تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، بعدما بدأت السعودية استعادة إمدادات الخام عبر خط شرق غرب المؤدي إلى البحر الأحمر، بالتزامن مع تزايد الآمال في التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.07% إلى 99.18 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 01:19 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.39% إلى 90.17 دولارًا للبرميل.
برنت يتراجع دون 100 دولار
هبط خام برنت عند تسوية جلسة الثلاثاء دون مستوى 100 دولار للبرميل، مسجلًا أدنى إغلاق له منذ 8 سبتمبر، مع تحسن توقعات الإمدادات وتزايد الرهانات على إمكانية إنهاء النزاع المستمر منذ نحو 7 أشهر.
وقال كبير المحللين لدى كيه.سي.إم تريد تيم ووترر، إنّ السوق أصبحت أكثر تفاؤلًا بشأن آفاق إمدادات النفط العالمية، مقارنة بما كانت عليه قبل بضعة أسابيع، في ظل التطورات السعودية والتحركات الدبلوماسية المرتبطة بإيران.
ذكرت 3 مصادر مطلعة، أنّ السعودية استأنفت تشغيل خط أنابيب شرق غرب الممتد إلى البحر الأحمر، بعدما أوقفته في 11 سبتمبر إثر هجمات بطائرات مسيّرة حمّلت المملكة مسؤوليتها لفصائل مسلحة عراقية.
وأدى إغلاق الخط إلى توقّف تحميل النفط في ميناء ينبع، في وقت تعتمد فيه السعودية عليه لتحويل مسار نحو 4 ملايين برميل يوميًا بعيدًا عن مضيق هرمز، بما يعادل نحو 4% من الإمدادات العالمية.
وعاد الخط إلى الضخ بمعدل منخفض، بينما تسعى أرامكو السعودية إلى استعادة تدفقات تصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا. وتبلغ الطاقة القصوى للخط نحو 7 ملايين برميل يوميًا، لكنّ استعادة التشغيل الكامل قد تستغرق بين 6 و8 أسابيع بعد تضرر 3 محطات ضخ.
السوق تراهن على محادثات إيران
تلقى النفط ضغوطًا إضافية من تزايد الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنّ المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أجريا محادثات وصفها بالمثمرة مع وسطاء بشأن إيران.
ورغم استمرار التصريحات الحادة بين واشنطن وطهران، يرى المتعاملون أنّ التحركات الجارية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك قد تمهد لمفاوضات تخفف مخاطر الإمدادات وتدعم عودة حركة النفط عبر المنطقة.


