريب وجهات النظر بشأن قانون الفجوة المالية، الذي يفترض أن يحدد حجم الخسائر وآليات توزيعها وكيفية التعامل مع الودائع المؤهلة للسداد.

وأبلغ الحاكم ممثلي وسائل الإعلام، بأن إقرار القانون قد يحتاج إلى فترة تتراوح بين 6 و8 أشهر، مع استمرار العمل على الملاحظات الفنية والقانونية قبل إحالة صيغة متفق عليها إلى مجلس النواب.

يهدف القانون إلى معالجة الفارق بين التزامات القطاع المالي والأصول المتاحة لتغطيتها، وهي فجوة تراكمت نتيجة الأزمة النقدية والمصرفية التي بدأت في 2019.

وتطالب المؤسسات الدولية بوضع تسلسل واضح لتحمل الخسائر، يبدأ بالمساهمين وأصحاب المصالح في البنوك قبل تحميل المودعين أي أعباء، مع حماية الحسابات الصغيرة قدر الإمكان.

التزامات تقدر بنحو 79.5 مليار دولار

تقدر التزامات البنك المركزي اللبناني تجاه المصارف، المرتبطة بصورة أساسية بأموال المودعين، بنحو 79.5 مليار دولار وفق الأرقام التي عرضها الحاكم خلال سبتمبر 2026.

وأشار إلى أن مراجعة الحسابات قد تكشف عن بنود أو شوائب محاسبية، تصل قيمتها إلى نحو 30% من إجمالي الالتزامات، لكن هذه النسبة لا تمثل قرارًا نهائيًا بشطب الودائع.

ويحتاج تحديد القيمة الفعلية للالتزامات إلى تدقيق الحسابات والتحويلات السابقة، والفصل بين الودائع المشروعة وأي مبالغ نتجت عن فوائد استثنائية أو عمليات مالية تتطلب مراجعة إضافية.

بلغت المدفوعات التراكمية للمودعين عبر التعاميم المنظمة للسحب نحو 6.1 مليارات دولار، بحسب البيانات التي أعلنها الحاكم.

وتشير تقديرات رسمية، إلى إمكانية ارتفاع إجمالي المبالغ المدفوعة إلى نحو 8.1 مليارات دولار بحلول نهاية 2026، مع استمرار العمل بالتعاميم الحالية.

تدقيق جديد في الحسابات والتحويلات

اختارت السلطات اللبنانية شركة "ألفاريز آند مارسال" لإجراء تدقيق جديد في حسابات البنك المركزي يغطي الفترة من أول أكتوبر 2019 حتى نهاية ديسمبر 2023.

ويتناول التدقيق الأصول الأجنبية، والتحويلات إلى القطاع العام، واعتمادات استيراد الوقود، وبرامج الدعم، إضافة إلى عدد من العمليات التي جرت خلال السنوات الأولى من الأزمة.

ومن المنتظر، أن تساعد نتائج التدقيق في تحديد المسؤوليات المالية بدقة أكبر، ودعم جهود استرداد الأموال العامة التي قد يثبت تعرضها للاختلاس أو سوء الاستخدام.

لا يوجد قرار رسمي ببيع احتياطي الذهب لتمويل خطة رد الودائع، كما أبدى الحاكم تحفظًا على أي خطوة من هذا النوع من دون إطار قانوني ومالي واضح.

ويقوم موقفه على عدم استخدام الذهب لتمويل إنفاق الدولة أو تغطية العجز الجاري، مع التأكيد أن مناقشة الاستفادة منه، إذا طرحت لاحقًا، يجب أن ترتبط بحماية حقوق المودعين ضمن خطة شاملة.

ويمثل الذهب أحد أبرز الأصول السيادية المتبقية لدى لبنان، ولذلك يحتاج أي تصرف فيه إلى موافقات قانونية وسياسية، وليس إلى قرار منفرد من السلطة النقدية.

news_suggested_videos_بزنس نيوز 23-09-2026
play