hamburger
userProfile
scrollTop

المطاعم في اختبار البقاء.. توسع خدمات التوصيل ووجبات السوبرماركت

في الولايات المتحدة الصورة كانت أوضح؛ التوصيل توسع، والأكل داخل المطاعم انكمش (رويترز)
في الولايات المتحدة الصورة كانت أوضح؛ التوصيل توسع، والأكل داخل المطاعم انكمش (رويترز)
verticalLine
fontSize

يتجه مستهلكون كثر إلى تناول الطعام في المنزل طلبًا للراحة وتخفيض الكلفة، ما يعزز اقتصاد الأكل في المنزل ويزيد المنافسة مع المطاعم التي تعاني ارتفاع أسعار الغذاء والأجور، خصوصًا في المملكة المتحدة، بحسب تقرير نشرته "فايننشال تايمز".

وطرحت علامات بريطانية، مجموعات جديدة من الوجبات الجاهزة المصنفة بجودة المطاعم، إذ أطلق تشارلي بيغام وجبة لحم ويلينغتون لشخصين بسعر يقترب من 30 جنيهًا إسترلينيًا ضمن مجموعة حصرية في ويتروز تشمل أطباقًا كلاسيكية.

"تشارلي بيغام" هي علامة للوجبات الجاهزة الفاخرة، وتُباع منتجاتها في سلاسل كبرى، وتشتهر بصناعة وجبات "جاهزة للفرن" لشخص أو لشخصين بجودة توصف بأنها أقرب إلى جودة المطاعم في المنزل.

وانضمت "تسكو" بمجموعة فاينست شيفز بأسعار تصل إلى 20 جنيهًا، كما أعادت "غوستو" تقديم فئة فاخرة بمنتجات تحمل طابع تناول فاخر في المنزل.

التوصيل يكسب حصة سوقية 

بين عامي 2023 و2024 نما سوق التوصيل في المملكة المتحدة بأكثر من 8% مقابل 2.5% فقط للأكل داخل المطاعم، أما في الولايات المتحدة فالصورة كانت أوضح؛ التوصيل توسع، والأكل داخل المطاعم انكمش.

وزاد اتجاه الاستحواذات من وتيرة التوسع، ومنها صفقة دورداش لشراء دليفرو بـ2.9 مليار جنيه إسترليني نقدًا، اتفاق شركة DoorDash الأميركية على شركة توصيل الطعام البريطانية Deliveroo مقابل 2.9 مليار جنيه إسترليني نقدًا.

وأسهمت أسعار الفائدة المرتفعة ومخاوف الصدمات في تقليص إنفاق الأسر البريطانية منذ 2020 بدرجة تفوقت على بقية دول مجموعة السبع، وفي الولايات المتحدة زادت الحيطة الاستهلاكية مع تباطؤ سوق العمل وتداعيات الرسوم الجمركية.

وكرست مرحلة ما بعد الجائحة عادة البقاء في المنزل، إذ بات الحصول على الأطباق المفضلة عبر التوصيل أكثر سهولة واعتيادية.

نتائج متباينة للشركات.. تكاليف أعلى وموجة تعثر

استفادت بعض الشركات من هذا التحول، إذ ارتفعت مبيعات الشركة البريطانية "شارلي بيغامز" نحو 9% إلى 144 مليون جنيه حتى أغسطس 2024، وقفز الربح قبل الضرائب إلى 7.6 ملايين جنيه.

وفي المقابل تراجعت زيارات مطاعم الكاجوال دايننغ في المملكة المتحدة بنحو 8% خلال الأشهر التسعة حتى سبتمبر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأعلنت بيتزا هت إغلاق 68 مطعمًا بخسارة 1,210 وظائف.

تكلفة الأكل في المطاعم والمقاهي في المملكة المتحدة أصبحت أعلى بنحو الثلث مقارنة بما قبل الجائحة وفق بيانات الإحصاء.

ورفعت زيادة الحد الأدنى للأجور ومساهمات التأمين الوطني فاتورة التشغيل على المطاعم منذ دخول بنود موازنة 2024 حيز التنفيذ، ومع ارتفاع الضرائب على الاستهلاك داخل المكان، يصبح الأكل في المنزل البديل الأقل كلفة لكثير من الأسر.

وأظهرت بيانات شركات التأمين الائتماني ارتفاعًا واضحًا في حالات التعثر منذ العام الماضي، خصوصًا في قطاعات الأجور المنخفضة مثل الضيافة، وبلغ معدل الإفلاس بين المطاعم وخدمات الطعام المتنقلة ضعف المتوسط في بقية القطاعات.

سلوك المستهلك يعيد تشكيل السوق؟

تعيد الأسر متوسطة الدخل توزيع إنفاقها، عبر تقليص طلبات المطاعم أو اختيار أحجام أصغر أو استبدال التجربة بمنتجات مميزة في البيت.

في الولايات المتحدة، حذرت سلاسل معروفة من تراجع الإقبال مع ظهور إرهاق من أسعار القوائم، ما دفع مطاعم كثيرة إلى تكثيف عروض القيمة والخصومات.

وتوسع بعض السلاسل عروضها في السوبرماركت بمنتجات مميزة مثل السوشي المبرد والبيتزا المطورة.

ويراهن آخرون على تجارب غامرة لجذب الزبائن، إذ باتت الجودة والتجربة معًا شرطًا لإقناع المستهلك بالخروج من المنزل، ومع انتشار دروس الطهو عبر المنصات، صار الزبون أكثر تطلبًا في الجودة عندما يقرر تناول الطعام خارج المنزل.