hamburger
userProfile
scrollTop
اقتصاد

توقعات أسعار النفط بعد العودة إلى 100 دولار.. هل تقود الصين موجة الصعود؟

آخر تحديث:

المشهد

 توقعات أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة ترتبط بعودة الطلب الصيني (رويترز)
توقعات أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة ترتبط بعودة الطلب الصيني (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الأسعار ارتفعت بنحو 50% من قاع بلغ 68.55 دولارًا خلال الصيف.
  • المخزونات النفطية العالمية تراجعت بنحو 400 مليون برميل خلال الحرب.

تضع توقعات أسعار النفط الصين في مركز المشهد العالمي، بعدما عاد الخام الأميركي إلى مستوى 100 دولار للبرميل مدفوعًا بتصاعد القتال في الخليج وإغلاق خط أنابيب سعودي حيوي، وسط تساؤلات حول قدرة السوق على مواصلة الصعود واختبار قمم الحرب.

توقعات أسعار النفط تضع الصين في قلب المشهد

ترتبط توقعات أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة بمدى عودة الطلب الصيني، بعد أن ساهم التراجع الحاد في واردات بكين منذ بداية الحرب في الحد من تأثير اضطراب إمدادات الشرق الأوسط ومنع الأسعار من تسجيل قفزات أكبر.

وتجاوز خام غرب تكساس الوسيط مستوى 102 دولار للبرميل خلال تعاملات الخميس، مسجلًا أعلى إغلاق منذ مايو، قبل أن يتراجع في جلسة الجمعة إلى 100.05 دولار، وسط محاولات دبلوماسية لإدارة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ورغم تراجع الجلسة الأخيرة، حقق الخام الأميركي مكاسب أسبوعية تجاوزت 8%، بينما ارتفع بنحو 50% مقارنة بقاعه الصيفي البالغ 68.55 دولارًا، الذي سجله بعد أسابيع من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو.

كيف ساعدت الصين في كبح ارتفاع النفط؟

لعبت الصين دورًا يشبه المستهلك المرن منذ بداية الحرب، إذ خفضت مشترياتها عندما ارتفعت الأسعار واضطربت حركة الشحن، واستفادت من مخزون نفطي ضخم لتغطية جانب من احتياجاتها من دون الاندفاع نحو السوق.

وقال رئيس شركة رابيدان إنرجي بوب مكنالي، إن الصين خفضت وارداتها بما يتراوح بين 3 و5 ملايين برميل يوميًا خلال فترات من الحرب، ما ساعد على امتصاص أثر نقص الإمدادات الخليجية.

وتشير تقديرات كبلر لتدفقات الشحنات إلى تراجع الواردات الصينية من نحو 11.5 مليون برميل يوميًا في فبراير إلى قرابة 6 ملايين برميل خلال يونيو، بانخفاض يقترب من 50%.

ثم تعافت المشتريات إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا خلال يوليو وأغسطس، لكنها ظلت أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.

لماذا قد تزيد المصافي الصينية مشترياتها؟

يوفر الارتفاع الكبير في هوامش تكرير الديزل حافزًا للمصافي الصينية لزيادة تشغيل وحداتها وشراء مزيد من الخام، بعدما أدت الحرب في إيران والهجمات على المصافي الروسية إلى نقص واضح في المعروض العالمي من المنتجات المكررة.

وقالت كبيرة متداولي الطاقة في سي آي بي سي برايفت ويلث ريبيكا بابين إن السوق ربما لم تسعر بالكامل احتمال عودة طلب أقوى من المصافي الصينية، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في الكميات المتاحة.

وتسمح هوامش التكرير المرتفعة للمصافي بتحقيق عائد قوي من تحويل النفط إلى ديزل ومنتجات أخرى، حتى مع شراء الخام بأسعار تتجاوز 100 دولار للبرميل.

وقد يدفع ذلك بعض المصافي إلى زيادة المشتريات بهدف الاستفادة من أرباح التكرير، خصوصًا إذا توقعت استمرار نقص المنتجات خلال الأشهر المقبلة.

لا تتفق مؤسسات متابعة السوق على حدوث زيادة حادة وفورية في المشتريات الصينية، رغم ظهور مؤشرات على تعافي الطلب مقارنة بمستوياته المنخفضة في الربيع وبداية الصيف.

وقالت مؤسسة شركة إينرجي أسبكتس أمريتا سين، إن مشتريات الصين تحسنت، لكنها لا يُتوقع أن تعود سريعًا إلى مستويات ما قبل الحرب.

كما يرى مدير أبحاث السلع لدى كبلر مات سميث، أن نشاط الشراء خلال سبتمبر لا يزال قريبًا من مستويات يوليو وأغسطس، مستبعدًا حدوث قفزة كبيرة طالما ظلت الأسعار عند مستويات ثلاثية الأرقام.

ويمكن لبكين مواصلة الاعتماد على المخزونات وخفض معدلات تشغيل المصافي، بدلًا من مطاردة البراميل مرتفعة التكلفة، خصوصًا مع ارتفاع أسعار الشحن والتأمين.

تكلفة الشحن تحد من شهية المشترين

لا تقتصر تكلفة شراء النفط حاليًا على سعر الخام، إذ قفزت أجور ناقلات النفط العملاقة من خليج عمان إلى الصين إلى مستويات قياسية تعادل نحو 11.50 دولارًا لكل برميل.

وجاء ارتفاع تكاليف النقل بعد تصاعد الهجمات على السفن وتراجع عدد الناقلات المستعدة للعمل في المناطق عالية المخاطر، إلى جانب اضطراب حركة الملاحة عبر هرمز وباب المندب.

وتجعل هذه التكاليف البرميل الفعلي أكثر غلاء بالنسبة إلى المصافي الصينية، ما قد يدفعها إلى موازنة أرباح التكرير المرتفعة مقابل تكلفة الخام والشحن والتأمين.

تباطؤ الطلب المحلي يضعف سيناريو الشراء القوي

يقابل حوافز المصافي ارتفاع تكاليف الوقود وتراجع الاستهلاك المحلي، إذ تتوقع أبحاث سينوبك انخفاض الطلب الصيني على النفط بنسبة 3.9% خلال 2026، بما يعادل نحو 600 ألف برميل يوميًا.

ويرجع التراجع المتوقع إلى انخفاض استهلاك البنزين والديزل، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف بعض أنشطة الصناعات الكيماوية.

كما تدخلت السلطات الصينية للحد من تمرير كامل الارتفاع العالمي إلى أسعار الوقود المحلية، وهو ما يقلص قدرة بعض شركات التكرير على الاستفادة من ارتفاع الأسعار الخارجية.

أصبحت عودة الصين المحتملة، أكثر تأثيرًا بعدما فقدت السوق جانبًا كبيرًا من المخزونات، التي استخدمت لاحتواء الأسعار خلال الأشهر الأولى من الحرب.

وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجع المخزونات النفطية العالمية بنحو 400 مليون برميل منذ بداية العام، مع توقع استمرار الانخفاض حتى نهاية 2026 في ظل تعطل جانب من إنتاج الشرق الأوسط وصادراته.

كما تقترب عمليات السحب الطارئ من الاحتياطيات من نهايتها، ما يقلص قدرة الحكومات على ضخ كميات إضافية لمواجهة أي زيادة جديدة في الأسعار.

news_suggested_videos_ بزنس نيوز - 11-09-2026
play