hamburger
userProfile
scrollTop

الهند تعلن عبور ناقلة غاز بأمان عبر "هرمز"

 استمرار التحديات اللوجستية والأمنية التي تواجهها حركة الملاحة (رويترز)
استمرار التحديات اللوجستية والأمنية التي تواجهها حركة الملاحة (رويترز)
verticalLine
fontSize

أعلنت الهند عبور ناقلة الغاز النفطي المسال "غرين سانفي" مضيق هرمز بأمان، في خطوة تمنح نيودلهي دفعة مهمة في مساعيها لتأمين الإمدادات، وسط استمرار الاضطرابات التي تضرب حركة الشحن في الخليج منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت الحكومة الهندية إن الناقلة كانت تحمل 46,650 طنا متريا من الغاز النفطي المسال وعلى متنها 25 بحارا، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مسار الرحلة بعد عبور المضيق، الذي لا يزال يمثل نقطة الاختناق الأبرز في تجارة الطاقة العالمية.

سابقة جديدة في مسار الإمدادات

يمثل عبور "غرين سانفي" تطورا لافتا للهند، إذ يأتي ضمن سلسلة تحركات نجحت من خلالها نيودلهي في تمرير عدد من السفن التي ترفع علمها عبر المضيق خلال الأسابيع الأخيرة، في وقت ما زالت فيه سفن أخرى تنتظر العبور في غرب الخليج.

وأشارت وزارة الشحن، إلى أن 17 سفينة ترفع العلم الهندي، وعلى متنها 460 بحارا هنديا، ما زالت موجودة في غرب الخليج الفارسي، وهو ما يعكس استمرار التحديات اللوجستية والأمنية التي تواجهها حركة الملاحة في المنطقة.

نيودلهي توسع خياراتها لتأمين الطاقة

وفي موازاة تأمين عبور السفن، أكدت وزارة النفط والغاز الطبيعي الهندية أن شركات التكرير نجحت في توفير احتياجاتها من النفط الخام خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك واردات من إيران، مشددة على عدم وجود مشكلات تتعلق بمدفوعات الخام الإيراني.

وقالت الوزارة أيضا إن ناقلة محملة بنحو 44 ألف طن متري من الغاز النفطي المسال الإيراني رست في ميناء مانغالور في جنوب غرب الهند، وبدأت تفريغ حمولتها، في إشارة إلى تحرك سريع من نيودلهي لتخفيف الضغط على السوق المحلية وتعويض النقص في الإمدادات.

ورغم أن عبور "غرين سانفي" يمنح السوق قدرا من الارتياح، فإن أزمة الطاقة لم تنته بعد، خصوصا مع استمرار تعطل جزء من حركة الملاحة واحتفاظ الحكومة بقيود على استخدام الغاز في بعض القطاعات الصناعية، بما يعكس حساسية الوضع بالنسبة إلى بلد يعتمد بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاته من الطاقة.

تكشف هذه التطورات أن نجاح أي ناقلة في عبور هرمز بات يحمل أهمية اقتصادية مباشرة للهند، ليس فقط من زاوية تأمين الإمدادات، بل أيضا من ناحية تقليص الضغوط على الأسعار وسلاسل التوريد، في وقت تراقب فيه الأسواق أي مؤشر على تحسن دائم في حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي.