شهد سوق العملات المشفرة هبوطا واسعا خلال تعاملات اليوم الاثنين في مستهل تداولات الأسبوع، مع تعرض العملات الرقمية الكبرى لموجة بيع قوية دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في أشهر، في ظل تراجع شهية المخاطرة عالميًا وصعود الدولار الأميركي.
هبوط البيتكوين
وهبطت عملة بيتكوين إلى قاع 10 شهور، مسجلة 74,546.46 دولارا، فيما تراجعت إيثريم إلى أدنى مستوى منذ 22 يونيو عند 2,166.79 دولارا، في إشارة واضحة إلى تصاعد الضغوط البيعية على السوق بأكمله.
وخيم التراجع على أغلب العملات المشفرة، إذ انخفضت القيمة السوقية الإجمالية بنسبة 3.68% لتتراجع إلى نحو 2.57 تريليون دولار، منها قرابة 1.5 تريليون دولار القيمة السوقية لعملة بيتكوين وحدها.
وخسرت بيتكوين أكثر من 14% من قيمتها خلال أسبوع واحد، مع استمرار عزوف المستثمرين عن الأصول مرتفعة المخاطر، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تشديد الأوضاع المالية عالميًا.
تراجع العملات المشفرة
وامتدت الخسائر إلى باقي العملات الكبرى، حيث تراجعت عملة الريبل (XRP) بنحو 6.8%، وانخفضت سولانا بنسبة 5.8%، فيما هبطت عملة بي إن بي بنسبة 4.96%، وفقًا لبيانات منصة CoinMarketCap.
ويأتي هذا الهبوط الحاد في سوق العملات المشفرة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اختيار كيفن وارش لقيادة بنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما عزز قوة الدولار الأميركي، مع تراجع المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، وأسهم صعود الدولار في تقليص جاذبية البيتكوين لدى المستثمرين كبديل نقدي أو أداة تحوط.
صراع الانهيار
وعلى صعيد متصل، تصاعدت حدة الجدل داخل قطاع التداول الرقمي، بعدما تحول السجال يوم إلى مواجهة علنية، إذ اتهم ستار شو مؤسس منصة OKX، أحد أكبر منافسي بينانس، المنصة العملاقة بالتسبب بشكل غير مباشر في الانهيار الأخير، عبر برامج العوائد التي ـ بحسب وصفه ـ دفعت المتداولين إلى فخ الرافعة المالية دون إدراك كامل للمخاطر.
وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر الشديد داخل سوق العملات المشفرة، في ظل تداخل العوامل النقدية العالمية مع المخاطر الهيكلية للقطاع، ما يفتح الباب أمام مزيد من التقلبات الحادة خلال الفترة المقبلة.